8 يونيو.. يومٌ آخر في سجل الدم اليمني يوثق جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين
8 يونيو.. يومٌ آخر في سجل الدم اليمني يوثق جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين

21 سبتمبر | تقرير خاص
يحتفظ الثامن من يونيو بمكانة مؤلمة في الذاكرة اليمنية، باعتباره أحد الأيام التي شهدت سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين والأعيان المدنية في مختلف المحافظات اليمنية.. ففي هذا اليوم، تعرّضت حافلات نقل المواطنين والمنازل والمزارع والمنشآت الصحية والخدمية والأسواق والطرق العامة لقصف مباشر، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب دمار واسع في الممتلكات والبنية التحتية.
وتكشف الوقائع الموثقة خلال هذا اليوم من أعوام العدوان المختلفة نمطاً متكرراً من الاستهداف الممنهج للمدنيين ومقومات الحياة، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، لتبقى هذه الجرائم شاهداً حياً على حجم المعاناة التي عاشها اليمنيون طوال سنوات الحرب والحصار.
2015.. مجازر بحق المدنيين واستهداف للمستشفيات والبنية الخدمية
في الثامن من يونيو 2015م، ارتكب طيران العدوان سلسلة جرائم دامية طالت المدنيين والمنشآت الخدمية في عدد من المحافظات.
ففي محافظة لحج، استشهد 14 مواطناً وأصيب آخرون إثر استهداف حافلة نقل جماعي على الطريق العام قرب مدينة الفيصل، في جريمة جسدت الاستهداف المباشر للمواطنين أثناء تنقلهم.
وفي محافظة صعدة، استشهد ستة مواطنين وأصيب آخرون بينهم نساء وأطفال جراء غارات على منطقة صبر بمديرية سحار، كما دُمر مكتب البريد في المنطقة. وفي المديرية ذاتها استشهد أربعة مواطنين بينهم طفلان وأصيب آخرون جراء غارات استهدفت منطقة آل مزروع.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق الخزائن وعين وقرية الضيعة ومديرية كتاف والملاحيظ، فيما تعرضت المناطق الحدودية لقصف مدفعي وصاروخي متواصل، مخلفاً أضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي محافظة صنعاء، تضرر مستشفى سيان الريفي بمديرية سنحان جراء الغارات التي استهدفت منازل المواطنين المجاورة، كما أصيب ثلاثة أطباء من كادر مستشفى السبعين بأمانة العاصمة وتضررت أجزاء من مبنى المستشفى نتيجة استهداف الأحياء السكنية بمديرية السبعين، بالتزامن مع غارات على منطقة فج عطان.
أما في محافظة حجة، فقد أصيب أربعة مواطنين جراء غارات استهدفت مدينة حرض الحدودية، كما تعرضت منطقة ظفر والسجن المركزي لسلسلة من الغارات الجوية.
2016.. استمرار القصف على المحافظات واستهداف المدارس والمنازل
في الثامن من يونيو 2016م، واصل طيران العدوان غاراته على عدد من المحافظات، حيث استهدف مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، ومنطقة حريب نهم بمحافظة صنعاء، ومنطقة المخروق في نجران.
وفي محافظة الجوف، تعرضت مديريتا المتون والمصلوب لغارات جوية، فيما استهدف المرتزقة منازل المواطنين في قرية آل حمد والمحزام بالقصف المدفعي والأعيرة النارية.
وفي محافظة تعز، طال القصف المدفعي مدينة ذوباب ومنطقة القشوبة بمديرية الوازعية، بينما استهدفت غارة جوية مدارس العمري في ذوباب، في استمرار لاستهداف المنشآت التعليمية.
كما تعرض جبل هيلان الاستراتيجي بمديرية صرواح في محافظة مأرب لغارة جوية، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف قرية الحزم بمديرية حريب القراميش.
2017.. استهداف الأسواق والممتلكات ومنازل المواطنين
وفي الثامن من يونيو 2017م، أصيب طفلان ورجل جراء قصف بقذائف الهاون استهدف منازل المواطنين في مديرية المتون بمحافظة الجوف.
وفي محافظة صعدة، أصيب ثلاثة مواطنين ودمرت محال تجارية إثر غارة استهدفت منطقة غمر بمديرية رازح، فيما تعرضت مديرية الظاهر ومدينة صعدة لسلسلة من الغارات الجوية.
كما شن طيران العدوان غارات على صرواح بمحافظة مأرب، والحوبان والجند في محافظة تعز، ومديرية نهم بمحافظة صنعاء، مخلفاً أضراراً كبيرة في مزارع المواطنين وممتلكاتهم.
2018.. القرى الحدودية تحت النيران والأسواق الشعبية في مرمى الغارات
في الثامن من يونيو 2018م، استشهد مواطن وأصيب آخر بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة غور بني معين بمديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة.
