6 مارس.. سجل دامٍ من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمن أرضًا وإنسانًا
6 مارس.. سجل دامٍ من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمن أرضًا وإنسانًا

21 سبتمبر| تقرير خاص
في مثل هذا اليوم السادس من مارس، تتجدد في الذاكرة اليمنية مشاهد دامية من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، الذي لم يقتصر عدوانه على الأهداف العسكرية المزعومة، بل امتد ليطال المدن الأثرية والمزارع والمنازل والمنشآت الخدمية والبنية التحتية في عدد من المحافظات اليمنية، مخلفًا دمارًا واسعًا وضحايا من المدنيين، في صورة تعكس طبيعة الحرب التي استهدفت الإنسان اليمني ومقومات حياته على مدى سنوات العدوان.
استهداف المدن الأثرية والمنازل في مأرب وصنعاء
ففي 6 مارس 2016، شن طيران العدوان غارتين على مدينة براقش الأثرية بمديرية مجزر في محافظة مأرب، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بسورها التاريخي والمقبرة الحميرية، في استهداف مباشر لإرث اليمن الحضاري الممتد لآلاف السنين. كما استهدف منزل أحد المواطنين في منطقة شرارة بغارتين جويتين، وشن أربع غارات على جبل هيلان الاستراتيجي بمديرية صرواح.
وفي محافظة حجة، شن طيران العدوان 11 غارة جوية على مشاتل زراعية في مديرية ميدي، متسببًا بأضرار كبيرة في القطاع الزراعي، كما استهدف بغارتين مديرية حرض الحدودية.
أما في محافظة صنعاء، فقد شن الطيران المعادي غارة على منطقة مسورة، وست غارات على مناطق بران وملح والفرضة بمديرية نهم، ما أدى إلى أضرار واسعة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
غارات مكثفة تطال المدارس والمناطق السكنية
وفي 6 مارس 2017، أصيب مواطنان جراء غارتين لطيران العدوان على جبل تيح بمديرية مناخة في محافظة صنعاء، كما استهدفت غارتان منطقة المدفون بمديرية نهم.
وفي محافظة تعز، شن الطيران ثلاث غارات على جبل حوزان وخمس غارات على مدارس العمري في مديرية ذوباب، في اعتداء مباشر على منشآت تعليمية، بينما نفذت طائرة بدون طيار غارتين إضافيتين على المنطقة ذاتها.
كما استهدف الطيران منزلين في مفرق المخا، وشن أربع غارات على قرية الزهاري ومفرق الوازعية، وست غارات على معسكر خالد في مديرية موزع، فيما طالت غارات أخرى مديرية الخوخة وجزيرة كمران في محافظة الحديدة، ومنطقة الثلوث في جبل الشامي بمديرية عتمة في محافظة ذمار، إضافة إلى ثلاث غارات على مديرية المصلوب بالجوف، وأربع غارات على معسكر الصيفي في محافظة صعدة.
استهداف المصانع والمزارع والبنية الاقتصادية
وفي 6 مارس 2018، صعّد طيران العدوان من استهدافه للبنية الاقتصادية، حيث شن خمس غارات على مناطق محلي ويام ومسورة بمديرية نهم في محافظة صنعاء، ما أدى إلى أضرار في منازل ومزارع المواطنين.
وفي محافظة الحديدة، استهدف الطيران مصنع زيوت قرب النادي السياحي بمديرية المراوعة بغارتين، كما شن ست غارات على مزارع المواطنين بمديرية التحيتا وغارتين على مديرية الجراحي.
وفي محافظة صعدة، شن الطيران أربع غارات على منطقة الأزهور بمديرية رازح الحدودية، وسبع غارات أخرى على مناطق متفرقة في المديرية، وثلاث غارات على مديرية حيدان، ما تسبب في أضرار واسعة بممتلكات المواطنين. كما استهدف بخمس غارات موقع الطلعة في نجران، وشن تسع غارات على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة.
اعتداءات حدودية وقصف مكثف على الحديدة
وفي 6 مارس 2019، أصيبت امرأة بقصف صاروخي ومدفعي سعودي على مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة، كما أصيب رجل بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا.
وشن طيران العدوان غارتين على منطقة بني معين بمديرية رازح، وثماني غارات على مديرية باقم، و13 غارة على مديرية كتاف، وثلاث غارات أخرى على رازح، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف القرى الآهلة بالسكان ومزارع المواطنين.
وفي محافظة الحديدة، أصيب طفل بنيران المرتزقة أثناء عمله في مصنع للبلك بمديرية التحيتا، في حين تعرضت مناطق واسعة في مدينة الحديدة، بينها منطقة 7 يوليو السكنية وشارع صنعاء وجولة يمن موبايل ومطار الحديدة لقصف مكثف بالمدفعية والأسلحة الثقيلة.
كما استهدف المرتزقة القرى والمزارع في الدريهمي وكيلو 16 بعشرات القذائف والصواريخ، حيث أطلقوا 21 صاروخًا و144 قذيفة مدفعية على مناطق متفرقة في المحافظة.
استمرار القصف الحدودي والغارات الجوية
وفي 6 مارس 2020، قصف الجيش السعودي قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح بأكثر من 30 صاروخًا وقذيفة مدفعية، بينما شن الطيران غارتين على مديرية الظاهر في صعدة، وغارتين على مديرية بكيل المير بمحافظة حجة، وغارة على جبل صلب بمديرية نهم في صنعاء.
كما استمرت اعتداءات المرتزقة في محافظة الحديدة، حيث استهدفوا منازل المواطنين في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بأكثر من 20 قذيفة مدفعية، وقصفوا القرى والمزارع في كيلو 16 والدريهمي بالمدفعية وقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة.
تصعيد الغارات وتواصل الاعتداءات
وفي 6 مارس 2021، شن طيران العدوان 14 غارة على مديرية صرواح في محافظة مأرب، وأربع غارات على مديريتي مدغل وماهلية، وغارتين على مديرية الظاهر في صعدة، إضافة إلى أربع غارات للطيران التجسسي على مديريتي التحيتا وحيس في الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل.
أما في 6 مارس 2022، فقد شن الطيران 13 غارة على مديرية حرض وثلاث غارات على مديرية حيران في محافظة حجة، وغارتين على مديرية سفيان بمحافظة عمران، وغارة على مديرية الجوبة بمحافظة مأرب، إضافة إلى غارات أخرى على مديرية شدا والأجاشر قبالة نجران.
شهداء وجرحى نتيجة الاعتداءات الحدودية
وفي 6 مارس 2023، استشهد مواطن وأصيب خمسة آخرون نتيجة اعتداءات الجيش السعودي على مناطق متفرقة من مديريتي شدا ومنبه في محافظة صعدة، في استمرار للجرائم الحدودية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
سجل مفتوح من الجرائم
وتكشف هذه الوقائع الموثقة في مثل هذا اليوم من كل عام حجم الجرائم التي ارتكبها تحالف العدوان بحق الشعب اليمني، حيث طالت الغارات والقذائف المدن التاريخية، والمدارس، والمزارع، والمصانع، والمنازل، والمناطق السكنية، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
ويبقى السادس من مارس شاهدًا جديدًا في سجل الجرائم التي لن تسقط بالتقادم، ودليلًا إضافيًا على حجم المعاناة التي فرضها العدوان على اليمنيين، وعلى صمود شعبٍ واجه الحرب والحصار بإرادة ثابتة وتمسك بحقه في السيادة والحرية والاستقلال.






