المقاومة تكسر زحف العدو في الخيام.. ضربات موجعة وارتباك في صفوفه
المقاومة تكسر زحف العدو في الخيام.. ضربات موجعة وارتباك في صفوفه

21 سبتمبر | تقرير خاص
في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على لبنان، ومحاولاته فرض معادلات ميدانية جديدة عبر الغارات واستهداف المدنيين، تواصل المقاومة الإسلامية تثبيت حضورها في الميدان، متصديةً لمحاولات التقدم، وملحقةً خسائر مباشرة في صفوف قوات العدو، في مشهد يعكس توازن الردع القائم رغم شراسة التصعيد.
وأكدت المقاومة الإسلامية، في بيانات متتالية، أن مجاهديها تصدّوا لمحاولة تقدم لقوات العدو في محيط معتقل الخيام، حيث خاضوا اشتباكات مباشرة بالأسلحة المناسبة، وتمكنوا من إفشال محاولة التسلل، في تأكيد جديد على صلابة الجبهة الميدانية وجاهزيتها العالية.
ضربات مركزة وردع متصاعد
بالتوازي مع التصدي المباشر، نفذت المقاومة سلسلة عمليات نوعية استهدفت تجمعات لجنود العدو في عدد من المواقع الحدودية، من بينها النبعة القديمة، وتلة الخزان، وتلة العويضة في بلدة العديسة، إضافة إلى استهداف تجمعات أخرى في منطقة الخانوق بعيترون ومشروع الطيبة، بصليات صاروخية حققت إصابات مؤكدة.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن دقة الضربات التي نفذها المجاهدون استدعت تدخّل المروحيات المعادية لإخلاء القتلى والجرحى، ما يعكس حجم الخسائر التي تكبدها العدو في نقاط الاشتباك.
وفي سياق متصل، تواصل المقاومة عملياتها بوتيرة متصاعدة، حيث كشفت في حصادها الأسبوعي تنفيذ 222 عملية خلال الفترة الماضية، توزعت بين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والعمق اللبناني، وبمدى ناري بلغ 140 كيلومتراً، في مؤشر واضح على اتساع نطاق العمليات وتطور القدرات العسكرية.
عدوان دموي ومحاولة تعويض الفشل
في المقابل، صعّد العدو الصهيوني من جرائمه بحق المدنيين، في محاولة واضحة لتعويض إخفاقه في تحقيق تقدم ميداني، حيث شهدت الساعات الماضية سلسلة غارات عنيفة استهدفت العاصمة بيروت ومناطق متفرقة من الجنوب والبقاع.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتقاء عشرات الشهداء وسقوط أعداد كبيرة من الجرحى، جراء استهداف أحياء سكنية ومبانٍ مدنية، في اعتداءات متكررة تعكس تعمّد العدو توسيع دائرة الاستهداف لتشمل المدنيين والبنية التحتية.
وشملت الغارات مناطق زقاق البلاط والبسطة في بيروت، إلى جانب بلدات جبشيت وحبوش وبعلبك، إضافة إلى الضاحية الجنوبية وعدد من القرى الجنوبية، بالتزامن مع أوامر إخلاء قسرية للسكان، في سياق سياسة ترهيب ممنهجة.
كما طالت الاعتداءات سيارات مدنية ومبانٍ سكنية، ما أدى إلى سقوط شهداء بينهم إعلاميون ومدنيون، في مؤشر واضح على عجز العدو عن تحقيق إنجازات ميدانية، ولجوئه إلى استهداف المدنيين كخيار بديل.
الميدان يفرض كلمته
تؤكد مجريات المواجهة أن العدو الصهيوني، رغم كثافة نيرانه وتصعيده الجوي، لا يزال عاجزًا عن كسر إرادة المقاومة أو تحقيق تقدم يُذكر على الأرض، في ظل الجهوزية العالية للمجاهدين، وتنامي قدراتهم في إدارة المواجهة.
في المقابل، تواصل المقاومة تثبيت معادلة الردع، عبر عمليات دقيقة ومؤثرة، تنقل المعركة إلى مستوى أكثر إيلامًا للعدو، وتفرض عليه كلفة متزايدة ميدانيًا وبشريًا.
وفي ظل هذا المشهد، تتكرّس معادلة واضحة: مقاومة تفرض حضورها وتدير المعركة بثبات، وعدو مأزوم يلجأ إلى التصعيد الدموي بحق المدنيين، في محاولة يائسة لتغيير واقعٍ لم يعد يملك أدوات التحكم به.







