9 نوفمبر.. نار العدوان لا تخمد وذاكرة الجريمة تفضح التوحّش الأمريكي السعودي الإماراتي
9 نوفمبر.. نار العدوان لا تخمد وذاكرة الجريمة تفضح التوحّش الأمريكي السعودي الإماراتي

21 سبتمبر| تقرير خاص
لا يزال التاسع من نوفمبر شاهدًا دامغًا على توحّش العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني، حيث تتجدد في مثل هذا اليوم من كل عام مشاهد القصف والمجازر التي استهدفت الإنسان اليمني وكل مقومات حياته.
من الشمال إلى الجنوب، ومن الساحل إلى الجبل، سُفكت الدماء وهُدمت المنازل ودُمّرت البنى التحتية بفعل غارات وحشية استخدمت فيها القنابل المحرمة دوليًا والأسلحة العنقودية، في مشهدٍ يفضح زيف شعارات “التحالف” التي رفعها تحت غطاء الشرعية المزعومة.
2015.. القنابل العنقودية تفتك بالمدنيين وتدمر المساجد والمنازل
في 9 نوفمبر 2015، صبّ طيران العدوان نيران حقده على محافظة صعدة مستخدمًا قنابل عنقودية محرمة دوليًا، ما أدى إلى إصابة ثمانية مواطنين واحتراق سيارة في منطقة الطلح بمديرية سحار. كما تعرّضت مناطق المقاش وآل حباجر لقصفٍ عنيف خلّف خسائر مادية كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم.
وفي مديرية غمر الحدودية، طال القصف الصاروخي والمدفعي السعودي قرى آهلة بالسكان مخلّفًا أضرارًا فادحة.
كما دمّر طيران العدوان مسجد هيلان ومنزل أحد المواطنين في مديرية صرواح بمأرب، وواصل غاراته على مناطق الجدعان ونهم بصنعاء، ما تسبب بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية.
وفي محافظة إب، استُهدفت قرية حرف العمري بمديرية الرضمة ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل، فيما شن العدوان غارة وحشية على مقر بنك التسليف التعاوني الزراعي في البيضاء أسفرت عن إصابة مدير البنك وعدد من الموظفين وتدمير المبنى بالكامل.
وامتدت الجرائم إلى محافظة الحديدة، حيث قصف العدوان محطة بث إذاعة الحديدة ومحطة الإرسال التلفزيوني في جبل الدرب بمدينة باجل، في محاولة لعزل الحقيقة والتعتيم على جرائمه.
2016.. القنابل العنقودية مجددًا والمجازر تتوسع
في مثل هذا اليوم عام 2016، صعّد العدوان من هجماته مستخدمًا القنابل العنقودية مرة أخرى، مستهدفًا مثلث ميدي ومديرية حرض في حجة، ومزارع المواطنين في قاع الحقل بمديرية ضوران آنس في ذمار، ما خلف دمارًا هائلًا في المزارع والممتلكات.
وفي صعدة، تعرّضت مناطق آل الشيخ وصبر وقطابر والظاهر والعطيفين لسلسلة غارات مدمرة، فيما شهدت أمانة العاصمة قصفًا عنيفًا طال منطقة الحفا ونقم ومديرية نهم مخلّفًا أضرارًا كبيرة في منازل المواطنين.
ولم تسلم محافظات الجوف، مأرب، لحج، عمران، والحديدة من الغارات، حيث استُهدفت مناطق مدنية ومنشآت عامة بشكل متزامن، في مشهد يعكس وحشية العدوان وتوسّع رقعة جرائمه في مختلف المحافظات.
2017.. مجزرة هرّان وموجة غارات هستيرية
في 9 نوفمبر 2017، ارتكب طيران العدوان مجزرة مروّعة في مديرية أفلح اليمن بمحافظة حجة، راح ضحيتها أكثر من 60 شهيدًا وجريحًا بينهم نساء وأطفال إثر استهداف منزلي الشيخ عبدالله الخموسي وحمدي الجماعي في منطقة هرّان.
كما استهدفت غارات العدوان مواقع مدنية في صعدة، تعز، صنعاء، وأمانة العاصمة، طالت منازل المواطنين وكلية الطيران والدفاع الجوي ومنطقة الجراف، مخلّفة دمارًا واسعًا في الممتلكات العامة والخاصة.
2018.. استهداف مباشر للنساء والأطفال
واصل العدوان في مثل هذا اليوم من العام 2018 جرائمه بحق المدنيين، حيث استشهدت امرأة وأصيبت اثنتان في رازح بصعدة جراء قصفٍ سعودي صاروخي ومدفعي على القرى الحدودية.
وفي الحديدة، استُهدفت الأحياء السكنية بمديرية التحيتا بخمس غارات أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين، في حين تضررت منازل المدنيين ومزارعهم جراء القصف المتواصل.
2020.. قذائف التحالف تدمّر منشآت مدنية
شهد يوم 9 نوفمبر 2020 جريمة جديدة في شارع غزة بمدينة الحديدة، حيث استشهد المواطن نجيب الحمادي وأُصيب ثلاثة من أفراد أسرته إثر قصف مدفعي استهدف هنجرًا تجاريًا، فيما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين بقذائف ألقاها الطيران التجسسي على مدينة التحيتا.
وفي مأرب، شن العدوان ثماني غارات على مديرية مدغل وغارتين على مجزر، بالإضافة إلى استهداف مناطق واسعة في الجوف والبقع قبالة نجران. كما تواصل القصف المدفعي المكثف على مناطق الساحل الغربي.
2021.. استمرار القصف واستشهاد مدنيين بنيران سعودية
في 9 نوفمبر 2021، استشهد مواطنان في منطقة الرقو بمديرية منبّه بنيران الجيش السعودي، بينما شن طيران العدوان 13 غارة على مديرية الجوبة و6 على صرواح في مأرب، وغارات عدة على الجوف وصعدة.
وفي الحديدة، قصف الطيران التجسسي والمرتزقة مناطق الفازة والجاح والجبلية بالمدفعية والأعيرة النارية، واستحدثت تحصينات قتالية جديدة في مناطق متفرقة، في خرقٍ مستمر لاتفاق السويد.
2022.. تحصينات عدوانية جديدة في الساحل الغربي
وفي مثل هذا اليوم من عام 2022، استحدث مرتزقة العدوان تحصينات قتالية في مديريتي الجبلية وحيس بمحافظة الحديدة، ترافق ذلك مع قصف مدفعي مكثف على القرى والمناطق السكنية، ما أسفر عن أضرار في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
تجاوز لكل القوانين والمواثيق الدولية
يُثبت سجل 9 نوفمبر من كل عام أن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي لم يكتفِ بإراقة الدماء وتدمير العمران، بل تجاوز كل القوانين والمواثيق الدولية عبر استخدام الأسلحة المحرمة واستهداف المدنيين والمرافق الحيوية.
ذاكرة هذا اليوم ليست مجرد تواريخ، بل شواهد حيّة على أن اليمن رغم الجراح صامدٌ في وجه الطغيان ومتمسكٌ بحقه في الحرية والسيادة والاستقلال.






