غزة تموت جوعًا.. 147 شهيدًا والحصار يفتك بالأطفال وسط شراكة أممية في الجريمة
غزة تموت جوعًا.. 147 شهيدًا والحصار يفتك بالأطفال وسط شراكة أممية في الجريمة

21 سبتمبر| خاص
ارتفع عدد شهداء المجاعة في قطاع غزة المحاصر إلى 147 شهيدًا، بينهم 88 طفلًا، في جريمة إبادة جماعية يرتكبها العدو الصهيوني تحت مرأى ومسمع العالم المتواطئ.. ويتواصل هذا الحصار الخانق والتجويع الممنهج المفروض على أكثر من مليوني إنسان منذ قرابة عامين، في ظل صمت أممي مطبق، وشراكة دولية فاضحة في الجريمة.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، استشهاد 14 مواطنًا خلال الساعات الماضية بسبب المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان فارقا الحياة جوعًا، في مشهد يلخص حجم الجريمة الصهيونية النكراء التي تستهدف حياة الأطفال والنساء والعجزة في غزة المنكوبة.
مرحلة الجوع الحاد: تحذيرات من كارثة صحية شاملة
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية إن قطاع غزة دخل مرحلة خطيرة من التجويع الممنهج، مؤكدًا أن “ما وصل من غذاء لا يتجاوز ذر الرماد في العيون”. ولفت إلى أن الأطفال في القطاع “تحولوا إلى هياكل عظمية”، محذرًا من زيادة كبيرة في أعداد الوفيات خلال الأيام القادمة بعد دخول كل مناطق القطاع في مرحلة الجوع الحاد.
وأشار أبو سلمية إلى شح خطير في حليب الأطفال، وعجز الكثير من الأمهات عن الإرضاع، في ظل انهيار المنظومة الصحية وغياب الغذاء والمكملات الغذائية الأساسية، مؤكدًا أن “الظروف الصحية الكارثية وسوء التغذية في مراحل الطفولة سيترك أثرًا مدمرًا على جيل كامل في القطاع”.
كارثة إنسانية على الأبواب: أكثر من 40 ألف رضيع يواجهون الموت البطيء
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة عشرات آلاف الأطفال الرضع، بسبب استمرار العدو الصهيوني في منع إدخال حليب الأطفال منذ 150 يومًا متواصلة، معتبرًا ذلك جريمة إبادة صامتة وممنهجة.
وأوضح المكتب أن هناك أكثر من 40,000 طفل رضيع دون عمر السنة الواحدة معرضون للموت البطيء، في ظل الصمت الأممي وتواطؤ المنظمات الدولية التي لم تحرك ساكنًا أمام هذا القتل التدريجي للأطفال.
وطالب المكتب بفتح المعابر فورًا ودون أي شروط، والسماح العاجل بإدخال المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية، محمّلًا العدو الصهيوني والدول الداعمة له كامل المسؤولية عن الأرواح التي تزهق يوميًا بفعل الحصار والعدوان.
شهادات المنظمات: 1 من كل 4 أطفال ونساء حوامل يعانون من سوء التغذية
من جانبها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن واحدًا من كل أربعة أطفال ونساء حوامل في غزة يعانون من سوء التغذية الحاد، في إحصائية مرعبة تعكس حجم المأساة المتفاقمة بفعل الحصار الشامل.
وقالت المنظمة في بيان صدر الأحد، إن الفحوصات التي أجرتها في مرافقها داخل القطاع الأسبوع الماضي كشفت أن 25% من النساء الحوامل والأطفال يعانون من ضعف غذائي حاد قد يقود إلى مضاعفات صحية خطيرة، بل ومميتة في بعض الحالات.
إبادة جماعية بغطاء دولي
العدو الصهيوني، المدعوم من أمريكا والغرب، يمارس جريمة إبادة جماعية ضد شعب غزة من خلال الحصار والتجويع الممنهج، وسط صمت مطبق من المنظمات الدولية، وتواطؤ من مجلس الأمن وهيئات حقوق الإنسان، التي اكتفت بالتصريحات الجوفاء ومنعت أي قرارات تفرض رفع الحصار أو إدخال المساعدات.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023، والذي لم يكتف بالقتل والتدمير، بل انتقل إلى سلاح المجاعة والإبادة التدريجية كسلاح استراتيجي لإخضاع الشعب الفلسطيني وكسر إرادة المقاومة.
دم الأطفال في أعناق المتآمرين
إن مشهد الأطفال الهياكل في غزة، وصرخات الأمهات الثكالى، يجب أن يكون وصمة عار في جبين كل من يتشدق بحقوق الإنسان، وكل من يزود العدو بالسلاح والدعم السياسي.
أمام هذه المجازر، يؤكد محور المقاومة ومعه الشعوب الحرة أن تجويع غزة لن يُركّعها، وأن الرد قادم، لأن الجوع سلاح الجبناء، أما شعوبنا فتقاتل بكرامة ولن تساوم على الدماء.