كما تعرضت مديريتا رازح وشدا لقصف صاروخي ومدفعي سعودي متواصل، فيما استهدفت غارة جوية الطريق العام بمنطقة مران في مديرية حيدان.
وفي محافظة الحديدة، استهدفت أربع غارات مزارع المواطنين في مديرية التحيتا، كما تعرضت مديرية الدريهمي لغارة أخرى، في استمرار لاستهداف مصادر رزق المواطنين وممتلكاتهم.
2019.. تصعيد واسع في صعدة والحديدة وصنعاء
وفي الثامن من يونيو 2019م، أصيبت امرأة بنيران الجيش السعودي في مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة، بينما تعرضت مديريات كتاف وباقم لسلسلة من الغارات الجوية التي خلفت أضراراً في الممتلكات والمزارع.
وفي محافظة الحديدة، واصل المرتزقة خروقاتهم واستهدافهم للمناطق السكنية، حيث أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه أحياء شرق المدينة، وقصفوا منطقة كيلو 16 ومديرية حيس بعشرات القذائف.
كما استهدف طيران العدوان منزلاً قيد الإنشاء بمنطقة رهم في مديرية بني مطر، ومنطقة جربان بمديرية سنحان في محافظة صنعاء، بالتزامن مع عشر غارات على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة وغارة على منطقة بتار بمديرية الحشاء في الضالع.
2020.. عشرات الغارات على مأرب والجوف وحجة
في الثامن من يونيو 2020م، صعد طيران العدوان من هجماته الجوية بشكل كبير، حيث شن 23 غارة على مديرية مجزر وغارتين على نجد العتق بمديرية صرواح في محافظة مأرب.
كما استهدفت الغارات منطقتي المرازيق والمهاشمة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، فيما تعرضت مديرية حرض ومناطق الجر وبني حسن بمديرية عبس في محافظة حجة لسلسلة غارات، بالتزامن مع استهداف البوارج لمزارع المواطنين في الجر.
وفي محافظة صعدة، تعرضت مديريتا كتاف والظاهر لغارات جوية مكثفة، إضافة إلى غارات على منطقة الشرفة في نجران.
2021.. القرى الحدودية في صعدة تحت القصف المتواصل
وفي الثامن من يونيو 2021م، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة.
كما تعرضت مديريتا رازح وشدا لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، فيما استهدفت إحدى الغارات سيارة مواطن في مديرية شدا، في جريمة جديدة طالت المدنيين وممتلكاتهم.
وفي محافظة مأرب، شن طيران العدوان 11 غارة على مديرية صرواح، بينما واصل المرتزقة استهداف مناطق الحديدة بـ75 قذيفة مدفعية ومختلف الأعيرة النارية، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية جديدة في مديرية حيس.
2022.. خروقات متواصلة واستهداف واسع للمناطق السكنية
وفي الثامن من يونيو 2022م، استحدث المرتزقة تحصينات قتالية جديدة حول مدينة مأرب، وقصفوا مناطق الكسارة والبلق الشرقي والروضة بمختلف أنواع الأسلحة.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق المزرق وغرب حرض وبني حسن في محافظة حجة، والكبسة والضيعة والمصينعة في مديرية رازح بمحافظة صعدة، إضافة إلى مناطق في جيزان ونجران.
كما شن الطيران التجسسي سبع غارات على مديرية مقبنة بمحافظة تعز ومديريتي حيس والجراحي بمحافظة الحديدة، فيما واصل المرتزقة قصف المناطق السكنية واستحداث التحصينات القتالية في الجبلية وحيس.
2023.. استمرار الخروقات والتصعيد في الحديدة
وفي الثامن من يونيو 2023م، واصل طيران التجسس التابع للعدوان تحليقه واستهدافه للمناطق اليمنية، حيث شن ثلاث غارات على مديرية حيس بمحافظة الحديدة.
كما استحدث المرتزقة تحصينات قتالية جديدة في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق كثيف للأعيرة النارية على عدد من المناطق، في استمرار للخروقات والانتهاكات التي رافقت سنوات العدوان.
جرائم موثقة وذاكرة لا تغيب
ويعكس ما شهدته اليمن في الثامن من يونيو من أعوام العدوان المختلفة حجم الاستهداف المنهجي للمدنيين والمنشآت الخدمية والبنية التحتية، حيث طالت الهجمات حافلات النقل الجماعي والمستشفيات والمدارس والأسواق والطرق العامة والمزارع والمنازل.
وتبقى هذه الجرائم، بما خلفته من شهداء وجرحى ودمار واسع، شاهدة على واحدة من أكثر الحروب قسوة في تاريخ اليمن الحديث، فيما تظل حاضرة في الذاكرة الوطنية كدليل موثق على الانتهاكات التي تعرض لها الشعب اليمني طوال سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.






