اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

غزة تحت المقصلة الصهيونية: 65 ألف شهيد.. والمجاعة تفتك بالأطفال وسط حصار خانق وصمت دولي

غزة تحت المقصلة الصهيونية: 65 ألف شهيد.. والمجاعة تفتك بالأطفال وسط حصار خانق وصمت دولي

21 سبتمبر| تقرير خاص

يدخل العدوان الصهيوني على قطاع غزة شهره الثالث والعشرين على التوالي، فيما تتكشف يوماً بعد آخر أبعاد المأساة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها أكثر من مليوني فلسطيني محاصر.

آلة القتل لا تتوقف، ومجازر الإبادة تتوالى، والموت لم يعد يأتي عبر القصف فقط، بل عبر الجوع والعطش والحرمان من أبسط مقومات الحياة.. الأرقام الصادمة القادمة من غزة تكشف فظاعة الجريمة الكبرى التي يرتكبها العدو الصهيوني برعاية أمريكية وأوروبية، بينما يقف العالم متواطئاً في صمته.

حصيلة دامية تتصاعد بلا توقف

أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الصهيوني إلى 65,549 شهيداً و167,518 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023، مؤكدةً أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية فقط 47 شهيداً و142 إصابة جديدة.

ومنذ 18 مارس 2025 حتى اليوم، ارتقى 12,956 شهيداً وأصيب 55,477 آخرون.. وأوضحت الوزارة أن الحصيلة غير نهائية، إذ لا يزال مئات الضحايا عالقين تحت الركام وفي الطرقات حيث تعجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليهم بسبب القصف المستمر وانعدام الإمكانيات.

رصاص الاحتلال يحصد الجائعين

ارتفعت حصيلة شهداء “لقمة العيش” إلى 2,543 شهيداً وأكثر من 18,614 جريحاً منذ بدء ما يسمى بالآلية “الإسرائيلية الأمريكية” لتوزيع المساعدات في 27 مايو الماضي.

وخلال الساعات الأخيرة، استشهد 5 فلسطينيين وجُرح 33 آخرون من المنتظرين عند نقاط توزيع المساعدات.. كما استشهد 10 مواطنين بينهم طفلان برصاص الاحتلال قرب منطقة “نتساريم” جنوب وادي غزة.

هذه الجرائم اليومية تؤكد أن العدو الصهيوني يستخدم المساعدات كسلاح قتل ممنهج لتصفية الفلسطينيين جوعاً ورصاصاً.

مجازر جديدة منذ فجر اليوم

منذ ساعات الفجر الأولى، ارتقى 24 شهيداً فلسطينيًا نتيجة قصف ورصاص قوات العدو الصهيوني، بينهم 10 في مستشفى العودة، و4 في المعمداني، و8 في الشفاء، و2 في ناصر.

وفي النصيرات، استشهد 7 نازحين جراء قصف خيمة تأويهم، بينما استشهدت طفلة ووالدها بقصف منزل في مدينة غزة. كما أصيب عشرات المدنيين في استهدافات متفرقة قرب مدرسة الصلاح بدير البلح ومفترق الشجاعية.

المجاعة تتفشى.. الأطفال الضحية الأولى

أكدت وكالة الأونروا أن طفلاً من بين كل ثلاثة أطفال في غزة قضى يوماً كاملاً بلا طعام خلال الساعات الماضية. وأوضحت أن كثيراً من الأطفال يُجبرون على التسول أو العمل القاسي من أجل لقمة العيش، في مشهد يجسد عمق الجريمة.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المجاعة المعلنة في محافظة غزة منذ 22 أغسطس الماضي تمتد بسرعة إلى دير البلح وخان يونس، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال الغذاء والدواء والوقود.

تحذيرات أممية: خطر المجاعة والتهجير القسري

قال برنامج الأغذية العالمي إن مئات آلاف النازحين يجدون صعوبة متزايدة في الحصول على الطعام، محذراً من أن استمرار إغلاق معبر “زيكيم” يفاقم الأزمة بشكل كارثي.. ودعا البرنامج إلى وقف إطلاق النار بشكل عاجل باعتباره السبيل الوحيد لإنقاذ المدنيين من المجاعة.

في المقابل، يواصل العدو الصهيوني هجماته المكثفة على مدينة غزة ومحيطها، ويفرض سياسة التهجير القسري عبر القصف العنيف وتدمير الأحياء السكنية، في جريمة تهدف إلى تفريغ الأرض من أهلها.

إبادة جماعية

ما يجري في غزة لم يعد مجرد عدوان، بل إبادة جماعية شاملة تدمغ جبين الإنسانية بالعار. أكثر من 65 ألف شهيد، ومجازر يومية ضد المدنيين، ومجاعة تضرب الأطفال والنساء، ونازحون يُتركون لمصيرهم بين الركام والجوع.

وفي ظل هذا الخراب، يظل العالم الرسمي صامتاً، بينما العدو الصهيوني يواصل تنفيذ جريمته الكبرى بلا رادع.. إنها معركة وجود لشعب يواجه الموت بكل أشكاله، لكنها أيضاً شهادة دامغة على سقوط النظام الدولي وتواطؤه في أخطر جريمة إبادة في العصر الحديث.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى