عائلة الخيانة الكبرى.. كيف حوّل “عفاش” وأبناؤه اليمن إلى مزرعة شخصية ووكالة للعدو الأمريكي والإسرائيلي؟!
عائلة الخيانة الكبرى.. كيف حوّل "عفاش" وأبناؤه اليمن إلى مزرعة شخصية ووكالة للعدو الأمريكي والإسرائيلي

21 سبتمبر| تقرير خاص
في ميزان الشرف الوطني، لا جريمة تفوق الخيانة، ولا خطر يوازي خطر من يطعن وطنه من الداخل.. هذا ما مثّلته عائلة الخائن الهالك علي عبدالله صالح “عفاش”، التي لم تكتفِ بسرقة قوت اليمنيين ونهب ثرواتهم، بل حولت الوطن إلى ساحة مفتوحة للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
وعلى الرغم من أن اليمن اليوم يخوض معركته التاريخية ضد العدو الصهيوني نصرةً لفلسطين، إلا أن أدوات الخيانة القديمة – وفي مقدمتها أبناء عفاش – عادت إلى الواجهة، في محاولة لإشعال الفوضى الداخلية وصرف الأنظار عن الجبهة الكبرى، لكن التاريخ الأسود لهذه العائلة يكشف حقيقتهم ويضعهم في خانة العدو.
من “الرئاسة” إلى “الثقب الأسود”.. 33 عاماً من إدارة الأزمات ونهب الثروات
منذ توليه السلطة عام 1978، لم يعمل عفاش على بناء دولة، بل أتقن سياسة “الرقص على رؤوس الثعابين”، حيث أدار الحروب الداخلية وخلق الفتن، من صراعات المناطق الوسطى إلى الحروب على صعدة، مروراً بتغذية الجماعات التكفيرية.
وفق تقارير دولية، تحوّلت اليمن خلال حكمه إلى “ثقب أسود” ابتلع نحو 30 مليار دولار من إيرادات النفط بين 1990 و2011 فقط، فيما تم إيداع مبالغ ضخمة في بنوك الخليج وأوروبا وأمريكا، في حين ارتفعت نسبة الفقر بين أبناء الشعب اليمني إلى 65%.
الفساد الممنهج: اقتصاد مرتهن واستثمارات خارجية
عائلة عفاش لم تكتفِ بالنهب الداخلي، بل استثمرت أموالها المنهوبة في الإمارات ومصر وأوروبا، تاركة الداخل غارقاً في الفقر.
السياسات الاقتصادية التي فرضها النظام بالتنسيق مع صندوق النقد والبنك الدوليين دمّرت الزراعة وأوقفت الاكتفاء الذاتي، لتصبح اليمن سوقاً للمنتجات الأمريكية والإسرائيلية، بينما حُظر على رأس المال المحلي تطوير الصناعات أو زراعة الحبوب.
تدمير المؤسسات وشخصنة السلطة
حوّل عفاش الدولة إلى شبكة مصالح ضيقة، وأفرغ المؤسسات من مضمونها، حتى القضاء بات أداة بيد الفساد.. التعيينات كانت بالولاء لا بالكفاءة، والهياكل الإدارية تضخمت بلا جدوى.
هذه “المركزية العائلية” أدت إلى انهيار إداري شامل، جعل البلاد لقمة سائغة أمام العدوان الخارجي لاحقاً.
إمبراطورية أحمد عفاش: قصور، أراضٍ، وأموال الجيش
بين 2010 و2012، كانت الوثائق تكشف سباق أحمد علي عفاش لبناء إمبراطوريته الخاصة قبل سقوط النظام.
- عقارات وقصور: عشرات الفلل في صنعاء، الثنية، بيت الأحمر، ريمة حميد، وغيرها، بتكاليف تجاوزت ملايين الدولارات.
- أثاث فاره: إنفاق مئات الآلاف من الدولارات على الستائر واللوحات والتحف.
- أراضٍ من أموال الجيش: وثائق تظهر شراء أراضٍ بملايين الدولارات من حسابات وزارة الدفاع مباشرةً.
- عمالة أجنبية: استقدام شغالات ومزارعين من الخارج بمبالغ ضخمة.
تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة (2015) قدّر ثروة عفاش بـ 60 مليار دولار، وهي أموال كان يمكن أن تغيّر وجه اليمن. تحقيقات “نيويورك تايمز” وهيئة مكافحة الفساد اليمنية أكدت تحويل جزء كبير من هذه الأموال إلى حسابات في دبي وسويسرا.
العمالة السياسية.. من واشنطن إلى “تل أبيب”
وثائق وتحقيقات دولية، منها “الغارديان” و”فورين بوليسي”، تكشف علاقة عفاش بالموساد منذ السبعينيات، ودعمه السري للعدو الإسرائيلي، بما في ذلك السماح بإنشاء قواعد صاروخية في جزيرة ميون، ومراكز تنصت في سقطرى.
كما سمح للقوات الأمريكية بالتواجد في المياه اليمنية، وشارك في عمليات اعتقال وقتل الصيادين اليمنيين تحت غطاء إريتري.
عفافيش الداخل والخارج: أداة جديدة للعدو
اليوم، يتحرك جناحا العفافيش – في الداخل والخارج – كأدوات مدفوعة من الإمارات والسعودية ضمن مخطط صهيو-أمريكي لإثارة الفوضى، باستخدام شعارات معيشية زائفة للتأثير على الشارع واستقطاب النخب.
لكن الحقيقة أن هذه المعاناة التي يتذرعون بها هي نتيجة مباشرة لفسادهم وحكمهم الأسود.
المعركة الراهنة: مواجهة الخيانة جزء من معركة التحرر
إن مواجهة العفافيش اليوم ليست مجرد خصومة سياسية، بل معركة سيادة ووجود.. العدو الذي يدفع بهم اليوم هو نفسه الذي يفرض الحصار على اليمن ويقصف موانئه ويقتل أبناءه، وهو نفسه الذي يحتل أرض فلسطين.
وعليه، فإن كشف هذا التاريخ الأسود وتعزيز وعي الشعب بخطر هذه الأدوات هو واجب وطني وديني، لضمان بقاء اليمن في موقعه الطبيعي.. سنداً لفلسطين، شوكة في حلق العدو، وحرّاً في قراره وسيادته.






