قتال لا يلين.. القسام وفصائل المقاومة تكبد العدو خسائر موجعة في غزة
قتال لا يلين.. القسام وفصائل المقاومة تكبد العدو خسائر موجعة في غزة

21 سبتمبر| تحليل خاص
في مشهد يتكرر يوميًا منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى، تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام تسطير ملاحم بطولية ضد قوات العدو الصهيوني المتوغلة في قطاع غزة، موقعةً خسائر بشرية وميدانية متتالية في صفوف العدو، وسط عجزه عن تحقيق أي إنجاز يُذكر رغم مجازره الوحشية المتواصلة بحق المدنيين.
كمائن قاتلة تفتك بجنود العدو في رفح وخان يونس
في محور رفح جنوبي القطاع، صعدت كتائب القسام من ضرباتها المركزة ضد قوات العدو.. ففي 15 يوليو، تم استدراج قوة صهيونية إلى داخل منزل مفخخ في منطقة بلدية الشوكة شرق المدينة، وفور دخول الجنود انفجرت العبوة المزروعة، فأوقعت أفراد القوة بين قتيل وجريح، في كمين محكم نفذه مجاهدو القسام ببراعة استخباراتية ومهارة قتالية عالية.
وبعدها بيومين، في 17 يوليو، فجرت القسام عبوتين مضادتين للأفراد في قوة هندسية صهيونية قوامها 8 جنود قرب مفترق دير ياسين بحي الجنينة، وأسفرت العملية عن إصابات مباشرة بين صفوف الجنود.
أما في منطقة المشروع شرق رفح، فقد نفذت القسام ثلاث عمليات نوعية خلال أسبوع، أبرزها:
- استهداف قوة صهيونية مكونة من 7 جنود بعبوة “تلفزيونية” يوم الثلاثاء 22 يوليو، ما أدى إلى سقوطهم بين قتيل وجريح، تلاه رصد عمليات إخلاء بالطيران المروحي.
- تفجير منزل مفخخ مسبقاً في قوة مكونة من 10 جنود يوم الاثنين 21 يوليو، أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وسقوط الجنود الصهاينة ما بين قتيل وجريح.
ضربات موجعة في خان يونس: ناقلة جند تتحول إلى كتلة لهب
وفي محور خان يونس جنوب القطاع، أعلن مجاهدو القسام تنفيذ عملية نوعية في منطقة السطر الغربي بتاريخ 12 يوليو الجاري، حيث تم تفجير عبوة برميلية شديدة الانفجار في ناقلة جند صهيونية، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وسقوط كامل طاقمها بين قتيل وجريح، في مشهد تكرر فيه هبوط مروحيات العدو لإخلاء المصابين لعدة ساعات.
جباليا من جديد.. حجارة داود تهشم الآليات الصهيونية
وفي مدينة جباليا شمال القطاع، عرضت القسام مشاهد حية لعمليات استهداف آليات وجنود العدو ضمن سلسلة عمليات “حجارة داود”، حيث ظهر مجاهدو القسام وهم يرصدون تحركات جنود الاحتلال بدقة، قبل أن يُمطروا أهدافهم بالنيران المباشرة، موقعين إصابات مؤكدة.
المشاهد التي بثتها الكتائب شكلت صفعة جديدة للمنظومة الاستخباراتية الصهيونية، وأثبتت أن المقاومة لا تزال تحتفظ بزمام المبادرة حتى في المناطق التي زعم العدو “السيطرة” عليها.
دير البلح وسط القطاع.. قوات العاصفة تدخل على خط الاشتباك
وفي تطور لافت، أعلنت قوات العاصفة – الجناح العسكري لحركة فتح الانتفاضة – عن تفجير عبوة “عاصفة” مزروعة مسبقًا في آلية عسكرية صهيونية أثناء توغلها جنوب شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما يؤكد انخراط أطياف متعددة من فصائل المقاومة في عمليات الاستنزاف اليومية ضد العدو المحتل، وتوسع نطاق الاشتباك جغرافيًا.
“ميركافاه” تحت نيران الياسين في غزة
أما في مدينة غزة، فقد أعلنت القسام عن استهداف دبابة “ميركافاه” صهيونية بقذيفة “الياسين 105” شرق حي الزيتون، في محيط بيارة الريس، ما أدى إلى إصابة مباشرة شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها.
القسام: مقتلة استراتيجية للعدو.. ولا خطوط حمراء
في كلمة مصورة سابقة، أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن استراتيجية المقاومة في هذه المرحلة تعتمد على استنزاف قوات العدو الصهيوني، وإيقاع أكبر عدد من القتلى في صفوف جنوده، وتنفيذ عمليات نوعية وأسرى إن أمكن.
وبحسب متابعة إعلامية، فإن تصاعد العمليات النوعية خلال يوليو الجاري يعكس فعالية هذا التوجه، ويثبت أن المقاومة رغم كل آلة التدمير الصهيونية لا تزال قادرة على المبادرة والتخطيط وتوجيه الضربات الموجعة داخل عمق التحركات الصهيونية.
قراءة ميدانية: توازن الرعب يتحول إلى استنزاف مفتوح
ما يجري في غزة لم يعد مجرد مقاومة ضد عدوان، بل معركة استنزاف مدروسة تطال الجنود والآليات والتحصينات الصهيونية، وتُربك حسابات العدو الصهيوني السياسية والعسكرية.
فمن جباليا إلى رفح، ومن خان يونس إلى غزة المدينة، ومن كتائب القسام إلى فصائل أخرى كالعاصفة، تتصاعد نيران المقاومة وتتنوع تكتيكاتها، مما يُبطل فعالية التوغل، ويحوّل المعركة إلى جحيم يومي لقوات العدو.






