ذاكرة لا تنسى وجرائم لا تسقط بالتقادم.. 5 يونيو يفضح إرهاب العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي
ذاكرة لا تنسى وجرائم لا تسقط بالتقادم.. 5 يونيو يفضح إرهاب العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي

21 سبتمبر | تقرير خاص
في الخامس من يونيو، تستحضر الذاكرة اليمنية يوماً آخر من أيام العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي التي حفلت بالمجازر والانتهاكات واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، حيث تحولت المنازل والمزارع والطرق والمنشآت التعليمية والخدمية إلى أهداف مباشرة للغارات والقذائف، في مشهد يجسد حجم الحرب التي شُنت على اليمن منذ مارس 2015م.
وعلى امتداد سنوات العدوان، يكشف هذا اليوم جانباً من السجل الحافل بالجرائم والانتهاكات التي طالت مختلف المحافظات اليمنية، من صعدة وحجة وتعز إلى صنعاء والحديدة والجوف ومأرب والضالع، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة، ومؤكدة أن المدنيين والبنية التحتية ظلوا في صدارة بنك أهداف العدوان.
2015.. استهداف المسافرين والمنشآت التعليمية والطرق العامة
في الخامس من يونيو 2015م، شهدت عدة محافظات يمنية موجة عنيفة من الغارات الجوية شنها طيران العدوان والتي خلفت عشرات الضحايا وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية.
ففي محافظة صعدة، استشهد سبعة مواطنين وأصيب أكثر من عشرة آخرين، بينهم نساء، جراء غارات استهدفت مديرية غمر ومنطقة رحبان بمدينة صعدة، كما تعرضت مدينة ضحيان لسلسلة من الغارات الجوية.
وفي محافظة حجة، استشهد مواطنان جراء استهداف مزارع في مديرية ميدي، فيما ارتكب طيران العدوان جريمة مروعة أخرى باستهداف مسافرين في مثلث عاهم بمديرية حرض، ما أسفر عن استشهاد 11 مواطناً وإصابة عدد آخر.
أما محافظة تعز، فقد أصيب عدد من المواطنين وتضررت منازلهم نتيجة الغارات التي استهدفت جبل الجرة ومنطقة الزنوج.
وامتد الاستهداف إلى المؤسسات التعليمية، حيث دمر طيران العدوان المعهد التقني بمنطقة الدرب شمال مدينة ذمار بشكل كامل، في واحدة من الجرائم التي استهدفت قطاع التعليم بشكل مباشر.
كما استهدف الطريق العام بمنطقة النجد الأحمر في مديرية السياني بمحافظة إب، متسبباً بأضرار واسعة في المنازل وشبكة الطرق الحيوية الرابطة بين صنعاء وتعز وإب ولحج وعدن.
2016.. جرائم قنص للأطفال والنساء واقتحام للمنازل
وفي الخامس من يونيو 2016م، واصل مرتزقة العدوان ارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين في محافظة تعز، حيث قُنص الطفل إسلام سمير نجاد في منطقة الجحملية، كما تعرضت امرأة للقنص قرب مدرسة عقبة، فيما استشهدت طفلة جراء استهداف حي سوفتيل بالأسلحة المتوسطة.
وشهدت المدينة عمليات قصف متواصلة طالت منطقة المدرب بمديرية الوازعية والسلسلة الجبلية ومناطق متفرقة بمدينة ذوباب، كما اقتحم المرتزقة عدداً من المنازل في حي مدرسة الثورة واختطفوا مواطنين من سكان الحي.
وفي محافظة صنعاء، استهدف طيران العدوان منطقة الصباحة بمديرية بني مطر، فيما تعرضت منطقتا بني بارق ومبدعة بمديرية نهم لقصف مكثف بالأسلحة المتوسطة وقذائف الهاون والقنابل الضوئية.
وفي محافظة مأرب، قصفت طائرات الأباتشي التابعة للعدوان جبل هيلان بمديرية صرواح.
2017.. استهداف المخابز والمزارع والمنازل في عدة محافظات
وفي الخامس من يونيو 2017م، أصيب مواطنان جراء غارة استهدفت مخبزاً آلياً في جولة القصر بمديرية صالة في محافظة تعز، كما تعرضت مناطق الزهاري ويختل والحوبان لغارات متفرقة.
وفي أمانة العاصمة، شن طيران العدوان ست غارات على منطقة النهدين بمديرية السبعين، متسبباً بأضرار واسعة في منازل المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
كما تعرضت مدينة ذمار لغارة استهدفت منطقة هران وألحقت أضراراً بعدد من المنازل، فيما استهدفت غارات أخرى مناطق الأشقري ووادي الربيعة والمخدرة في محافظة مأرب.
وفي صعدة، استهدفت غارات العدوان المشتل الزراعي بمنطقة العند، ومنطقة قهرة النص بمديرية سحار، وآل صبحان في باقم، إضافة إلى منطقتي الصوح والبقع بمديرية كتاف، في استمرار لاستهداف المزارع والمقومات الاقتصادية.
2018.. صنعاء تحت القصف واستهداف الأحياء السكنية
وفي الخامس من يونيو 2018م، تعرضت أمانة العاصمة لسلسلة غارات استهدفت أحياء سكنية ومرافق مدنية، حيث أصيب خمسة مواطنين في حي الجراف المجاور لمستشفى المؤيد.
