سك العملة المعدنية الجديدة (50 ريالًا): خطوة في الاتجاه الصحيح ورسالة قوة من صنعاء

21 سبتمبر| مقالات | د/ عبدالملك ابودنيا
في خطوة مدروسة جديدة تعكس عمق التخطيط الاقتصادي في صنعاء،
أعلن البنك المركزي عن سك عملة معدنية جديدة من فئة 50 ريالًا وبدء تداولها.
خطوة بدت للبعض بسيطة في ظاهرها،
لكنها تحمل دلالات اقتصادية وسياسية قوية،
تؤكد أن صنعاء تُدار برؤية استراتيجية وعقل اقتصادي حصيف.
خطوة في الاتجاه الصحيح
■ سك عملة معدنية بدلاً من الورقية لفئة شائعة الاستخدام هو حل ذكي ولوجستي ممتاز:
العملة المعدنية تدوم أكثر،
وتقلل تكاليف الاستبدال المتكرر.
توفر السيولة من الفئات الصغيرة (“الفكة”)
وتسهّل المعاملات اليومية.
تنظّم السوق وتقلل فوضى التداول.
لكن الأهم من الجانب الفني،
هي الرسالة التي تحملها هذه الخطوة:
إدارة نقدية مسؤولة.
بنك مركزي يعمل، يخطط، ويضبط السوق.
سيادة مالية، وثقة بالنظام النقدي المحلي.
■ التخطيط الاقتصادي في صنعاء:
الدهاء والنجاح
ما يلفت الأنظار في هذه الخطوة أنها ليست معزولة،
بل جزء من سياسة نقدية متماسكة تنتهجها صنعاء منذ سنوات.
في الوقت الذي انهارت فيه قيمة العملة في المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف والمرتزقة،
حافظت صنعاء على سعر صرف ثابت ومستقر.
● عشر سنوات من الحرب والحصار، ومع ذلك:
الريال في صنعاء ثابت نسبيًا أمام الدولار.
الأسواق مضبوطة نسبيًا.
ثقة المواطنين بالعملة المحلية أعلى بكثير من المناطق الأخرى.
● مقارنة صارخة مع مناطق المرتزقة
في مناطق “المرتزقة” كما يسميهم اليمنيون، ا
انهار سعر الريال اليمني إلى أكثر من عشرة أضعاف مقارنة بصنعاء.
طباعة عشوائية للعملة بدون غطاء.
انقسام في السياسة النقدية.
غياب لأي سلطة نقدية موحدة أو رؤية اقتصادية.
ارتفاع جنوني في الأسعار، ومعاناة شعبية واسعة.
بالمقابل:
صنعاء تمنع تداول الطبعات الجديدة غير المغطاة.
رقابة صارمة على السوق.
ضبط لأسعار الصرف والحوالات.
خضوع القطاع المصرفي لإشراف حقيقي.
ضربة قاصمة اقتصادية للتحالف والمرتزقة
سك عملة معدنية جديدة ومنظمة هو ضربة موجعة لأهداف التحالف الاقتصادية،
التي راهنت على إغراق السوق بالفوضى النقدية.
يثبت أن صنعاء قادرة على إدارة اقتصادها بذكاء.
يعزز الثقة بالعملة في مناطقها.
يفشل مخطط إضعاف المواطن عبر سلاح العملة.
يربك حسابات العدوان الذي أراد الانهيار الاقتصادي.
● صنعاء ومستشاريها الاقتصاديين:
مدرسة في إدارة الأزمات
لا يمكن تجاهل أن هذه الخطوات نابعة من عقل اقتصادي واعٍ جدًا،
يخطط بدقة رغم شح الإمكانيات والحصار.
خبراء ومستشارون اقتصاديون
يعرفون قواعد اللعبة المالية.
سياسات نقدية حازمة ومدروسة.
انضباط في الطباعة والإصدار.
رسائل نفسية إيجابية للمواطنين تثبت الثقة بالنظام النقدي.
■ الخاتمة: الاقتصاد المقاوم
في النهاية، سك عملة معدنية من فئة 50 ريالًا ليس مجرد “إصدار نقدي”،
بل هو جزء من استراتيجية شاملة للاقتصاد المقاوم.
خطوة مدروسة، في الاتجاه الصحيح.
ضربة قاصمة لمخططات العدوان والمرتزقة الاقتصادية.
دليل جديد على أن صنعاء تُدار بعقلية دولة،
لا عقلية عصابة.
رسالة قوة وصمود لكل العالم:
الحرب والحصار لم يكسر إرادة اليمنيين ولا قدرتهم على التخطيط والبناء.






