اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

غزة تحت الإبادة الصهيونية.. أكثر من 64 ألف شهيد والمجاعة تفتك بالأطفال وسط حصار خانق

غزة تحت الإبادة الصهيونية.. أكثر من 64 ألف شهيد والمجاعة تفتك بالأطفال وسط حصار خانق

21 سبتمبر| تقرير خاص

يدخل العدوان الصهيوني على قطاع غزة يومه الـ(699) منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما تتواصل المجازر اليومية بحق المدنيين الفلسطينيين بغطاء أمريكي وصمت دولي مخزٍ. الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة والمؤسسات الميدانية تكشف حجم المأساة التي لم يشهد لها العالم مثيلًا في العصر الحديث، حيث تتجاوز حصيلة الشهداء والجرحى مئات الآلاف، بينما يلاحق الموت سكان القطاع بالقصف والتجويع ومصائد المساعدات الملغومة.

حصيلة الإبادة: 64,605 شهيدًا و163,319 إصابة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان ارتفعت إلى 64,605 شهيدًا و163,319 إصابة، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات.

وخلال الـ24 ساعة الماضية فقط، استقبلت المستشفيات 83 شهيدًا و223 إصابة جديدة. ومنذ 18 مارس 2025 وحده، سقط 12,059 شهيدًا و51,278 إصابة، ما يعكس تصاعدًا مستمرًا في شدة العدوان ووحشيته.

شهداء لقمة العيش: 2,444 ضحية لمصائد المساعدات

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين الباحثين عن الغذاء. وأكدت وزارة الصحة أن إجمالي ضحايا “منتظري المساعدات” ارتفع إلى 2,444 شهيدًا وأكثر من 17,831 إصابة، بينهم 14 شهيدًا و37 إصابة خلال الساعات الأخيرة فقط.

هذه الجرائم تأتي ضمن ما يُسمى بالآلية “الإسرائيلية الأميركية” التي تُشرف عليها “مؤسسة غزة الإنسانية” منذ 27 مايو الماضي، والتي تحولت إلى أداة إبادة جماعية بدل أن تكون وسيلة إنقاذ.

المجاعة تقتل ببطء: 399 شهيدًا أغلبهم أطفال

أصبحت المجاعة أحد أبرز وجوه العدوان. فقد أعلنت وزارة الصحة عن 6 وفيات جديدة بسبب سوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 399 شهيدًا، بينهم 140 طفلًا.

ومنذ إعلان المجاعة من قبل (IPC)، سُجلت 121 وفاة، بينهم 25 طفلًا، في مؤشر خطير على حجم الكارثة التي تضرب الأطفال بشكل خاص.

تحذيرات صحية: انهيار وشيك للنظام الطبي

قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، إن القطاع الصحي يواجه كارثة إنسانية وشيكة، بعد خروج معظم المرافق الطبية عن الخدمة ونفاد الأدوية الأساسية.. وأوضح أن مستشفيات مدينة غزة – التي تضم المخزون الأساسي للأدوية والتطعيمات – باتت مهددة بالانهيار الكامل.

وأكد البرش أن أي اقتحام صهيوني للمدينة سيعني انهيار المنظومة الصحية برمتها، محذرًا من المخاطر المترتبة على نقل المرضى جنوبًا. وجددت الوزارة مطالبتها بفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال الغذاء والدواء وتوفير الحماية الفورية للمستشفيات والطواقم الطبية.

صمود العائلات: رفض النزوح ومواجهة التهجير

أعلن تجمع عوائل مدينة غزة رفضه القاطع للنزوح، مؤكدًا أن ما يسعى العدو الصهيوني لفرضه ليس “إخلاءً مؤقتًا” بل مخطط تهجير قسري يستهدف اقتلاع سكان غزة من أرضهم.

ودعا التجمع في بيانه إلى الثبات والبقاء في البيوت مهما اشتد العدوان، محذرًا وسائل الإعلام من الترويج لأكاذيب الاحتلال عن “مناطق آمنة”، مؤكدًا أن غزة كلها تحت القصف ولا مأمن فيها.

الدفاع المدني: مهام إنقاذ وسط الجحيم

رغم القصف المتواصل، نفذت فرق الدفاع المدني في غزة 43 مهمة خلال 24 ساعة، توزعت بين الإطفاء والإنقاذ والإسعاف. وشملت هذه المهمات انتشال شهداء من تحت الأنقاض في غزة وخانيونس، إخماد حرائق في مبانٍ سكنية ومرافق، ونقل عشرات المصابين إلى المستشفيات.

هذا الجهد البطولي يجري وسط ظروف كارثية، حيث يعمل رجال الدفاع المدني بأدوات شبه معدومة وتحت القصف المباشر.

جريمة مكتملة الأركان

تتضح معالم الإبادة الصهيونية يومًا بعد يوم: قتل مباشر بالقصف، تجويع ممنهج، استهداف للباحثين عن المساعدات، تدمير ممنهج للمستشفيات، وتهجير قسري للشعب.. كل ذلك بدعم أمريكي وأوروبي ووسط عجز أممي مطبق، لتبقى غزة شاهدة على أفظع جريمة في العصر الحديث.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى