السقوط الثالث لـ”هورنت إف 18″ ..هل بدأ عداد السقوط؟

21 سبتمبر || تقرير _ يحيى الشامي:
الحادثة الثالثة في سجل خدمة حاملة الطائرة ترومان في البحر الأحمر وفي الوقت ذاته العددُ الأكبر في تاريخ هذا النوع من الطائرات “F/A-18 Super Hornet” يسأل الجميع: هل انتقل الدور على “الإف “18 بعد الـ إم كيو 9، وهل تصبح الأرض المعروفة بـ مقبرة الغزاة مقبرةً لأحدث تكنولوجياتهم؟ هي كذلك الآن فكيف عسى التاريخ يسجّل هذا اللقب؟ وكيف لكتبة التاريخ ورواة البطولات ومدوّني المذكّرات، وضع خيطٍ فاصل بين رواية الحقيقة اليمنية وروايات الخيال السريالية؟! كيف وقد عييَ الأمريكي اليوم عن سردِ أسبابٍ مقنعةٍ للسقوط أو إنكارها وفي أحسن الأحوال الإعراض عن نشر أخبارها وحين يعجز عن إخفائها يلجأُ إلى تجزأتها بين فترة وأخرى.
في تطور لافت يثير تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على تفوقها البحري في العالم ويسقط شعارها كحامية للملاحة الدولية، شهدت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري إس ترومان سلسلة من الحوادث المتتالية حدثت تحت ضغط الاشتباك اليمني الأعنف في تاريخ الحاملة وحتى تاريخ البحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، أسفرت هذه الحوادث عن فقدان سلاح الجو في البحرية الأمريكية ثلاث طائرات مقاتلة متطورة من طراز F/A-18 سوبر هورنت في فترة وجيزة.
وتعد هذه الطائرة رائدة سلاح الجو في البحرية الأمريكية بلا منازع بمواصفاتها الفريدة المصممة للعمل في ظروف بحرية وحربية متقلبة وضاغطة، ما يفتح باب التساؤلات على مصراعيه عن الأسباب الحقيقية وراء حوادث الإسقاط أو السقوط وما إذا كانت واشنطن تخفي ما هو أعظم من خسائرها في معركتها الخاسرة مع اليمنيين!.
سجل خدمة حاملة الطائرات ترومان في البحر الأحمر مُثقلاً بثلاث حوادث لطائرات F/A-18 سوبر هورنت في أقل من ستة أشهر، وهو العدد الأكبر من نوعه في تاريخ هذه الطائرة المتطورة خلال فترة مماثلة. هذه الحوادث، التي بدأت بسقوط طائرة في 22 ديسمبر 2024 زعم الأمريكيون أنه ناجم عن “خطأ”، وتلتها حادثة أخرى في 28 أبريل 2025 عزاها الأمريكيون مبدئيًا إلى “التفاف حاد اضطرت له الحاملة تحت ضغط القصف اليمني” وآخرها في 6 مايو 2025 حيث أُعلن عن فقدان طائرة أخرى “بسبب فشل في الهبوط”، تثير شكوكًا متزايدة حول الروايات الأمريكية للأحداث.






