تقرير إندونيسي: الهجوم الأمريكي زاد إيران قوة.. ومواقفها التفاوضية تصبح أكثر صلابة

21 سبتمبر|
كشف موقع “فوي ميديا” الإندونيسي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى ضربة قوية داخلياً بعد أن أصدر مجلس النواب الأمريكي قرارا يعرقل استمرار الحرب ضد إيران. مؤكداً أن القرار الذي حظي بدعم 215 عضوا في مجلس النواب وعارضه 208 من المشرعين، وينص على إلزام الرئيس ترامب بالحصول على موافقة مجلس النواب قبل المضي قدمًا في الحرب ضد إيران.
وقال الموقع إن قرار مجلس النواب الذي لا يحتاج إلى توقيع الرئيس الأمريكي ليس ملزما لترامب ، لكن العديد من أعضاء مجلس النواب من الحزب الجمهوري قد صوتوا لصالح هذا القرار الذي يكشف عن حقيقة مريرة هي أن مشروع ترامب السياسي في إيران لا يدعمه حلفاؤه السياسيون. كما يؤكد القرار موقف الرأي العام في الولايات المتحدة الرافض للحرب على إيران ، خاصة بسبب غياب الهدف الواضح لها ، وتأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني الأمريكي.
ووفقاً للاستطلاع، يرى 56% من الأمريكيين أن الحرب الإيرانية لها تأثير سلبي أكثر من تأثير إيجابي على الشعب الأمريكي. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن 38% قالوا إن الولايات المتحدة لم تفز بالحرب. وفي الوقت نفسه، خلصت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن إدارة ترامب لم تحقق أياً من أهدافها في الحرب على إيران.
وأوضح الموقع أن إيران لم تستسلم، فلا تزال الدولة تسيطر بشكل كامل على مشروعها النووي، وتدير مخزونها من الصواريخ بكفاءة. ورغم أن الولايات المتحدة انفقت 29 مليار دولار أمريكي أي ما يعادل 522.4 تريليون روبية إندونيسية، دون تحقيق أي هدف من أهداف الحرب في إيران، بما في ذلك الوهم تغيير النظام وإسقاطه في طهران.
وذكر موقع “فوي ميديا” أن موقف إيران الإقليمي والعالمي أصبح أقوى مما كان عليه قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وحقيقة أخرى مؤلمة هي أن مضيق هرمز لم يعد كما كان من قبل. ما كان يعتبر مستحيلا أن إيران يمكن أن تسيطر على المضيق، أصبح الآن حقيقة أن الولايات المتحدة لا يمكنها إجبار إيران على فتح المضيق الحيوي الذي تمر منه 20% من حركة النفط العالمية.
وينطبق الأمر نفسه على طاولة المفاوضات. فقد أصبحت إيران طرفا لا يسهل إخضاعه فقط، بل وأكثر تشدداً في تقديم شروط المفاوضات. ومع ذلك، كل هذه الحقائق تجعل العديد من الناس في الولايات المتحدة يعتقدون أن ترامب خسر الحرب ضد إيران، أو على الأقل فشل في إرغامها على الركوع.
ورأى الموقع أن الفشل في التغلب على إيران كشف عن تآكل فعالية وقدرة الجيش الأمريكي، مما يقلل من مصداقية الولايات المتحدة نفسها على الصعيد العالمي. والنتيجة الأبعد من ذلك هي أن تراجع دور الولايات المتحدة العالمي صار أكثر وضوحا للعالم. وواجهوا حقيقة مؤلمة بأن الولايات المتحدة ليست قوية كما اعتقدوا، لأنها لم تستطع إخضاع دول مثل إيران.
26 سبتمبر| عبدالله مطهر






