20 مارس.. ذاكرة النار والدمار وجرائم موثّقة في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن
20 مارس.. ذاكرة النار والدمار وجرائم موثّقة في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
في مشهد يتكرر بأشكال متعددة عبر سنوات العدوان، يبرز العشرون من مارس كواحد من الأيام التي تكشف بوضوح طبيعة الاستهداف المباشر للمدنيين في اليمن، حيث طالت غارات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي المنازل والأسواق والأحياء السكنية، موقعةً شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، ومخلّفة دمارًا واسعًا في الممتلكات العامة والخاصة.
هذا اليوم، بما يحمله من تفاصيل دامية، يعكس نمطًا متكررًا من العمليات العسكرية التي تجاوزت ساحات المواجهة، لتطال مراكز الحياة اليومية، من الأسواق إلى المزارع، ومن الأحياء المكتظة إلى البنى التحتية، في سياق حرب اتسمت بتوسّع دائرة الاستهداف.
2016: مجازر في المنازل والأسواق وقصف مكثف على المحافظات
في 20 مارس 2016 استشهدت أربع نساء وطفلان في غارة استهدفت منزلًا في منطقة الضباب بمحافظة تعز، كما أصيب عدد من المواطنين جراء استهداف منزل آخر في منطقة بحيبح، وسط أضرار طالت منازل مجاورة.
وامتدت الاعتداءات إلى مديرية جبل حبشي، فيما شهدت مدينة تعز قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا استهدف شارع 26 سبتمبر وأحياء البتول وحتراف ووادي القاضي، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين.
وفي محافظة صعدة أصيب مواطنان نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية غمر، في دلالة على استمرار خطر هذه الأسلحة حتى خارج لحظات القصف.
وشن الطيران غارات على سوق المهيوب في شارع الستين بأمانة العاصمة، مخلّفًا أضرارًا كبيرة في المحلات التجارية، كما استهدف منطقة الحفا، فيما تعرضت محافظة الجوف لأكثر من 50 غارة طالت مناطق متعددة.
كما استهدف الطيران مزرعة دواجن في محافظة إب، مدمّرًا أجزاء كبيرة منها، في استهداف مباشر لمصادر الغذاء، فيما طالت الغارات منازل المواطنين في مديرية نهم بمحافظة صنعاء وألحقت أضرارًا بالأراضي الزراعية في أرحب.
2017: القنابل العنقودية واتساع رقعة الاستهداف
في 20 مارس 2017 أصيبت ثلاث نساء وطفلة جراء قذيفة عنقودية استهدفت منزلًا في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، في مؤشر على استخدام أسلحة محرّمة دوليًا.
وفي محافظة صعدة أصيب ستة مواطنين بغارة على منطقة المغسل بمديرية مجز، وتعرضت مناطق الجعملة وطخية وكتاف والظاهر لغارات متعددة، بعضها باستخدام القنابل العنقودية.
كما شهدت محافظة تعز موجة غارات مكثفة شملت جبل الفاقع والسدرة ومطار تعز وشبكات الاتصالات ومفرق المخا، في حين استهدف الطيران مديرية صرواح بمحافظة مأرب بعدة غارات، إلى جانب إلقاء منشورات.
وامتد القصف إلى محافظة الحديدة حيث استهدفت مديريات حيس والصليف والدريهمي والخوخة، وإلى محافظة حجة بغارات على حرض وميدي.
2018: استمرار غارات العدوان واستهداف القرى
في 20 مارس 2018 شن طيران العدوان ثماني غارات على منطقة تحمس بمحافظة المحويت وغارة على دير الشريف، مخلفًا أضرارًا في منازل ومزارع المواطنين.
كما استهدف مناطق كتاف وسحار في صعدة، وشن غارات على محافظة الحديدة ومديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة.
2019: قصف مكثف على الأحياء السكنية في الحديدة
في 20 مارس 2019 تعرضت مدينة الحديدة لقصف مكثف، حيث استهدف المرتزقة حارة الضبياني وكلية الهندسة وشارع الخمسين، إضافة إلى قصف منازل المواطنين في منطقة 7 يوليو بصواريخ موجهة.
كما تعرضت مدينة الدريهمي لقصف بأكثر من 30 قذيفة هاون، فيما استهدفت مناطق في مديرية التحيتا بعشرات القذائف، في تصعيد طال الأحياء السكنية بشكل مباشر.
2020: قصف مستمر وتحشيد عسكري
في 20 مارس 2020 أصيب مواطن مسن بنيران المرتزقة في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، التي شهدت قصفًا مكثفًا بأكثر من 72 قذيفة وصاروخ، إلى جانب استحداث تحصينات قتالية.
وشن طيران العدوان غارات على محافظات حجة والجوف ومأرب، بينها 19 غارة على مديرية خب والشعف.
2021: غارات مكثفة على مأرب
في 20 مارس 2021 شن طيران العدوان 26 غارة على مديريتي مدغل وصرواح بمحافظة مأرب، مخلفًا أضرارًا واسعة في منازل المواطنين ومزارعهم.
2022: القصف الحدودي وسقوط ضحايا
في 20 مارس 2022 استشهد مواطن بقصف مدفعي سعودي على مديرية شدا بمحافظة صعدة، وأصيب آخرون بينهم مهاجرون أفارقة في مديرية منبه.
وشن الطيران غارات على محافظتي مأرب وحجة، فيما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مدفعي متواصل وغارات على مديرية الميناء.
2023: إصابات جماعية وتصعيد مستمر
في 20 مارس 2023 أصيب 16 شخصًا بينهم مهاجرون أفارقة بنيران العدو السعودي في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة.
كما شن الطيران التجسسي 17 غارة على محافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة.
استهداف ممنهج للحياة اليومية
تكشف جرائم العدوان في العشرين من مارس عن نمط واضح من الاستهداف الذي طال المنازل والأسواق والمزارع والبنية التحتية، في سياق عدوان تجاوزت الأهداف العسكرية ليضرب الحياة اليومية لليمنيين بشكل مباشر.
وبين القنابل العنقودية والقصف الجوي والمدفعي، يتكرس هذا اليوم كشاهد إضافي على حجم جرائم العدوان المرتكبة بحق الشعب اليمني، ضمن سجلٍّ دمويٍّ ممتد يوثق فصولًا متكررة من الاستهداف الممنهج الذي لن يسقط بالتقادم.






