اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

15 نوفمبر.. ذاكرة الجراح المفتوحة وشاهدٌ متجدد على وحشية العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي

15 نوفمبر.. ذاكرة الجراح المفتوحة وشاهدٌ متجدد على وحشية العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي

21 سبتمبر| تقرير خاص

في ذاكرة اليمنيين، لا يمرّ يوم 15 نوفمبر من كل عام إلا وهو مثخنٌ بالصور القاسية لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، تلك الجرائم التي امتدت من صعدة إلى الحديدة ومن صنعاء إلى مأرب والجوف وتعز..  يومٌ تتجدد فيه الذاكرة الحزينة في كل منزل ومسجد وقرية ومدينة، حيث تركت غارات الطيران وقذائف المدفعية جراحًا مفتوحة لا تزال تنزف شاهدةً على وحشية المعتدين وإصرار الشعب اليمني على الصمود.

ومن خلال تتبّع أحداث هذا اليوم عبر السنوات، يتكشف حجم الإبادة المنظمة التي استهدفت الإنسان والأرض والمقدسات والبنى التحتية، في مشهد يؤكد الطبيعة الإجرامية لتحالف العدوان وارتباطه بالمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.



2015.. استهداف دور العبادة وافتتاح سجل الجريمة

في العام الأول للعدوان، افتتح طيران التحالف هذا اليوم بقصفٍ همجي استهدف مديرية كتاف بمحافظة صعدة، حيث استشهد مواطن ودُمّر مسجد بالكامل بثلاث غارات، لتبدأ ذاكرة 15 نوفمبر بلقطة صادمة تكشف استخفاف العدو بقدسية المساجد وحرمة الإنسان اليمني.


2016.. تصعيد دموي واستهداف الطرق والأسواق والمزارع

شهد هذا اليوم واحدة من أبشع جرائم العام 2016، إذ استُشهد أربعة مواطنين من أسرة واحدة في غارتين على منزل بمنطقة محديدة في مديرية باقم بصعدة، فيما استهدفت غارات أخرى مزارع المواطنين ومنشآتهم وطرقاتهم العامة.

وامتدت غارات العدوان إلى سوق مندبة، وإلى السيارات الخاصة والمناطق السكنية في الجذوة والصافية والظاهر وكتاف. كما امتد العدوان إلى أمانة العاصمة مستهدفًا جولة آية وتبة كلية الهندسة، وإلى مأرب بقصف منازل ومزارع المدنيين في صرواح.

شملت الاعتداءات كذلك الحديدة وحجة وجيزان، فيما استخدمت مروحيات العدو أكثر من 45 صاروخًا لقصف قرى حدودية في جارة والسودة والدخان.


2017.. هجمات واسعة وجرائم مزدوجة في الساحل والحدود

واصل طيران العدوان ارتكاب جرائم مركبة في الحديدة وتعز مستهدفًا مديرية الخوخة ويختل بغارات كثيفة، كما شن غارات على نهم وصنعاء مخلّفًا أضرارًا كبيرة في ممتلكات المواطنين.

وفي حجة، بلغت الغارات 21 غارة على حرض وميدي، في حين تعرضت مناطق واسعة في صعدة لقصف مدفعي وصاروخي كثيف من قبل الجيش السعودي، بالتزامن مع غارات على نجران وعسير في مواقع الشرفة والربوعة.


2018.. دماء في الحديدة وجرائم بحق الأطفال

شهدت محافظة الحديدة واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا، إذ استشهد أربعة مواطنين بغارة استهدفت باصًا في طريق المراوعة، وأصيب طفل جراء قذيفة في مديرية زبيد، وأصيب خمسة أطفال في قصف على منطقة 7 يوليو.

كما استهدف المرتزقة منازل المواطنين في مناطق متفرقة داخل مدينة الحديدة، فيما شنت الطائرات المعادية سلسلة غارات على الدريهمي والجبلية وكيلو16. وفي صعدة، تعرضت مناطق القد والأزهور لتسع غارات، فيما تواصل القصف في حرض والقاعدة الجوية بالديلمي.


2019.. قصف متواصل على المناطق الحدودية

تركزت جرائم العدو في هذا العام على مديرية رازح في صعدة، حيث تسبب القصف السعودي في أضرارٍ بالغة بممتلكات المواطنين ومزارعهم.


2020.. النساء هدف للعدوان وغارات مكثفة على مأرب

ارتقى في هذا اليوم امرأة شهيدة، فيما أصيب رجل وامرأة بقصف سعودي على منطقة آل عبدل بمديرية قطابر، في استمرار للوحشية التي استهدفت القرى الحدودية المكتظة بالسكان.

كما شن الطيران الأمريكي السعودي غارات واسعة على مأرب شملت ماهلية ورحبة ومدغل. وفي الجوف، طال القصف منطقة الظهرة، فيما استمرت الممارسات العدوانية في الحديدة بالقصف المدفعي واستحداث التحصينات.


2021.. مجازر في حيس والتحيتا واستهداف مكثف لمأرب

شهد يوم 15 نوفمبر 2021 مجزرة جديدة في مديرية حيس، حيث استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب سبعة في غارة لطيران العدوان، وأصيب طفل بقنص المرتزقة شرق المديرية.

وتواصل القصف على الجبلية والفازة والتحيتا بالطيران التجسسي والراجمات، فيما شنت الطائرات المعادية عشرات الغارات على صرواح والجوبة ومدغل ومقبنة وحرض، ما خلف دمارًا واسعًا في الممتلكات.

وامتدت الاعتداءات إلى البيضاء ولحج وصعدة بقصف مدفعي وصاروخي استهدف منازل المواطنين مباشرة.


2022.. جريمة حرق مخيم النازحين في الخوخة

في مشهد يختصر طبيعة المرتزقة والعدوان، أقدم مسلحو التحالف على إحراق مخيم الجشة للنازحين بمديرية الخوخة في الحديدة، لتتجدد المأساة أمام أعين العالم بصمت مخزٍ. كما تعرضت مناطق عديدة للقصف بالأسلحة المختلفة ضمن سياسة تجويع وتهجير وابتزاز ممنهج للمدنيين.


الذاكرة الوطنية ستظل مفتوحة

إن ما تعرضت له اليمن في 15 نوفمبر من كل عام ليس مجرد أحداث متفرقة، بل هو سجلّ دموي منظم يكشف الوجه الحقيقي للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، ويفضح حجم الانتهاكات بحق النساء والأطفال ودور العبادة والطرقات والأسواق والمزارع.

ورغم ذلك كله، ظل الشعب اليمني قادرًا على الصمود والصبر والثبات، مؤكدًا أن الجرائم لا تُسقط حقًا، وأن الذاكرة الوطنية ستظل مفتوحة حتى تنال اليمن حقها الكامل في الحرية والسيادة والقصاص.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى