البحرية الإيرانية تجبر قطعاً حربية أمريكية على الانسحاب من بحر عُمان وتحذر من تصعيد أكبر
البحرية الإيرانية تجبر قطعاً حربية أمريكية على الانسحاب من بحر عُمان وتحذر من تصعيد أكبر

21 سبتمبر| متابعات
أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، تنفيذ عملية بحرية نوعية في بحر عُمان استهدفت مدمرتين أمريكيتين وسفينة إنزال هجومية كانت تقوم بأنشطة عدائية واستفزازية، مؤكداً أن العملية أسفرت عن انسحاب القطع البحرية الأمريكية من المنطقة وتراجعها باتجاه المحيط الهندي.
وأوضح الجيش الإيراني، في بيان رسمي، أن العملية جاءت في سياق مواصلة التصدي لأعمال المضايقة البحرية واحتجاز السفن التجارية وناقلات النفط، التي تمارسها قوات العدو الأمريكي في المنطقة، مشيراً إلى أن القوات البحرية الإيرانية أطلقت صواريخ “قدير” التحذيرية وطائرات مسيّرة هجومية حديثة من طراز “شهيد دانا” باتجاه المدمرتين الأمريكيتين “DDG-103″ و”DDG-87” بعد قيامهما بتجاوزات واستفزازات في بحر عُمان.
وأكد البيان أن المدمرتين الأمريكيتين اضطرتا إلى مغادرة بحر عُمان والتوجه نحو المحيط الهندي، في حين أُجبرت سفينة الإنزال الهجومية البرمائية الأمريكية “تريبولي” على الانسحاب هي الأخرى من المنطقة، إلى جانب عدد من القطع البحرية التابعة لمجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “جورج دبليو بوش”.
وأشار الجيش الإيراني إلى أن هذه القطع البحرية كانت تمارس أنشطة معيقة لأمن الملاحة والتجارة البحرية في المنطقة، مؤكداً أن العمليات الإيرانية الأخيرة وجهت رسالة واضحة بشأن الجاهزية العالية للقوات البحرية الإيرانية وقدرتها على مواجهة أي تحركات معادية بالقرب من المياه الإقليمية الإيرانية.
وفي السياق ذاته، شدد مركز القيادة والسيطرة لعمليات القوات البحرية الإيرانية على ضرورة توقف الأعمال العدائية والقرصنة البحرية الأمريكية والصهيونية، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل مراقبة التحركات المعادية واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية أمن المنطقة وممراتها البحرية الحيوية.
وأكد المركز أن ابتعاد القطع البحرية الأمريكية عن نطاق الصواريخ المستخدمة في العملية الحالية لا يعني انتهاء خيارات الرد، موضحاً أن البحرية الإيرانية تمتلك قدرات صاروخية بعيدة المدى سيتم اللجوء إليها عند الحاجة إذا استمرت التهديدات أو المحاولات العدائية.
من جانبه، أفاد مراسل التلفزيون الإيراني بأن صور الأقمار الصناعية أظهرت تفرق وانتشار القطع التابعة للأسطول الأمريكي في المنطقة عقب العملية الإيرانية، لافتاً إلى أن الأسطول الأمريكي كان قد حاول قبل نحو 48 ساعة التقدم نحو الخليج مع تعطيل أنظمة الملاحة الخاصة به، إلا أنه واجه رداً مباشراً من القوات البحرية الإيرانية أجبره على التراجع.
وأضاف أن بحرية حرس الثورة الإسلامية أبلغت السفن العابرة للمنطقة بأنها مستعدة لتأمين عبور الشحنات المدنية والسلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والمواد الغذائية، عبر مضيق هرمز، وذلك ضمن إجراءات تأمين الملاحة وحماية حركة التجارة البحرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحضور البحري الإيراني في الممرات الاستراتيجية، خصوصاً بعد إعلان طهران في وقت سابق إنشاء منطقة سيطرة بحرية في مضيق هرمز، في خطوة تؤكد تمسك الجمهورية الإسلامية بدورها في حماية أمن الممرات المائية ومواجهة أي محاولات لفرض الهيمنة العسكرية الأجنبية في المنطقة.
وتعكس العملية الأخيرة، وفق مراقبين، مستوى متقدماً من الجاهزية والقدرة العملياتية للقوات البحرية الإيرانية، كما تؤكد استمرار حالة الاشتباك البحري والسياسي بين طهران وواشنطن في واحدة من أكثر المناطق حساسية بالنسبة للتجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي.






