اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

نار المقاومة لا تنطفئ.. ضربات فلسطينية مركزة تزلزل العدو في غزة

من خانيونس إلى الشجاعية.. المجاهدون يبدّدون أوهام الاحتلال ويحوّلون محاور التوغّل إلى مقابر للغزاة

21 سبتمبر| خاص

لا تزال ميادين قطاع غزة، رغم المجازر والإبادة، تنبض بالمواجهة وتشتعل بنار المقاومة، حيث تواصل الفصائل الفلسطينية تنفيذ عمليات نوعية ضد جنود وآليات العدو الصهيوني في مختلف محاور القتال، في مشهد يؤكد أن الكف ما يزال يتحدّى المخرز، وأن روح فلسطين المقاتلة لم تنكسر رغم وحشية العدوان وتواطؤ العالم.

ومع تصاعد الجرائم الصهيونية، ردّت فصائل المقاومة بعمليات دقيقة وموجعة، حوّلت غزة إلى مستنقع ناري يبتلع العدو الصهيوني، وأثبتت أن “طوفان الأقصى” ما زال في ذروته، وأن الغزاة لا يجنون سوى الفشل والخسائر.

كتائب القسام تقصف موقع قيادة للعدو في خانيونس

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تنفيذ ضربة مباشرة ضد موقع قيادة وسيطرة تابع للعدو الصهيوني في محور موراج جنوب مدينة خانيونس، باستخدام قذائف هاون ثقيلة، ضمن عملياتها المتواصلة لشل تحركات الاحتلال وكسر منظومته القيادية في الجنوب.

هذا القصف النوعي لمركز قيادة ميداني، يعكس دقة المعلومات الاستخبارية لدى المقاومة، وقدرتها على اختراق حلقات السيطرة الصهيونية في الميدان، ويؤكد أن الجنوب الملتهب لا يزال محرقة للعدو مهما دفع بقواته.

وتأتي هذه العملية في ظل تصعيد ميداني كبير في خانيونس، وسط تقارير عن حالة من التخبط والارتباك في صفوف العدو بعد تكرار استهداف مواقعه المتقدمة.

سرايا القدس ورفاق السلاح يوثقون الضربات في الشجاعية

في مشهد يعكس دقة التخطيط وسرعة التنفيذ، بثّت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، لقطات مصوّرة توثق لحظة استهداف آلية عسكرية صهيونية، بالتعاون مع كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، في شرق حي الشجاعية بمدينة غزة.

وأظهرت المشاهد رصدًا محكمًا لتحركات جنود وآلية العدو، ثم تنفيذ الضربة في لحظة وصول الهدف، بما يعكس جاهزية ميدانية عالية وتكاملًا تنسيقيًا بين فصائل المقاومة.

وفي عملية ثانية، استهدفت سرايا القدس جنودًا صهاينة بالتعاون مع كتائب الأنصار عبر قذائف هاون، في ذات المحور، ما أسفر عن سقوط إصابات مؤكدة في صفوف العدو.

هذه المشاهد تأتي ضمن سلسلة من العمليات التي حرصت المقاومة على توثيقها، لتُثبت للرأي العام المحلي والعالمي أن الميدان ليس خاضعًا بالكامل لجيش الاحتلال كما يدّعي، بل يُستنزف يوميًا تحت ضربات المجاهدين.

كتائب “مصطفى” تنسف آلية عسكرية صهيونية شرق غزة

من جهتها، أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى عن تنفيذ عملية هندسية نوعية، تم فيها نسف آلية عسكرية صهيونية شرق حي الشجاعية، بواسطة عبوة مضادة للدروع جرى تفجيرها لحظة وصول الآلية إلى نقطة الكمين.

وقد أسفرت العملية، بحسب بيان الكتائب، عن وقوع من في داخلها بين قتيل وجريح، وجاءت بعد انقطاع مؤقت في التواصل مع المجموعة المنفذة، وهو ما يشير إلى خطورة الميدان وشراسته، ويعكس إصرار المقاومين على استكمال مهماتهم مهما كانت التحديات.

وأكدت الكتائب أن هذه العملية تأتي ضمن الرد المتواصل على الجرائم الصهيونية بحق المدنيين، وهي رسالة بأن المقاومة لن تسمح للعدو بالتحرك دون أن يدفع ثمنًا.

عملية مشتركة لسرايا القدس وكتائب مصطفى تُدمّر ناقلة جند صهيونية

وفي عملية مشتركة تجسد وحدة الميدان ووحدة البندقية، تمكّنت سرايا القدس وكتائب أبو علي مصطفى من تدمير ناقلة جند صهيونية بشكل كامل شرق حي الشجاعية، عبر تفجير عبوة ناسفة موجهة بتاريخ 10 يوليو 2025، أسفرت عن سقوط طاقمها بين قتيل وجريح.

وقد أكدت الكتائب في بيانها أن هذه العملية جاءت بعد استئناف الاتصال مع إحدى المجموعات الميدانية، وتم تنفيذ التفجير في “شارع المنطاد”، أحد محاور التوغل المتقدمة التي يحاول العدو من خلالها التقدم باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة.

وتؤكد هذه العملية أن التنسيق المقاوم ليس شعارًا نظريًا بل واقعًا عسكريًا يتجلى في كل محور، وأن الاشتباك الموحد هو السبيل الأقوى لكسر العدو وإفشال أهدافه.

المقاومة مستمرة.. والعدو في ورطة ميدانية مستعصية

إن هذه العمليات البطولية، وما رافقها من استنزاف متواصل لقوات العدو الصهيوني في كافة المحاور، تؤكد أن مشروع الاحتلال في غزة يعيش مأزقًا حقيقيًا ميدانيًا وأخلاقيًا. فلا تقدم حقيقي على الأرض، ولا نصر يُقدَّم للجمهور الصهيوني، سوى مجازر بحق المدنيين.

في المقابل، تصنع فصائل المقاومة معادلة ردع جديدة، وتثبت أن الروح القتالية للشعب الفلسطيني لم تُهزم رغم الجراح، بل تزداد توهجًا مع كل محاولة اقتحام ومع كل جريمة صهيونية.

وما يُميّز المشهد هو تنامي العمل المشترك بين الفصائل، والتكامل الميداني الذي يُربك حسابات العدو ويبدد أوهامه في تحقيق أي اختراق حقيقي داخل غزة.

بندقية المقاومة لن تصمت

في كل يوم، يثبت المقاوم الفلسطيني أنه رأس الحربة في معركة الأمة، وأن كل ضربة يُسدّدها، إنما هي ضربة في صدر المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة.

ومهما اشتدت آلة القتل، ومهما تصاعد الحصار والمجازر، فإن الرصاصة الفلسطينية لا تزال تُطلق، والكف لا يزال يقاوم السيف.

الميدان يحكم، وصوت البندقية هو من يرسم المعادلة.

والمقاومة باقية.. حتى ينجلي الليل، وتشرق شمس النصر من غزة إلى القدس، ومن فلسطين إلى كل الأمة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى