اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقارير

من الأقصى إلى غزة.. عدوان صهيوني يتصاعد وصمود يتحدى الحصار

من الأقصى إلى غزة.. عدوان صهيوني يتصاعد وصمود يتحدى الحصار

21 سبتمبر| تقرير خاص

الشعب الفلسطيني يثبت للعالم أن إرادته لا تنكسر، وأن القدس وغزة تقفان في خندق واحد في مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل.. وبين إغلاق المسجد الأقصى وتصعيد الجرائم في قطاع غزة، تتجلى صورة الصمود الفلسطيني كحقيقة راسخة، تؤكد أن كل محاولات العدو لفرض واقع جديد ستتحطم أمام ثبات الشعب وتمسكه بأرضه ومقدساته.

إغلاق الأقصى ..تصعيد خطير

يواصل العدو الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الخامس والعشرين على التوالي، مانعًا أداء الصلاة فيه، في سابقة خطيرة تهدف إلى فرض واقع تهويدي بالقوة.. وترافق ذلك مع انتشار واسع لقوات العدو وإقامة الحواجز العسكرية، وعزل البلدة القديمة عن محيطها، ما اضطر الفلسطينيين لأداء صلواتهم في الشوارع، وسط شلل في مظاهر الحياة اليومية.

وفي سياق التحريض المتصاعد، أقدم مستوطنون صهاينة على نشر مقاطع مصممة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تحاكي تفجير قبة الصخرة، في مؤشر خطير على تصاعد الدعوات لاستهداف المقدسات الإسلامية.

استهداف ممنهج

بالتوازي مع العدوان على المقدسات، يواصل العدو الصهيوني تصعيد حملاته ضد الأسرى الفلسطينيين، خصوصًا المحررين من صفقات التبادل، حيث تم اعتقال نحو 100 محرر خلال الفترة الأخيرة، في خرق واضح للاتفاقات.

وتشمل هذه الانتهاكات اعتقالات متكررة، واستجوابات ميدانية، واعتداءات جسدية، إضافة إلى تهديد عائلاتهم، في سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وإبقاء حالة الضغط المستمر عليهم، حتى بعد تحررهم من سجون الاحتلال.

غزة تحت النار

في قطاع غزة، تتواصل خروقات العدو الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستمر القصف المدفعي وإطلاق النار ونسف المنازل، خاصة في المناطق الشرقية للقطاع، إلى جانب استهداف مراكز الإيواء وخيام النازحين.

وارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف مصاب، فيما بلغ عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 نحو 687 شهيدًا، في ظل استمرار العجز عن انتشال العديد من الضحايا من تحت الأنقاض بسبب القصف والحصار.

حصار خانق

يواصل العدو الصهيوني تشديد الحصار على قطاع غزة، مع فرض قيود صارمة على دخول المواد الأساسية، في محاولة لخنق الحياة اليومية للسكان.. ورغم ذلك، تمكنت الجهات المختصة من إدخال كميات محدودة من غاز الطهي وتوزيعها على المواطنين وفق آليات منظمة، في ظل ظروف إنسانية صعبة وانهيار واسع في القطاع الصحي.

في المقابل، تتواصل الجهود الدولية والشعبية لكسر الحصار، حيث تتصاعد التحضيرات لإطلاق “أسطول الصمود” خلال الفترة القادمة، في رسالة تؤكد أن الحصار لن يدوم، وأن غزة ليست وحدها في مواجهة العدوان.

خروقات تكشف زيف الاتفاقات

أكدت قوى فلسطينية أن استمرار خروقات العدو الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار، واستهدافه المدنيين والبنية التحتية، يكشف زيف الاتفاقات الدولية، ويؤكد أن هذه التفاهمات لم تكن سوى غطاء لمواصلة العدوان.

وشددت على أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يمثل شراكة غير مباشرة في العدوان، محذرة من أن استمرار هذه السياسات سيدفع نحو مزيد من التصعيد، في ظل إصرار الشعب الفلسطيني ومقاومته على الدفاع عن حقوقهم بكل الوسائل.

إرادة لا تنكسر

ما بين الأقصى وغزة، تتجسد معادلة الصمود الفلسطيني في أوضح صورها؛ شعب محاصر لكنه لا يُهزم، ومقدسات تُستهدف لكنها لا تُفرّط، وعدو يصعّد لكنه يفشل في كسر الإرادة.

الرسالة التي يكتبها الفلسطينيون اليوم بدمائهم وصمودهم واضحة: لا مكان للاحتلال على هذه الأرض، ولا يمكن للحصار أو القصف أو الاعتقالات أن تنتزع حقًا راسخًا في وجدان شعب قرر أن يكون الحرية عنوانه، والمقاومة طريقه، حتى تحقيق النصر والتحرير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى