الإبادة الجماعية في غزة تدخل شهرها الحادي والعشرين.. أكثر من 58 ألف شهيد والعالم يتواطأ بالصمت
الإبادة الجماعية في غزة تدخل شهرها الحادي والعشرين.. أكثر من 58 ألف شهيد والعالم يتواطأ بالصمت

21 سبتمبر| خاص
دخل العدوان الصهيوني على قطاع غزة شهره الحادي والعشرين، فيما تتواصل فصول المجازر الوحشية التي يرتكبها كيان العدو بحق أبناء الشعب الفلسطيني، في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها العصر الحديث، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 58,573 شهيدًا، إلى جانب 139,607 إصابة، منذ السابع من أكتوبر 2023، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في غزة اليوم الأربعاء.
مجازر يومية بلا توقف
وأفادت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي بأن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت استشهاد 94 فلسطينيًا، بينهم 7 شهداء جراء انتشال جثامين من تحت الأنقاض، بالإضافة إلى 252 إصابة جديدة، معظمها حالات حرجة، ما يرفع من معاناة المستشفيات التي تُصارع الانهيار بفعل الحصار المتواصل والاستهداف المباشر.
كما كشفت الوزارة أن عدد الشهداء منذ الثامن عشر من مارس 2025 حتى اليوم بلغ 7,750 شهيدًا و27,566 إصابة، ما يؤكد أن الإبادة الصهيونية مستمرة بوتيرة عالية تحت أنظار ما يُسمّى “المجتمع الدولي”، الذي يكتفي بالتعبير عن “القلق” بينما يواصل العدو الصهيوني ذبح الشعب الفلسطيني بأحدث الأسلحة الأمريكية والغربية.
ضحايا لقمة العيش: جريمة فوق الجريمة
في مؤشر على مدى الحصار الخانق وتضييق سبل الحياة، ارتفع عدد شهداء “المساعدات الغذائية” أو ما يُعرف بشهداء “لقمة العيش” إلى 851 شهيدًا وأكثر من 5,634 إصابة، وذلك بعد أن وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الماضية 7 شهداء وأكثر من 30 إصابة جراء استهداف مناطق توزيع المساعدات.
هذا الرقم لا يعكس فقط حجم المعاناة الإنسانية، بل يفضح بشكل صارخ السياسة الصهيونية الممنهجة في تجويع الفلسطينيين وحرمانهم من أساسيات الحياة، في جريمة مركبة يُشارك فيها الاحتلال وأدواته الدولية من أنظمة التطبيع وصنّاع القرار الغربي.
ضحايا تحت الأنقاض.. وصمت أممي مطبق
وزارة الصحة أكدت أن العديد من الشهداء لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز فرق الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الاستهداف المتكرر والمباشر، ما يُنذر بارتفاع الأعداد الفعلية للشهداء بشكل كبير.
وتُعد هذه المعطيات الدموية خير شاهد على الطبيعة النازية لكيان العدو، الذي يُمارس الإبادة الجماعية بشكل مكشوف، مستندًا إلى تواطؤ أمريكي وأوروبي وإلى صمت مخزٍ من المنظمات الدولية التي أثبتت أنها تقف مع الجلاد ضد الضحية.
مقاومة الشعب الفلسطيني.. صمود في وجه المحرقة
ورغم هذا الإجرام غير المسبوق، يُثبت الشعب الفلسطيني يومًا بعد يوم أنه عصيّ على الانكسار، وأن خيار المقاومة لا رجعة عنه، فيما تواصل الفصائل الفلسطينية عملياتها النوعية، وتتشبث بحقها المشروع في الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة.
إن هذه التضحيات العظيمة التي يُقدّمها شعبنا في غزة، تُعبّر عن جوهر الصراع القائم بين معسكر الحق والمقاومة، ومعسكر الباطل والاستكبار، وتُذكّر الأمة بأن معركة فلسطين هي قضية الأمة المركزية، وأن السكوت عنها هو سقوط أخلاقي وديني وسياسي.






