اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

ثورة 21 سبتمبر في الميدان.. اليمن يجدد العهد لفلسطين ويصعّد في وجه الصهاينة وأدواتهم

ثورة 21 سبتمبر في الميدان.. اليمن يجدد العهد لفلسطين ويصعّد في وجه الصهاينة وأدواتهم

21 سبتمبر| خاص

في مشهد مهيب يختزل روح الثورة والصمود، شهدت العاصمة صنعاء وسائر المحافظات الحرة، اليوم الجمعة، خروجًا شعبيًا هادرًا تحت عنوان: “ثباتًا مع غزة وفلسطين.. ورفضًا لصفقات الخداع والخيانة”، ليجدد اليمنيون عهدهم مع القضية الفلسطينية، ويؤكدوا أن الدم اليمني حاضر في معركة الأمة، في وجه المشروع الصهيوني الأمريكي وأدواته، وأن اليمن ـ بعد ثورة 21 سبتمبر ـ ليس كما كان قبلها.

ثورة 21 سبتمبر.. من الوصاية إلى السيادة والموقف الحر

لقد مثّلت هذه المسيرات تجسيدًا حيًّا لجوهر التحول الاستراتيجي الذي صنعته ثورة 21 سبتمبر المباركة، التي أخرجت اليمن من عباءة الوصاية الأمريكية والسعودية، إلى فضاء القرار الحر والسيادة الكاملة والانحياز الثابت للمستضعفين.. فاليمن اليوم لم يعد تابعًا في فلك أنظمة الخيانة والعمالة، بل بات رقمًا صعبًا في المقاومة ونصرة المستضعفين، لا تُؤخذ قراراته من واشنطن أو الرياض، بل من صنعاء الإيمان والجهاد، ومن ميادين الكرامة والوعي والبصيرة.

رسائل البيان: لا حياد في معركة الحق والميدان هو المعيار

البيان الصادر عن المسيرات لم يترك مجالًا للالتباس أو التأويل، بل عبّر بوضوح عن حالة يقظة شعبية وعسكرية شاملة، وأكد أن الموقف اليمني الرسمي والشعبي ثابت لا يتزعزع، وأن من يتراجع عن دعم فلسطين اليوم، يخشى أن يُسجله الله في قوائم المتخاذلين.

وشدد بيان المسيرة على أن بيانات المجاملة والمخادعة، التي ليس خلفها جدية وجهد حقيقي وفعل ملموس لا داعي.. مؤكدًا أن الكلمات التي لا يصاحبها فعل وجهاد وتضحيات، لا تنقذ مظلومًا ولا تطعم جائعًا، بل تُضاف إلى سجل الخزي العربي الرسمي المتخم بالخيانات.

المرحلة الرابعة من التصعيد: ردع بحري ونفير شعبي

المسيرات أعلنت بوضوح تأييدها الكامل لتفعيل المرحلة الرابعة من العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، ضد كل الشركات والسفن التي تتعامل مع كيان العدو الصهيوني.. وأكّد المشاركون أن العمل العسكري الجاد، هو وحده الكفيل بكسر معادلة العدوان والدمار المفروضة على غزة، وأن الخطاب المقاوم لا يكتمل دون إسناد ميداني عملي للمجاهدين على مختلف الجبهات.

تحذير للداخل والعدو معًا: شعب اليمن مستعد لملايين المجاهدين

لم تكن المسيرات مجرد احتفال تعبوي، بل حملت رسائل إنذار وتحذير في أكثر من اتجاه.. فقد حذّر البيان كل من تسول له نفسه من أدوات الفتنة والخيانة، من محاولة زعزعة الداخل اليمني أو إشغال جبهته الموحدة، مؤكدًا أن أي تحرك في هذا الاتجاه يصبّ مباشرة في خدمة العدوين الأمريكي والصهيوني.

وفي المقابل، وجّه البيان تحذيرًا للعدو مفاده أن شعب اليمن في أعلى درجات الجاهزية، بملايين من المجاهدين المستعدين لخوض معركة التحرر والمواجهة الوجودية، دفاعًا عن أرضه وقضيته وموقعه في معادلة الأمة.

القيادة الثورية والشعب في خندق واحد

جاءت هذه المسيرات في سياق تراكمي من الحضور الشعبي والسياسي والعسكري الذي تقوده القيادة الثورية والسياسية اليمنية بوعي وبصيرة نادرة، جعلت من اليمن بلدًا لا يكتفي بالتضامن، بل يصنع التحولات في الميدان، ويفرض معادلاته بالقوة، كما فعلت قواته المسلحة في البحر الأحمر وباب المندب، وكما يفعل مجاهدوه اليوم وهم يطاردون السفن المرتبطة بالصهاينة، ويشلّون حركة التجارة الصهيونية تحت أعين أمريكا وأوروبا.

اليمن في قلب المعادلة لا على هامشها

إن المسيرات الجماهيرية في صنعاء وغيرها من المحافظات، لم تعد مجرد تعبير عن موقف وجداني، بل باتت أحد أذرع معركة الوعي والتعبئة الشاملة، التي تُرفد بها الجبهات، وتُحصّن بها الجبهة الداخلية، وتُفشل من خلالها مخططات الاختراق والتفتيت.. فاليمن ـ بثورته وأحراره ـ حاضر في قلب معادلة الصراع مع كيان العدو الأمريكي والصهيوني، لا على هامشها.

صنعاء تصرخ في وجه العالم

في وجه صمت العالم، ووقاحة الأنظمة المتواطئة، خرج اليمنيون اليوم ليصرخوا: “لن نخون دماء أطفال غزة.. لن نسكت على الجريمة.. لن نسير في طابور المطبعين.. نحن حيث يجب أن نكون: في صف المستضعفين، ضد المستكبرين، مع فلسطين، حتى النصر أو الشهادة”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى