أكثر من 61 ألف شهيد في غزة وارتفاع مهول لضحايا التجويع الممنهج
أكثر من 61 ألف شهيد في غزة وارتفاع مهول لضحايا التجويع الممنهج

21 سبتمبر| خاص
في تأكيد جديد على حجم الكارثة الإنسانية والجريمة الكبرى التي يرتكبها كيان العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة الشهداء في غزة منذ بدء العدوان بلغت أكثر من 61,020 شهيدًا، في واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية التي شهدها التاريخ المعاصر.
وذكرت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي، أن عدد الجرحى وصل إلى 150,671 إصابة، منذ السابع من أكتوبر 2023م، وسط استمرار القصف الوحشي والتجويع الممنهج الذي يستهدف كل مناحي الحياة.
في 24 ساعة فقط: 87 شهيدًا و644 جريحًا
وأكد التقرير أن مجازر العدو الصهيوني لم تتوقف حتى اللحظة، إذ استقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط 87 شهيدًا – بينهم 8 شهداء انتشال من تحت الأنقاض – إلى جانب 644 إصابة، معظمها في حالة خطرة.
كما بيّن التقرير أن 9,519 شهيدًا و38,630 إصابة سُجّلوا في الفترة الممتدة من 18 مارس 2025 حتى اليوم، في ظل تصعيد غير مسبوق للجرائم المرتكبة من قبل آلة الحرب الصهيونية.
شهداء لقمة العيش.. دم الفقراء تحت نار الحصار
وفي جريمة مروعة تكشف الوجه الحقيقي لهذا العدو، ارتفعت حصيلة شهداء ما يُعرف بـ”شهداء المساعدات” – وهم الذين ارتقوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء في ظل التجويع الممنهج المفروض من قبل العدو الصهيوني – إلى 1,568 شهيدًا وأكثر من 11,230 جريحًا.
وقد تم خلال الـ24 ساعة الماضية فقط تسجيل 52 شهيدًا وأكثر من 352 إصابة أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية.
جريمة التجويع مستمرة.. 8 شهداء في يوم واحد بسبب المجاعة
وفي سياق متصل، واصلت المجاعة والحرمان القاتل حصد أرواح المدنيين، حيث سجّلت مستشفيات غزة 8 حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال اليوم الأخير، بينهم طفل و7 بالغين، لترتفع حصيلة شهداء الجوع إلى 188 شهيدًا، منهم 94 طفلًا – معظمهم من شمال قطاع غزة، الذي بات منطقة منكوبة بشكل كامل.
تحت الركام.. الشهادة الصامتة
ولم تقف المأساة عند حدود الأرقام المعلنة، بل كشفت وزارة الصحة أن عددًا كبيرًا من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز فرق الإنقاذ والإسعاف عن الوصول إليهم، نتيجة القصف المستمر وانهيار منظومة الدفاع المدني بشكل شبه كامل.
حرب إبادة.. وليست مجرد عدوان
المجازر المتواصلة، وارتفاع أعداد الضحايا إلى هذا الحد غير المسبوق، يؤكدان بما لا يدع مجالاً للشك أن ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد عدوان بالمعنى العسكري، بل حرب إبادة جماعية مكتملة الأركان، ينفذها العدو الصهيوني برعاية أمريكية وصمت دولي مريب، وتستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإنهاء قضيته.
في وجه الحصار.. غزة تصمد بدمها
رغم الألم والدمار، يواصل الشعب الفلسطيني صموده الأسطوري، إذ تتحول جراحه إلى وقود للمقاومة، ويؤكد بصموده أن معركة الوعي والكرامة لم تنكسر، وأن هذا الدم الطاهر المسفوك سيُزهر نصرًا قريبًا، طالما أن في الأمة من يقف إلى جانب فلسطين، كما يفعل شعب اليمن الصامد والمجاهد في كل الميادين.






