6 فبراير.. يوم من ذاكرة الدم وجرائم لا تسقط بالتقادم في سجل العدوان
6 فبراير.. يوم من ذاكرة الدم وجرائم لا تسقط بالتقادم في سجل العدوان

21 سبتمبر| تقرير خاص
يأتي السادس من فبراير كشاهد جديد على وحشية عدوان لم يترك حرمة إلا وانتهكها، ولا قانوناً إلا وداس عليه.. في هذا اليوم، وعلى مدى سنوات، كانت الطرقات العامة مسرحاً لمجازر مروعة حصدت أرواح المسافرين الأبرياء، وكانت منازل النساء والأطفال أهدافاً مباشرة لغارات الموت، بينما استمر القصف الهستيري على المدن والقرى، في استراتيجية إجرامية ممنهجة تهدف إلى بث الرعب وتدمير مقومات الحياة في كل ربوع اليمن.
2016: مجزرة نساء “ماوية” وتدمير البنية التحتية
في 6 فبراير 2016، ارتكب طيران العدوان مجزرة بشعة في مديرية ماوية بمحافظة تعز، حيث استهدفت الغارات منزلاً لتستشهد أم وبناتها الثلاث في جريمة تكشف مدى استهتار العدوان بأرواح المدنيين. وفي مدينة ذُوباب، ارتقى شهيدان في غارات طالت المنطقة، كما تسببت غارة على مفرق المخا بأضرار في الطريق الرئيسي الرابط بين تعز والحديدة.
وطالت الغارات كذلك منازل المواطنين في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، بينما دمر المرتزقة منزلاً بالمدفعية في محافظة الجوف.
2017: استهداف شاحنات الغاز وقصف المدارس
في 6 فبراير 2017، تجلت جريمة استهداف مقومات الحياة في أبشع صورها، حيث استشهد أربعة مواطنين في غارة استهدفت شاحنة غاز وسيارة مواطن في مديرية مجز بصعدة.
وفي تعز، شن الطيران أكثر من 36 غارة على مديرية المخا، وخمس غارات على مدارس العمري في ذوباب، في استهداف مباشر للمنشآت التعليمية. كما طالت الغارات مزارع المواطنين في ذمار والجوف، ومناطق سكنية في مأرب وحجة والحديدة.
2018: مجزرة “القفلة” واستهداف البدو الرحل بالقنابل العنقودية
شهد 6 فبراير 2018 مجزرة مروعة على طريق عام في مديرية القفلة بمحافظة عمران، حيث استهدفت غارة جوية مسافرين أبرياء، ما أدى إلى استشهاد تسعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي جريمة أخرى لا تقل بشاعة، استشهد مواطن وأصيب آخر في غارات استهدفت خيام البدو الرحل في مديرية سحار بصعدة.. كما ألقى طيران العدوان قنابل عنقودية محرمة دولياً على مديرية صرواح بمأرب، وشن عشرات الغارات على حجة وصعدة.
2019: قصف هستيري على الحديدة واستهداف النساء والأطفال
في 6 فبراير 2019، أصيبت امرأتان وطفل بجروح نتيجة قصف مدفعي للمرتزقة على منازل المواطنين في مدينة الدريهمي المحاصرة بالحديدة.
وشهدت المحافظة قصفاً عنيفاً ومستمراً بالمدفعية والصواريخ والرشاشات طال الأحياء السكنية والمزارع والمرافق الحيوية، في خرق فاضح ومستمر لاتفاق ستوكهولم. بالتزامن مع ذلك، شن طيران العدوان غارات على صعدة والجوف ومأرب وحجة.
2020: استهداف النساء في الحديدة وقصف حدودي مكثف
تواصل استهداف النساء في 6 فبراير 2020، حيث أصيبت ثلاث نساء بنيران رشاشات المرتزقة في مدينة الحديدة، التي تعرضت أحياؤها لقصف مدفعي مكثف.
وفي صعدة، شن الجيش السعودي قصفاً صاروخياً ومدفعياً على القرى الآهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية، بالتزامن مع غارات جوية على المحافظة، وعلى محافظتي مأرب والجوف.
2021 – 2023: جرائم حدودية مستمرة وخروقات لا تتوقف
خلال هذه الأعوام، استمرت الجرائم بوتيرة شبه يومية.. ففي 6 فبراير 2022، أصيب أربعة مواطنين بنيران الجيش السعودي وقصفه الصاروخي في مديريتي منبه وشدا الحدوديتين بصعدة.
وتواصلت الغارات الجوية المكثفة على أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء، مأرب، حجة، والجوف. وفي 2023، واصل المرتزقة استحداث التحصينات القتالية والقصف المدفعي في تعز والحديدة، في تأكيد على أن آلة الحرب والقتل لم تتوقف.
دماء على الطرقات وجرائم لن يطويها النسيان
إن السادس من فبراير هو يوم آخر من أيام العدوان التي كشفت عن إفلاس بنك أهدافه، فلجأ إلى استهداف الطرقات العامة وقتل المسافرين، وقصف منازل النساء والأطفال، واستهداف خيام البدو الرحل.
كل هذه الجرائم، من أصغرها إلى أكبرها، موثقة في سجل لن يمحوه الزمن، وستبقى شاهداً على صمود شعب أسطوري في وجه عدوان غاشم.






