اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

قتل ممنهج وجرائم لا تسقط بالتقادم.. 13 فبراير يومٌ أُحرِقت فيه الأسواق وأُغرِقت قواربُ الصيادين

قتل ممنهج وجرائم لا تسقط بالتقادم.. 13 فبراير يومٌ أُحرِقت فيه الأسواق وأُغرِقت قواربُ الصيادين

21 سبتمبر| تقرير خاص

يأتي الثالث عشر من فبراير ليروي فصلاً جديداً من فصول الإجرام التي لا تسقط بالتقادم، يومٌ صبّ فيه العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي حمم حقده على الأسواق الشعبية المكتظة بالباعة والمتسوقين، وحوّل فيه مياه البحر الأحمر إلى مقبرة للصيادين الباحثين عن لقمة العيش.

في هذا اليوم، تجلت استراتيجية القتل الممنهج في أبشع صورها، من استهداف الأسر في منازلها إلى تدمير المساجد ومشاريع المياه، في حرب شاملة لم ترحم بشراً ولم تحترم حرمة، تاركةً خلفها سجلاً أسود من الدماء والدمار.

2016: مجزرة سوق “زتر” وتدمير المساجد والجسور

في 13 فبراير 2016، ارتكب طيران العدوان مجزرة مروعة باستهدافه سوق “زتر” المكتظ في مديرية نهم بصنعاء، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 20 مواطناً وتدمير واسع للمحلات التجارية.

وفي المديرية ذاتها، أقدم العدوان على تدمير مسجد الشيخ علي الجرادي ومنزله، وقصف جسر الحذاه الرابط بين مديريتي نهم وأرحب، في استهداف مباشر للبنية التحتية ودور العبادة.

كما طالت الغارات والقصف الصاروخي محافظات صعدة، حجة، تعز، مأرب، وأمانة العاصمة، مخلفة شهداء وجرحى ودماراً كبيراً.

2017: استهداف أسرة الدكتورة “ملوك” ومجزرة بحق الصيادين

شهد 13 فبراير 2017 جريمة بشعة في مديرية المخا بتعز، حيث استشهد ستة من أفراد أسرة الدكتورة ملوك مهيص، مديرة مركز الأمومة والطفولة، التي بُترت قدمها في غارة استهدفت منزلها.

وفي الحديدة، تجددت مجازر البحر، حيث استشهد صياد في غارة على ساحل العرج، وشن الطيران خمس غارات على هناجر الصيادين في النخيلة. كما استشهد مواطنان وأصيب ستة آخرون في قصف مبنى مؤسسة الاتصالات بالحديدة، بينما استشهد ثلاثة مواطنين في استهداف سيارتهم بصعدة.

2018: مجزرة سوق “حضاض” الشعبي

في 13 فبراير 2018، تكررت جريمة استهداف الأسواق الشعبية، حيث استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب أربعة آخرون من الباعة والمتسوقين في ثلاث غارات استهدفت سوق حضاض الشعبي بمديرية بكيل المير في حجة.

وفي جريمة تعكس مدى الاستهداف الممنهج، شن طيران العدوان 30 غارة على مديريتي حرض وميدي، بالإضافة إلى عشرات الغارات والقصف الصاروخي على محافظتي صعدة وتعز.

2019: مجزرة جديدة بحق الصيادين وقصف هستيري على الحديدة

عاد البحر ليكون مسرحاً للإجرام في 13 فبراير 2019، حيث ارتكب طيران العدوان مجزرة مروعة باستهداف قارب للصيادين شمال جزيرة بضيع بالحديدة، ما أدى لاستشهاد ثمانية صيادين وإصابة سبعة آخرين.

وشهدت المحافظة قصفاً هستيرياً من قبل المرتزقة والبوارج بالمدفعية والصواريخ والرشاشات، طال الأحياء السكنية والتجارية في شارع صنعاء ومدينة الدريهمي، في خرق فاضح ومستمر لاتفاق ستوكهولم.

2020: استهداف مشاريع المياه ومنازل المواطنين

في 13 فبراير 2020، استشهد مواطن وأصيبت ابنته بقصف للمرتزقة على منزلهم في مديرية التحيتا بالحديدة، التي شهدت أيضاً تدمير أحد مشاريع المياه في قصف جوي.

وتواصل القصف المكثف للمرتزقة على الأحياء السكنية في مدينة الحديدة ومديرياتها، ما أدى لاحتراق منازل المواطنين. بالتزامن مع ذلك، شن الطيران 17 غارة على محافظة الجوف، بالإضافة إلى غارات على صعدة.

2021 – 2022: مخلفات العدوان القاتلة وجرائم حدودية لا تتوقف

تواصل سقوط الضحايا في 13 فبراير خلال هذين العامين.. ففي 2022، استشهد مواطن وأصيب ثلاثة بانفجار قنبلة من مخلفات العدوان في مديرية التحيتا بالحديدة.

كما استمرت الجرائم الحدودية، حيث سقط شهداء وجرحى من المواطنين والمهاجرين الأفارقة بنيران وقصف الجيش السعودي في مديريتي شدا ومنبه بصعدة.. وتواصلت الغارات الجوية المكثفة على أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء وحجة.

دماء في الأسواق والبحر.. وجرائم لن يغفرها التاريخ

إن الثالث عشر من فبراير هو يوم يكشف بوضوح الطبيعة الإجرامية لعدوان استهدف الإنسان اليمني في سوقه وبحره ومنزله ومسجده. من مجازر الأسواق المكتظة إلى قوارب الصيادين البسيطة، كانت الرسالة واحدة: لا أمان لليمنيين براً أو بحراً.. لكن هذه الدماء الزكية، التي سالت ظلماً وعدواناً، لن تذهب هدراً، بل ستبقى شاهدة على صمود شعب أسطوري وإجرام عدوان لن يغفر له التاريخ.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى