23 مارس.. يومٌ دامٍ يكشف الاستهداف الممنهج للأرض والإنسان في العدوان على اليمن
23 مارس.. يومٌ دامٍ يكشف الاستهداف الممنهج للأرض والإنسان في العدوان على اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
يمثّل الثالث والعشرون من مارس محطة دامية في سجل العدوان على اليمن، حيث تتجلى فيه ملامح استهدافٍ ممنهج لمقومات الحياة، من منازل المدنيين إلى الجسور والطرق والمنشآت الحيوية. وعلى امتداد سنوات العدوان، يكشف هذا اليوم عن نمط متكرر من الضربات التي لم تكتفِ بإيقاع الضحايا، بل سعت إلى شلّ الحركة اليومية وتفكيك البنية الخدمية والاقتصادية، في مشهد يعكس طبيعة حرب تتجاوز الميدان العسكري إلى استهداف المجتمع بأكمله.
2016: استهداف المنازل والجسور وتوسّع رقعة القصف
في 23 مارس 2016 استهدف طيران العدوان منزلًا في مديرية الحجيلة بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة ثمانية آخرين.
وفي أمانة العاصمة، طال القصف الجسر الرابط بين صنعاء القديمة وشعوب، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر، وإلحاق أضرار بالمنازل والمحلات التجارية، إلى جانب غارات على منطقة النهدين.
كما استهدفت الغارات مزرعة في بني جرين بمديرية صعفان بمحافظة صنعاء، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين بينهم نساء وطفل، وإصابة خمسة آخرين.
وامتد القصف إلى نهم وأرحب وبني حشيش وسنحان، مخلفًا أضرارًا واسعة في المنازل والممتلكات، فيما طالت الغارات محافظات الجوف ومأرب وتعز، بما في ذلك سوق صرواح وشارع الخمسين والحوبان والوازعية.
2017: تدمير البنية التحتية واستهداف السواحل
في 23 مارس 2017 شن طيران العدوان 16 غارة على الجسر الرابط بين الضحي والتربة بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى تدميره بالكامل، بالتوازي مع خمس غارات على مديرية الصليف وقصف بحري استهدف ساحل الفازة.
كما طالت الغارات محافظة مأرب (صرواح) والجوف وتعز، مع استخدام الطيران المسير وقصف البوارج في المخا، إلى جانب استهداف مناطق في صعدة وقصف حدودي سعودي على رازح.
2018: استهداف الطرق والمدارس ومصادر المياه
في 23 مارس 2018 استشهد رجل وابنه إثر غارة استهدفت سيارتهما في الطريق العام بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة.
وفي محافظة صعدة، استشهدت امرأة حامل نتيجة قنابل عنقودية في مديرية سحار، في جريمة تعكس خطورة الأسلحة المستخدمة.
كما استهدفت الغارات مدرسة في منطقة كرش بمحافظة لحج، ومنظومة طاقة شمسية لبئر مياه في الجوف، في مؤشر واضح على استهداف البنية الخدمية.
وامتدت الغارات إلى مأرب وحجة مع تصعيد واسع.
2019: استهداف الإغاثة وتصعيد القصف المدفعي
في 23 مارس 2019 استهدف طيران العدوان مركز توزيع تابع لبرنامج الغذاء العالمي في محافظة صعدة، في تصعيد خطير طال العمل الإنساني.
كما شهدت مديريات باقم ورازح وحيدان قصفًا صاروخيًا ومدفعيًا سعوديًا استهدف القرى والمزارع.
وفي محافظة الحديدة، تعرضت مناطق الدريهمي والتحيتا و7 يوليو ومدينة الشباب لقصف مكثف بأكثر من 70 قذيفة، مع استهداف الأحياء السكنية والبنية التحتية واستحداث تحصينات قتالية.
2020: غارات مكثفة وقصف واسع على الحديدة
في 23 مارس 2020 شن طيران العدوان 20 غارة على مديريات صرواح ومجزر في مأرب، وغارات على صعدة وحجة والجوف.
وفي محافظة الحديدة، تصاعد القصف المدفعي والصاروخي، حيث تم إطلاق أكثر من 183 قذيفة، استهدفت القرى والمزارع، خصوصًا في الدريهمي وحيس، بالتوازي مع استحداث تحصينات عسكرية.
2021: تصعيد جوي واسع وقصف حدودي
في 23 مارس 2021 شن طيران العدوان 21 غارة على مديرية صرواح في مأرب، إلى جانب غارات على الجوف وحجة.
كما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مدفعي وصاروخي مكثف، فيما استهدف القصف السعودي مناطق حدودية في محافظة صعدة.
2022: استهداف الاتصالات ومنازل البدو
في 23 مارس 2022 استشهدت امرأتان وأصيب رجل جراء غارات استهدفت منازل بدو رحّل في مديرية المصلوب بمحافظة الجوف.
كما طالت الغارات شبكة الاتصالات في مديرية حيدان بمحافظة صعدة، إلى جانب غارات على حرض في حجة.
وفي محافظة الحديدة، استمر القصف المدفعي والغارات الجوية، مستهدفًا مناطق متفرقة.
2023: استمرار القصف والتحصينات
في 23 مارس 2023 شن الطيران التجسسي غارات على مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، بالتوازي مع استحداث تحصينات قتالية وقصف بالأعيرة النارية المختلفة.
استهداف ممنهج لمقومات الحياة
يكشف الثالث والعشرون من مارس عن نمط متكامل من الاستهداف طال المنازل، الجسور، الطرق، المدارس، مراكز الإغاثة، ومصادر المياه والطاقة، ما يعكس سياسة ممنهجة لضرب البنية التحتية وشلّ الحياة اليومية.
إنه يوم يوثّق بوضوح أن العدوان لم يكن مجرد عمليات عسكرية، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في أمنه وغذائه وتنقله وخدماته، ضمن سجلٍّ حافل بالجرائم التي تبقى شاهدة على طبيعة هذا العدوان وأبعاده.






