اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

ليلة سقوط الردع.. سبع ساعات كسرت هيبة “الجيش الذي لا يُقهر”

ليلة سقوط الردع.. سبع ساعات كسرت هيبة "الجيش الذي لا يُقهر"

21 سبتمبر | تقرير خاص

في ليلة السابع من مارس 2026، لم تكن السماء فوق حيفا ونهاريا والجليل مجرد مسرح لسقوط الصواريخ، بل كانت شاهدة على انهيار منظومة كاملة من الردع والغطرسة الصهيونية.

ففي غضون 7 ساعات فقط، نفذت المقاومة الإسلامية في لبنان سلسلة عمليات نوعية، تجاوزت كونها مجرد رد على العدوان، لتصبح عملية “إعادة صياغة” لقواعد الاشتباك، ورسالة نارية أثبتت أن يد المقاومة لا تزال هي العليا في رسم معادلات القوة.

استراتيجية الصفعات المتتالية

لم تكن عمليات حزب الله عشوائية، بل اتبعت استراتيجية نفسية وعسكرية متقنة بدأت بـ”التحذير” وانتهت بـ”التنفيذ”.. فبعد توجيه تحذيرات مباشرة لمدينتي نهاريا وكريات شمونة، تحولت هذه التحذيرات إلى واقع ملموس عبر أسراب من المسيّرات الانقضاضية وصليات الصواريخ المتتالية.. هذا التكتيك لم يهدف فقط إلى إيقاع الخسائر، بل إلى إثبات صدقية المقاومة وقدرتها على ترجمة وعيدها إلى فعل، مما خلق حالة من الهلع والترقب لدى العدو، وجعل كل تحذير لاحق بمثابة عد تنازلي لجحيم قادم.

شل المنظومة الدفاعية

أدركت المقاومة أن الطريق إلى شل الكيان يبدأ بإعمائه وإصماته.. ففي ضربة استراتيجية بالغة الدقة، استهدفت صواريخ نوعية رادارات القبة الحديدية في قاعدة “كريات إيلعيزر” للدفاع الجوي، بالتزامن مع قصف قاعدة “ستيلا ماريس” للرصد البحري.. هذه العملية لم تكن مجرد استهداف لمواقع عسكرية، بل كانت عملية “استئصال جراحي” لعيون وآذان العدو على الساحل الشمالي، مما جعل منظومته الدفاعية في حالة من التخبط والعمى، وعرضة لموجات الهجوم اللاحقة.

حين تنقلب مصيدة الصياد 

في عمق البقاع اللبناني، تكشّف فصل آخر من فصول الهزيمة الصهيونية.. محاولة الإنزال الفاشلة التي نفذتها قوات خاصة لاستعادة رفاة الطيار “رون آراد” لم تكن مجرد فشل استخباراتي، بل كانت دليلاً على يقظة المقاومة وقدرتها على تحويل أرض المعركة إلى مصيدة مميتة.. إن اشتباك مقاتلي المقاومة مع القوة المتسللة، وإجبارها على الانسحاب تحت غطاء ناري كثيف من 40 غارة جوية، ثم استهداف منطقة الإخلاء بالصواريخ، يثبت أن المقاومة لا تدافع فقط، بل تهاجم وتطارد وتوقع العدو في كمائن مدروسة، محولةً عمليته السرية إلى فضيحة مدوية.

ليلة الاعتراف بالهزيمة

لم تكن الخسائر الأكبر للعدو في هذه الليلة مادية فقط، بل كانت معنوية واستراتيجية.. اعترافات قادة العدو وإعلامه بأن “حزب الله وعد ونفّذ ونسف كل حساباتنا” لم تكن مجرد تحليل، بل كانت شهادة رسمية بـ”سقوط الردع”.. لقد أثبتت المقاومة في هذه الليلة أنها لا تزال تمسك بزمام المبادرة، وأن بنك أهدافها يمتد من الحدود إلى عمق حيفا، وأن كل محاولة لفرض واقع جديد ستقابل برد يعيد صياغة المشهد بأكمله.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى