24 مارس.. سجلٌّ دموي موثّق لجرائم العدوان على المدنيين والبنية التحتية في اليمن
24 مارس.. سجلٌّ دموي موثّق لجرائم العدوان على المدنيين والبنية التحتية في اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
يمثّل الرابع والعشرون من مارس صفحة دامية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث تتكرر فيه مشاهد الاستهداف المباشر للمدنيين ومقومات الحياة، من الأسواق والمزارع إلى المنازل والمنشآت الخدمية. وعلى مدى سنوات العدوان، يكشف هذا اليوم عن نمط ثابت من الضربات التي طالت الإنسان اليمني في أمنه ومعيشته، مخلّفةً ضحايا ودمارًا واسعًا في مختلف المحافظات.
2016: غارات واسعة واستهداف المدن والمرافق الحيوية
في 24 مارس 2016 شن طيران العدوان سلسلة غارات مكثفة على محافظة الجوف، استهدفت مديريات الحزم والمتون والمصلوب، مخلفة أضرارًا كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم.
وفي محافظة مأرب، طالت الغارات مناطق هيلان والمشجح والطريق العام في صرواح، متسببة في أضرار جسيمة بالممتلكات.
أما محافظة تعز، فقد شهدت تصعيدًا واسعًا، حيث استُهدفت منطقة سوفتيل ما ألحق أضرارًا بمستشفى اليمن الدولي، إلى جانب غارات مكثفة على بير باشا، الضباب، الجحملية، القصر، شارع الخمسين، السجن المركزي، ومدينة الصالح السياحية، فضلًا عن استهداف ذوباب ومناطق واسعة غرب المدينة.
2017: استهداف الأسواق والمنازل والقصف العنقودي
في 24 مارس 2017 استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب أربعة آخرون جراء غارة استهدفت سوق خضار في مدينة صعدة، فيما استشهد مواطن وطفل وأصيبت امرأة بغارة على منزل في مديرية مجز.
كما شهدت محافظة صعدة غارات مكثفة على مناطق باقم وشدا ورازح ومنبه، بالتوازي مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي طال القرى والمزارع.
وفي محافظة تعز، سقط ضحايا جراء انفجار قنابل عنقودية من مخلفات العدوان، فيما استهدفت الغارات مناطق ذوباب والمخا ومقبنة بشكل مكثف.
وامتد القصف إلى الحديدة باستهداف الدريهمي ومطار الحديدة الدولي، إضافة إلى غارات على مأرب وحجة وصنعاء ولحج.
2018: مجازر في المزارع والطرق
في 24 مارس 2018 استشهد ستة مواطنين بينهم أطفال جراء غارات استهدفت مزرعة في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، في جريمة تعكس استهداف مصادر الغذاء.
وفي محافظة صعدة، استشهد مواطنان وأصيب آخران بغارة استهدفت سيارة في مديرية شدا، كما استشهد مواطن بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية منبه.
وشهدت مديرية رازح قصفًا صاروخيًا ومدفعيًا سعوديًا مكثفًا، فيما امتدت الغارات إلى حجة والجوف.
2019: قصف مكثف للأحياء السكنية
في 24 مارس 2019 أصيب عدد من أفراد أسرة واحدة بينهم طفلان في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة جراء قصف استهدف منزلهم، ضمن قصف واسع تجاوز 140 قذيفة مدفعية على مناطق متفرقة.
كما تعرضت مناطق 7 يوليو، حيس، والدريهمي لقصف مكثف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وفي محافظة صعدة، استمر القصف الحدودي السعودي على رازح ومنبه وباقم، فيما طالت الغارات محافظات صنعاء ومأرب.
2020: تصعيد جوي وقصف واسع للحديدة
في 24 مارس 2020 شن طيران العدوان غارات على حجة والجوف، فيما شهدت محافظة الحديدة قصفًا مكثفًا طال مناطق الدريهمي والتحيتا والجاح بأكثر من 126 قذيفة مدفعية وصاروخية، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية.
كما استهدف القصف السعودي مناطق حدودية في محافظة صعدة.
2021: غارات مكثفة وقصف متواصل
في 24 مارس 2021 شن طيران العدوان 13 غارة على مديرية مدغل في مأرب، وغارات على الجوف وصعدة.
وفي محافظة الحديدة، استمر القصف المدفعي والصاروخي واستهداف الأحياء السكنية، إلى جانب إلقاء قنابل من الطيران التجسسي، مع استحداث تحصينات جديدة.
2022: استهداف الحدود والبنية الخدمية
في 24 مارس 2022 أصيب خمسة مواطنين جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مديرية شدا بمحافظة صعدة.
كما استهدف الطيران شبكة الاتصالات في مديرية حيدان، وشن غارات على حجة ومأرب، فيما استمر القصف المدفعي في محافظة الحديدة.
2023: مخلفات العدوان تواصل القتل
في 24 مارس 2023 استشهد مواطن جراء انفجار جسم من مخلفات العدوان في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، في تأكيد على أن آثار الحرب لا تزال تحصد الأرواح حتى بعد توقف الغارات.
استهداف شامل للحياة المدنية
يكشف الرابع والعشرون من مارس عن نمط متكرر من الجرائم التي طالت الأسواق، المزارع، المنازل، البنية التحتية، وشبكات الاتصالات، إلى جانب استخدام أسلحة محرمة دوليًا.
إنه يوم يوثّق بوضوح أن العدوان لم يقتصر على المواجهة العسكرية، بل استهدف بشكل ممنهج المدنيين ومصادر عيشهم، في إطار حرب شاملة تركت آثارًا عميقة على مختلف مناحي الحياة في اليمن.






