صنعاء ترد بقوة على انحياز المبعوث الأممي.. تفنيد رسمي لمزاعم غروندبرغ وتأكيد على سيادة القرار اليمني
صنعاء ترد بقوة على انحياز المبعوث الأممي.. تفنيد رسمي لمزاعم غروندبرغ وتأكيد على سيادة القرار اليمني

21 سبتمبر| صنعاء
في موقف دبلوماسي حازم يعكس ثبات الموقف اليمني ووضوح رؤيته تجاه القضايا الإقليمية، فنّد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس، مضامين البيان الأخير الصادر عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، والذي تطرق فيه إلى الموقف اليمني من التدخل العسكري في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني في المنطقة.
وأوضح أبوراس، في رسالة رسمية وجهها إلى المبعوث الأممي، أن ما يقوم به اليمن من تحرك عسكري يأتي في سياق التصدي للمخططات الصهيونية التي تستهدف إعادة تشكيل المنطقة تحت عناوين مضللة، أبرزها مشروع “إسرائيل الكبرى”، مؤكداً أن هذا التحرك يعبر عن موقف مبدئي ثابت في مواجهة التهديدات التي تطال الأمة بأسرها.
وشدد نائب وزير الخارجية على أن سيادة اليمن وقراره الوطني خط أحمر لا يمكن المساس به، لافتاً إلى أن قرار الحرب والسلام هو حق سيادي خالص للدول، ولا يحق لأي جهة خارجية، بما في ذلك المبعوث الأممي، التدخل فيه أو محاولة التأثير عليه.
وفي سياق تفنيده، ذكّر أبوراس بسجل الأمم المتحدة منذ بدء العدوان على اليمن في 26 مارس 2015، مشيراً إلى الانحياز الصارخ لصالح دول العدوان، والعجز الواضح في تحقيق أي اختراق حقيقي نحو السلام، في ظل استمرار العدوان وتصاعد الحصار والإجراءات الأحادية التي ينفذها النظام السعودي بحق الشعب اليمني.
كما انتقد أداء المبعوث الأممي، معتبراً أنه لم يضطلع بدوره بالشكل المطلوب، ولم يبذل جهوداً جدية وملموسة لإحلال السلام، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع مطالب صنعاء المشروعة، وآخرها التحرك لوقف الإجراءات الاقتصادية الأحادية التي تستهدف معيشة اليمنيين، والتي قوبلت بتجاهل تام من قبل غروندبرغ.
وأشار أبوراس إلى أن الذكرى الحادية عشرة للعدوان على اليمن كانت تستوجب موقفاً أممياً مختلفاً، يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني، بدلاً من توجيه الانتقادات لمواقف صنعاء المشرفة تجاه قضايا الأمة الإسلامية.
وفي ختام رسالته، أعرب نائب وزير الخارجية عن أمله في أن يعيد المبعوث الأممي تصحيح مسار أدائه، من خلال تبني مقاربة متوازنة تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، والعمل الجاد على تحقيق سلام عادل وشامل ومستدام، بما ينسجم مع الولاية الأممية المناطة به، بعيداً عن الانحياز، وبما يضمن تقديم إحاطات وبيانات تعكس واقع الأزمة دون تزييف أو انتقائية.