كما أصيب أربعة مواطنين بينهم امرأتان جراء غارات استهدفت حياً سكنياً في حدة وشركة ركوان ومنزل أحد المواطنين خلف سوبر ماركت الجندول، ما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني والممتلكات.
وامتدت الغارات إلى مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، ومديرية نهم بمحافظة صنعاء، ومنطقة الجابة بمديرية الحالي في الحديدة.
وفي محافظة صعدة، شن طيران العدوان 16 غارة على مناطق العطفين والبقع والأزهور، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية شدا الحدودية.
كما تعرضت مديريتا المتون والمصلوب في محافظة الجوف لغارات وقصف صاروخي استهدف منازل المواطنين.
2019.. استهداف الأطفال والنساء وشبكات الاتصالات
وفي الخامس من يونيو 2019م، أصيب سبعة من النساء والأطفال نتيجة قصف نفذته بوارج العدوان على منطقة الجر بمديرية عبس في محافظة حجة.
وفي محافظة الضالع، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب رابع إثر غارة استهدفت منزل مواطن في منطقة الثوخب بمديرية الحشاء.
وفي الحديدة، واصل المرتزقة استهداف المناطق المدنية، حيث قصفوا مزارع المواطنين في منطقة كيلو 16 واستهدفوا مطار الحديدة الدولي بالرشاشات المتوسطة.
كما شن طيران العدوان ست غارات على شبكة الاتصالات بمديرية حيدان في محافظة صعدة، و17 غارة على مديرية باقم الحدودية، فيما تعرضت قرى مديرية منبه لقصف صاروخي ومدفعي سعودي متواصل.
2020.. قصف مكثف للجوف ومأرب والحديدة
وفي الخامس من يونيو 2020م، شن طيران العدوان خمس غارات على معسكر اللبنات وأربع غارات على مديرية الحزم في محافظة الجوف.
كما استهدفت الغارات جبل صلب ومفرق الجوف بمديرية مجزر في محافظة مأرب، إضافة إلى منطقة البقع قبالة نجران.
وفي الحديدة، صعّد المرتزقة من اعتداءاتهم عبر قصف مناطق متفرقة بـ171 قذيفة مدفعية ومختلف الأعيرة النارية، مستهدفين بشكل مكثف شارع الـ50 وحارة الضبياني بمدينة الحديدة.
2021.. استمرار الاعتداءات على المناطق الحدودية
وفي الخامس من يونيو 2021م، أصيب خمسة مواطنين جراء قصف مدفعي سعودي استهدف منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية في محافظة صعدة.
وشن طيران العدوان تسع غارات على مديرية صرواح بمحافظة مأرب وغارة على منطقة المهاشمة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.
وفي محافظة الحديدة، ألقى الطيران التجسسي أربع قنابل على منطقتي الفازة والجاح، فيما واصل المرتزقة قصف المناطق السكنية بالمدفعية والأسلحة المختلفة.
2022.. خروقات متواصلة وتحصينات عسكرية جديدة
وفي الخامس من يونيو 2022م، استحدث مرتزقة العدوان تحصينات قتالية جديدة حول مدينة مأرب، وواصلوا استهداف منازل المواطنين ومناطق متفرقة في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والبيضاء وجبهات الحدود.
كما تعرضت مناطق البلق الشرقي وحيران وبني حسن وحرض والمطعن وآل حماقي والدحرة وجدوب الشبكة لقصف مدفعي، إضافة إلى مناطق جبل العمود ووادي جارة في جيزان، والشبكة وجبل العمدة في نجران.
وفي الحديدة، شن الطيران التجسسي أربع غارات على مديرية حيس، بالتزامن مع قصف مدفعي واستحداث تحصينات جديدة.
2023.. مخلفات العدوان تواصل حصد الخسائر
أما في الخامس من يونيو 2023م، فقد تسببت مخلفات العدوان بانفجار جسم حربي في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي، في تأكيد جديد على استمرار خطر مخلفات الحرب حتى بعد سنوات من استخدامها.
وفي الوقت نفسه، شن الطيران التجسسي 17 غارة على مديرية مقبنة بمحافظة تعز، ومديرية حيس ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة، بينما واصل المرتزقة قصف المناطق المختلفة بالمدفعية والأسلحة المتنوعة.
جرائم موثقة وذاكرة لا تنسى
وتعكس الجرائم المرتكبة في مثل هذا اليوم من أعوام العدوان المختلفة حجم الاستهداف الممنهج الذي تعرض له اليمن واليمنيون، حيث لم تقتصر الاعتداءات على المواقع العسكرية، بل طالت المدارس والمعاهد والطرق العامة والمزارع والمنازل والأسواق وشبكات الاتصالات والمنشآت الخدمية.
وعلى الرغم من سنوات الحرب والحصار وما خلفته من مآسٍ إنسانية وخسائر جسيمة، تبقى هذه الجرائم حاضرة في الذاكرة الوطنية اليمنية، شاهدة على حجم المعاناة التي تسبب بها العدوان، وملفاً مفتوحاً أمام العدالة والتاريخ لا يمكن أن يسقط بالتقادم.






