اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

المجاعة في غزة.. جريمة صهيونية وتواطؤ دولي مفضوح

المجاعة في غزة.. جريمة صهيونية وتواطؤ دولي مفضوح

21 سبتمبر |تقرير خاص

قطاع غزة، الجرح الذي لا يندمل، يشهد اليوم أبشع كارثة إنسانية من نوعها، حيث يُحاصر أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في سجون مفتوحة، دون أدنى مقومات الحياة الأساسية.

ما بين جوعٍ قاتل ودمٍ مسفوح، تعيش غزة في حالة من الإبادة الجماعية التي تمارسها آلة العدو الإسرائيلي، بالتواطؤ مع قوى دولية، في محاولة لقتل الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة، بدءًا من الحصار العسكري وصولًا إلى السياسة الممنهجة للتجويع.

المجاعة: سلاح العدو في حربه على غزة

بينما يعاني الفلسطينيون في غزة من أسوأ الظروف الإنسانية، الكيان الصهيوني يواصل فرض حصار خانق على القطاع، مدمرًا كل أمل في الحياة.. ومنذ بداية العدوان في أكتوبر 2023، أُغلقت كافة المعابر والحدود، وأُوقِفَت المساعدات الإنسانية تحت ذريعة “الأمن” الزائفة، بينما العالم في صمتٍ مدوٍ.

منظمة المطبخ المركزي العالمي دعت مرارًا وتكرارًا إلى التحرك العاجل لإنقاذ الفلسطينيين في غزة، مؤكدةً أن العدو الإسرائيلي هو المسؤول الأول عن هذا الوضع الكارثي.. لكن للأسف، يبقى المجتمع الدولي غارقًا في صمته المتواطئ، غير مبالي بهذه الجريمة الإنسانية التي لا تغتفر.

حرق المساعدات الإنسانية.. جريمة مُرَكَّبَة

ففي جريمة بشعة تتحدى الإنسانية، العدو الإسرائيلي كشف عن وجهه القبيح عندما أقدم على حرق آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية المرسلة لغزة، بما فيها الغذاء، الأدوية، والمستلزمات الطبية.

وفي تقرير عاجل، أكدت منظمة المطبخ المركزي العالمي أن أكثر من 1000 شاحنة كانت محملة بالمساعدات التي كانت ستنقذ آلاف الأرواح، لكن الاحتلال اختار تدميرها بدلًا من إيصالها إلى الفلسطينيين، في جريمة نكراء تُخفى في حفر عملاقة بعيدًا عن أعين العالم.

الحصار.. سياسة الموت البطيء

ما يعيشه الفلسطينيون في غزة اليوم هو حصار مزدوج، الأول هو الحصار الجغرافي الذي فرضه العدو على القطاع، والثاني هو الحصار الممنهج على المواد الأساسية، من الغذاء، الدواء، والوقود.. ورغم المناشدات الدولية المكررة من قبل المنظمات الإنسانية، لا يزال العدو يرفض فتح المعابر أو السماح بمرور قوافل الإغاثة، الأوضاع باتت كارثية، إذ تشير التقارير إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات يوميًا فقط لتوفير الحد الأدنى من احتياجات السكان.

ومن جراء ذلك، سقط أكثر من 203 آلاف شهيد وجريح، منهم أغلبهم من النساء والأطفال، الذين أصبحوا ضحايا لآلة حرب إسرائيلية لا تميز بين طفل أو شيخ.

القتل بالجوع.. تواطؤ دولي وصمت مطبق

في وقتٍ تتعالى فيه النداءات الدولية لإغاثة الفلسطينيين، الدول الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، تقف مكتوفة الأيدي، بل وتُزيد من دعمها للعدوان الصهيوني.. فبدلاً من الضغط على الكيان الصهيوني لوقف المجازر والانتهاكات، نجد أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يستمر بلا حدود، مما يجعلها شريكًا رئيسيًا في هذه المجزرة.

بينما المنظمات الدولية التي كان من المفترض أن تكون حارسًا للحقوق الإنسانية، تبقى عاجزة عن اتخاذ موقف حقيقي، وتكتفي بالإدانة اللفظية فقط.

الهدنة المزعومة.. غطاء للمجازر

في تطور خطير، أُعلنت هدنة إنسانية من قبل العدو الإسرائيلي في محاولة للتغطية على المجازر التي يرتكبها.. لكن ما حدث في الساعات الأولى للهدنة كان صادمًا، حيث استهدفت الطائرات العدو الصهيوني المدنيين بالقرب من مراكز توزيع المساعدات، في مجزرة جديدة أودت بحياة عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء.

في مدينة غزة، استشهد 53 فلسطينيًا، منهم 32 من منتظري المساعدات، ليظهر بوضوح أن الهدنة ليست سوى غطاء لجرائم الغدو، الذي يواصل إراقة الدماء في ظل صمت دولي مريب.

غزة… صمود تحت القصف

على الرغم من هذه المجزرة اليومية التي تلاحق أهل غزة، يظل شعب غزة صامدًا.. هذه الأرض التي تتعرض لأبشع أنواع القتل والتجويع، ما زالت تنبض بالحياة.. الأطفال الذين يموتون جوعًا، والنساء اللواتي فقدن كل شيء، يصرون على البقاء ورفع رأسهم عاليًا، حتى في وجه الموت.

الأمل الفلسطيني… مقاومة لا تقهر

إن الروح الفلسطينية في غزة، رغم كل الظروف القاسية، تظل حية.. هناك أمل، رغم الجوع والدماء، في أن المقاومة الفلسطينية ستظل تزداد قوة يومًا بعد يوم، حيث يواصل الفلسطينيون في غزة النضال ضد الاحتلال بكل الوسائل المتاحة، وفي مقدمتها مقاومة التجويع والتهجير.

المجزرة التي لا تنتهي

في النهاية، غزة اليوم هي شهادة على الصمود والتضحية.. ورغم كل محاولات العدو لتدمير الشعب الفلسطيني، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها هي أن غزة ستظل مقاومة، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى حيًا، مهما كانت الصعوبات.. الأرض لن تنسى من سكنها، والمقاومة لن تُهزم مهما طال الزمن.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى