اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

المقاومة تواصل سحق العدو وتكشف جزءًا من نيرانها الموثّقة.. مشاهد تؤكد التفوق الميداني

المقاومة تواصل سحق العدو وتكشف جزءًا من نيرانها الموثّقة.. مشاهد تؤكد التفوق الميداني

21 سبتمبر| تقرير خاص

في جبهة ملتهبة لا تهدأ، تُواصل فصائل المقاومة الفلسطينية دكّ مواقع وتجمعات العدو الصهيوني على امتداد محاور الاشتباك في قطاع غزة، ضمن معركة “طوفان الأقصى” التي دخلت شهرها الثاني والعشرين، محققة إنجازات ميدانية نوعية وثّقتها بالصوت والصورة، بينما يواصل العدو اعترافه بخسائر تتصاعد يومًا بعد آخر.

سرايا القدس: قصف واشتباك مباشر يُربك العدو

في تصعيد لافتٍ يؤكد جهوزية المقاومة ومباغتتها المستمرة لقوات العدو، عرضت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مشاهد مصوّرة لقصف مغتصبة “بئيري” داخل ما يُعرف بغلاف غزة، وذلك في إطار الرد على الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين.. وأكدت السرايا أن مقاتليها نفذوا عملية القصف بعد تحضير ميداني دقيق، واستخدموا رشقات صاروخية.

وفي سياق متصل، أعلنت القوة الصاروخية في سرايا القدس عن قصف مغتصبات “سديروت”، و”مفلاسيم”، و”نيرعوز” في غلاف غزة بالصواريخ، ما أحدث حالة هلع واضطراب في أوساط المستوطنين، وأربك المنظومة الأمنية الصهيونية.

وفي عملية نوعية تعكس السيطرة الميدانية والثقة العالية لدى المجاهدين، أعلنت سرايا القدس عن استهداف مركبة تقل مجموعة من المستعربين الصهاينة – وهي وحدة خاصة تابعة لجيش العدو – بقذيفة RPG وسط شارع جلال في مدينة خان يونس، أعقبها اشتباك مباشر بالسلاح الرشاش والقنابل اليدوية، أسفر عن سقوط عدد من عناصر الوحدة بين قتيل وجريح.

وتُظهر المقاطع المصوّرة لحظة التحضير الميداني للقصف، وتنسيق المجاهدين في استهداف مواقع العدو برشقات صاروخية مباشرة، في ردٍّ واضح على مجازر العدو الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة.

شهداء الأقصى: قصف محكم في شمال خان يونس

وفي محور آخر من جنوب القطاع، كشفت كتائب شهداء الأقصى – الجناح العسكري لحركة فتح – عن مشاهد مصوّرة لقصفها تجمعات ومواقع صهيونية شمال خان يونس، باستخدام قذائف الهاون والصواريخ القصيرة المدى، وذلك بعد عمليات رصد دقيقة لتحركات العدو، تؤكد مدى اختراق المقاومة للميدان رغم التفوق التقني والإسناد الجوي للعدو.

ضربات موجعة للعدو.. اعترافات صهيونية محدودة وواقع أعظم

بالمقابل، أقرّ جيش العدو الصهيوني اليوم الخميس، بإصابة أربعة من جنوده خلال معارك عنيفة دارت شمال قطاع غزة.

وأكدت إذاعة جيش العدو أن جنديين من لواء المظليين أصيبا بجراح خطيرة في كمين ناري نفذه مقاوم فلسطيني في منطقة الشجاعية، كما أصيب ضابطان بجراح بين المتوسطة والطفيفة.

وفي تفاصيل إضافية، ذكرت القناة 12 العبرية أن مقاومًا فلسطينيًا خرج من نفق وأطلق قذيفة مضادة للدروع على قوة صهيونية ثم أمطرها بالرصاص، ما أدى إلى إصابات مباشرة في صفوف الجنود.

كما أفادت وسائل إعلام عبرية بإصابة جندي من وحدة “يهلوم” بانفجار ذخيرة غير منفجرة في وسط القطاع، وهو ما يعكس مدى تعقيد البيئة الميدانية التي صنعتها المقاومة، عبر الألغام الأرضية والكمائن المدروسة، التي تكبّد العدو خسائر لا يمكن إخفاؤها.

المقاومة توثّق عملياتها وتؤكد أن الخسائر الصهيونية أكبر بكثير

في المقابل، تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية أنها تمتلك توثيقًا دقيقًا لمعظم عملياتها منذ بداية المعركة، وتشمل هذه العمليات نصب كمائن محكمة، وتفجير عبوات ناسفة، وتدمير مئات الآليات العسكرية الصهيونية، إضافة إلى قصف منتظم للمغتصبات والمواقع الصهيونية بمختلف أنواع الصواريخ، بما فيها المتوسطة والبعيدة المدى.

ورغم أن العدو أقر بمقتل 893 جنديًا صهيونيًا وإصابة أكثر من 6,100 آخرين منذ السابع من أكتوبر 2023، إلا أن فصائل المقاومة تؤكد أن الأرقام الحقيقية تفوق ذلك بأضعاف، وتُخفيها القيادة الصهيونية تحت ذرائع أمنية لتجنّب انفجار الجبهة الداخلية.

المعركة مستمرة.. والمقاومة أثبتت فشل العدو رغم وحشيته

ما تكشفه هذه المشاهد المصوّرة، وما تعترف به مصادر العدو نفسها، يُثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن العدو الصهيوني يعيش مأزقًا وجوديًا في غزة، وأن آلة الحرب التي حشدها منذ أكثر من عام ونصف، عجزت عن تحقيق أهدافها المعلنة، بل تحوّلت إلى عبء ثقيل سياسيًا وعسكريًا وأخلاقيًا على الكيان برمّته.

وإزاء هذا الصمود الأسطوري، تواصل المقاومة الفلسطينية تلقين العدو دروسًا في حرب الأنفاق والتكتيك الميداني والضربات المركزة، لتثبت أن الإرادة الصلبة والإيمان بعدالة القضية قادرة على دكّ أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”، وفرض معادلات ردع جديدة في قلب معاقل الغزاة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى