اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالجمهورية الإسلامية في إيرانالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

انطلاق مراسم وداع حثمان الشهيد القائد الخامنئي وسط حشود مليونية واستعدادات غير مسبوقة في إيران والعراق

انطلاق مراسم وداع حثمان الشهيد القائد الخامنئي وسط حشود مليونية واستعدادات غير مسبوقة في إيران والعراق

21 سبتمبر| متابعات

انطلقت اليوم مراسم وداع وتشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي وسط أجواء مهيبة واستعدادات تنظيمية وأمنية وخدمية واسعة، في مشهد وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه من أعظم المحطات التاريخية في مسيرة الجمهورية الإسلامية، وبما يجسد حجم الوفاء الشعبي للقائد الشهيد والتمسك بنهج الثورة الإسلامية وخيار المقاومة.

وشهدت مراسم الوداع توثيق لحظات وصول الجثمان الطاهر إلى جوار حسينية الإمام الخميني والموقع الذي استشهد فيه، بحضور آلاف من عوائل الشهداء والشخصيات الرسمية والجماهير المعزية التي توافدت من مختلف المحافظات الإيرانية للمشاركة في وداع قائدٍ ارتبط اسمه بعقود من الصمود والثبات في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار.

وأكدت وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية أن المشاركة الشعبية الواسعة في مراسم التشييع تمثل ثمرة الثقة المتبادلة بين القائد الشهيد وشعبه، مشددة على أن الحشود المليونية ستبعث برسالة واضحة إلى العالم بأن سر قوة الجمهورية الإسلامية وانتصاراتها كان ولا يزال في الاعتماد على الشعب وإشراكه في صناعة المستقبل.

وأوضحت الوزارة أن الأعداء راهنوا على أن غياب القائد الشهيد سيؤدي إلى إضعاف مسيرة الثورة الإسلامية، إلا أن مشاهد الحضور الشعبي الكثيف أثبتت فشل تلك الرهانات، مؤكدة أن الإرث الحقيقي الذي تركه الشهيد يتمثل في بناء أمة مؤمنة بقدرتها على مواصلة طريق الاستقلال والعزة والاقتدار.

وفي السياق ذاته، أكد قائد مقر خاتم الأنبياء أن إيران القوية تقف اليوم أكثر تماسكاً وصلابة في مواجهة التهديدات، محذراً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفاءهما من أي حسابات خاطئة، فيما شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على أن البلاد تقف على أعتاب صناعة واحد من أعظم المشاهد في تاريخها الحديث لتوديع قائد أفنى عمره في سبيل استقلال إيران وعزة شعبها.

من جانبه، دعا النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أبناء الأمة إلى المشاركة الواسعة في مراسم التشييع، معتبراً أن هذا الحضور المهيب يجسد تجديد البيعة واستمرار الالتفاف الشعبي حول قيادة الثورة الإسلامية، ويؤسس لمرحلة جديدة من القوة والتماسك وصحوة الأمة الإسلامية.

وأكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله آملي لاريجاني أن مراسم التشييع تمثل رمزاً لاقتدار الجمهورية الإسلامية في مواجهة جبهة الاستكبار العالمي، مشيراً إلى أن القائد الشهيد كرس حياته للدفاع عن الإسلام وقضايا الأمة والمستضعفين في العالم، وترك إرثاً خالداً من الإيمان والجهاد والمقاومة والأمل للأجيال القادمة.

وقال لاريجاني إن المشاركة الشعبية الواسعة في مراسم الوداع تعكس إيمان الشعب الإيراني ووفاءه وإرادته الصلبة، وتؤكد أن نهج الولاية والجهاد والمقاومة سيظل حاضراً ومستمراً رغم كل التحديات، وأن الجماهير التي سارت خلف قائدها لعقود تجدد اليوم عهدها بمواصلة طريق العزة والاستقلال.

