في إطار الحصار البحري على الكيان.. صنعاء توجه تحذيرات مباشرة لسفن تتجه إلى موانئ العدو الإسرائيلي
في إطار الحصار البحري على الكيان.. صنعاء توجه تحذيرات مباشرة لسفن تتجه إلى موانئ العدو الإسرائيلي

21 سبتمبر| خاص
في خطوة جديدة من خطوات التصعيد اليمني، ضد العدو الصهيوني، وجّه مركز تنسيق العمليات الإنسانية بصنعاء إشعارات ما قبل العقوبة إلى ملاك ومديري ومشغلي السفن المرتبطة بالتعامل مع العدو الصهيوني، محذرًا من انتهاك قرار الحصار البحري المعلن من قبل القوات المسلحة اليمنية على العدو الإسرائيلي الغاصب.
وأفاد المركز، في بيان رسمي، بأن عدداً من السفن التجارية على وشك الوصول إلى موانئ الكيان الإسرائيلي، في انتهاك صريح لقرار الحصار الذي دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من مساء السبت 27 يوليو 2025، عند الساعة 23:51 بتوقيت صنعاء، الموافق 20:51 بالتوقيت العالمي.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن المرحلة الرابعة من العمليات البحرية، والتي تشمل تصعيدًا نوعيًا ضد كل جهة تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم الاقتصاد الصهيوني أو تمكين آلة العدوان من مواصلة جرائمها في قطاع غزة.
ووجه المركز رسالة مباشرة لملاك السفن المتجهة نحو مرافئ العدو، جاء فيها: “وحرصاً من مركز (HOCC) على تجنيب شركتكم وكامل أسطولها والمتعاملين معها أي عقوبات، ننصح بعدم المضي في الوصول إلى موانئ الكيان الإسرائيلي الغاصب.”
وشدد على أن إيقاف رحلات السفن إلى الموانئ الصهيونية سيكون بمثابة الخطوة الأولى لتجنّب العقوبات، مؤكداً أن هذه المسألة بالغة الخطورة وتتطلب اهتمامًا فوريًا.
وأشار مركز تنسيق العمليات إلى أن استمرار الشركات في التعامل مع كيان العدو، سيعرّضها لعقوبات تشمل حظر العبور من أهم المسارات المائية الحيوية، وهي: البحر الأحمر، مضيق باب المندب، خليج عدن، والبحر العربي، إضافة إلى استهدافها المباشر من قبل القوات المسلحة اليمنية في أي موقع تصل إليه.
ولفت البيان إلى أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم، وتهدف إلى الضغط على كيان العدو لوقف العدوان وفك الحصار عن غزة وفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة.
كما حذر المركز من أن العقوبات لن تقتصر على السفن المخالفة، بل قد تمتد لتشمل الشركات الأخرى المتعاملة معها، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يعكس الجدية الكاملة في توسيع دائرة الردع الاقتصادي ضمن معركة الأمة ضد المشروع الصهيوني الأمريكي.
اليمن يمضي في طريق الحرية والسيادة.. ولا عودة للوصاية
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق واسع أرسته ثورة 21 سبتمبر المجيدة، التي أسقطت الوصاية السعودية الأمريكية، وأعادت لليمن قراره الوطني الحر، لتجعل منه اليوم قوة حقيقية في محور المقاومة، تمارس دورها الإقليمي بقرار مستقل، وبوصلة واضحة عنوانها: نصرة المستضعفين، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني المظلوم.
إن ما يقوم به اليمن اليوم ليس موقفًا تضامنيًا عابرًا، بل جزءٌ من معركة مفتوحة ضد قوى الاستكبار، حيث بات اليمن بحراً وبرّاً وجوّاً في حالة اشتباك مع كيان العدو، ويتحرك من موقع الدفاع عن الأمة وقيمها ومقدساتها.
ولم يعد أمام الشركات المتورطة سوى أحد خيارين: إما الانصياع لقرارات الحصار اليمني والانسحاب من التعامل مع العدو، أو مواجهة التبعات العسكرية والاقتصادية الكاملة، وهو ما يجعل هذه الإشعارات بمثابة الإنذار الأخير قبل الدخول في مرحلة العقوبة الشاملة.