وفي إطار الاستعدادات للمراسم، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تستضيف مسؤولين وشخصيات من نحو مئة دولة للمشاركة في تشييع القائد الشهيد، مؤكداً حضور وفود رسمية من مختلف القارات، فيما سخرت المؤسسات الحكومية والعسكرية والخدمية كافة إمكاناتها لإنجاح المناسبة وتأمين احتياجات المشاركين.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد طلايي أن جميع إمكانات الوزارة وُضعت في خدمة المشيعين والزائرين، فيما شدد اللواء حاتمي على أن المشاركة الجماهيرية الواسعة تمثل رسالة قوية لقوى الاستكبار بأن طريق القائد الشهيد سيستمر بقوة وإرادة الشعب الإيراني، وبقيادة خلفه السيد مجتبى الخامنئي.

وأشار حاتمي إلى أن الشهيد القائد ترك إرثاً عالمياً من الصمود والمقاومة، وتحول إلى نموذج للأحرار في مختلف أنحاء العالم في مواجهة مشاريع الهيمنة والعدوان، مؤكداً أن استشهاده خلّف حزناً عميقاً لدى المسلمين وأحرار العالم كافة.

وعلى المستوى العربي والإقليمي، وجه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رسالة رثاء مؤثرة أكد فيها أن المصاب الذي أصاب الجمهورية الإسلامية هو مصاب لكل الأحرار والشرفاء، مشدداً على أن القائد الشهيد سيبقى حاضراً في وجدان الأجيال القادمة بما مثله من رمز للوحدة والمقاومة والدفاع عن قضايا الأمة.

وفي الجانب التنظيمي، أعلنت الجهات المعنية في طهران استكمال ترتيبات استقبال المشيعين عبر 510 مواكب و1635 مركز إقامة، مع تخصيص 16 ألف دورية أمنية وآلاف العناصر لتأمين مسارات التشييع وتنظيم حركة الجماهير القادمة من داخل إيران وخارجها.

كما تم تخصيص 15 ألف نقطة تفتيش وفرض إجراءات أمنية وقيود جوية خاصة في طهران ومشهد، إلى جانب إغلاق مطار مهرآباد خلال الفعاليات الرئيسية للمراسم، فيما رفعت هيئة الطوارئ الإيرانية جاهزيتها الكاملة عبر تشغيل 7 مروحيات إسعافية و5 مستشفيات ميدانية وتوفير مئات الأسرة العلاجية ووضع المحافظات المجاورة في حالة تأهب.

ومن المقرر أن تحتضن طهران المؤتمر الدولي «الإمام خامنئي: القائد الخالد للمقاومة» بمشاركة نحو 600 شخصية من خارج إيران، بالتزامن مع مراسم رسمية يحضرها رؤساء دول وكبار المسؤولين والعلماء والشخصيات السياسية والدينية.

وفي العراق، تتواصل الاستعدادات لاستقبال الجثمان الطاهر، حيث أعلن المستشار الثقافي الإيراني تنظيم مراسم خاصة في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين، تتضمن تطويف الجثمان حول مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب والإمام الحسين وأبي الفضل العباس عليهم السلام.

وأكدت الجهات العراقية المختصة إعداد خطط أمنية وخدمية وإعلامية متكاملة لاستقبال ملايين المشاركين المتوقع حضورهم، فيما دعا الإطار التنسيقي والقوى الوطنية العراقية الجماهير إلى المشاركة الواسعة في هذه المناسبة التاريخية.

كما أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقديره لمواقف الحكومة العراقية وتعاونها في إنجاح مراسم التشييع، في وقت أكدت فيه اللجنة المنظمة أن أكثر من مليون و700 ألف شخص سجلوا أسماءهم في العراق للمشاركة في مراسم الوداع.

ويرى مراقبون أن المشاركة الشعبية الواسعة داخل إيران وخارجها تمثل تجديداً للعهد مع مبادئ الثورة الإسلامية وخيار المقاومة، ورسالة تؤكد استمرار المسيرة التي أرساها القائد الشهيد، وتمسك الجماهير بخط الاستقلال والعزة ونصرة المستضعفين في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى