المقاومة اللبنانية تدك مواقع العدو الصهيوني وتفشل محاولاته استحداث مواقع عسكرية جنوب لبنان
المقاومة اللبنانية تدك مواقع العدو الصهيوني وتفشل محاولاته استحداث مواقع عسكرية جنوب لبنان

21 سبتمبر| تقرير خاص
في ظل التصعيد المتواصل للعدوان الصهيوني على لبنان، تواصل المقاومة الإسلامية تنفيذ عملياتها العسكرية النوعية ضد مواقع وتجمعات جيش العدو في شمال فلسطين المحتلة وعلى امتداد الحدود اللبنانية، مؤكدةً أن الرد على الاعتداءات الصهيونية لن يتوقف ما دام الاحتلال مستمرًا في استباحة الأراضي اللبنانية واستهداف المدنيين.
فبينما كثّف العدو غاراته التي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى في عدد من المناطق اللبنانية، جاءت عمليات المقاومة لتؤكد أن المعادلة الميدانية لا تزال قائمة، وأن يد المقاومة قادرة على إيلام العدو وردعه، في معركة تتداخل فيها الدماء والتضحيات مع رسائل القوة والصمود.
تصعيد عمليات المقاومة ضد مواقع العدو
وفي إطار الرد على العدوان الصهيوني، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات لجيش العدو في شمال فلسطين المحتلة وعلى الحدود اللبنانية.
فقد استهدف مجاهدو المقاومة، عند الساعة 02:40 فجر الخميس، مواقع العدو في إصبع الجليل بصليات صاروخية، في عملية افتتحت بها المقاومة يومًا حافلًا بالضربات العسكرية.
وفي عملية أخرى عند 12:20 ظهرًا، استهدفت المقاومة مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة “رفائيل” جنوب مدينة عكا المحتلة بصلية صاروخية، في رسالة واضحة باستهداف البنية العسكرية والصناعية للكيان الصهيوني.
كما أعلنت المقاومة استهداف قوة إسرائيلية كانت تحاول استحداث موقع عسكري في بلدة مركبا جنوب لبنان، حيث تم رصد تقدمها من موقع المنارة باتجاه البلدة، لتبادر المقاومة إلى استهدافها بصليات صاروخية على دفعتين محققة إصابات مباشرة في صفوفها.
ضربات مركزة على تجمعات جنود العدو وقواعده العسكرية
وفي سياق العمليات الميدانية، استهدفت المقاومة تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في موقع بلاط بصاروخ موجه محققًا إصابة مباشرة، في حين نفذت عملية أخرى بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت ثكنة يعرا العسكرية التابعة لجيش الاحتلال.
كما وسعت المقاومة دائرة عملياتها لتطال موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال بصلية صاروخية، إضافة إلى استهداف قاعدة نفتالي غرب بحيرة طبريا، في ضربات متتالية أربكت تحركات قوات الاحتلال في الجبهة الشمالية.
وفي جنوب لبنان، ركّزت المقاومة ضرباتها على التحركات العسكرية الإسرائيلية، حيث استهدفت تجمعًا لآليات العدو في الموقع المستحدث ببلدة مركبا بصلية صاروخية عند الساعة الخامسة مساءً، قبل أن تعود وتستهدف الموقع ذاته مجددًا عند الساعة التاسعة مساءً بصلية صاروخية ثانية، في عملية تؤكد الرصد الدقيق لتحركات قوات الاحتلال ومحاولاته التمركز في المنطقة.
إصابات في صفوف قوات الاحتلال
وفي تطور ميداني آخر، أقرت مصادر عبرية بإصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة إثر استهداف دبابة كان يستقلها بصاروخ موجه على الحدود الشمالية مع لبنان، في مؤشر جديد على حجم الخسائر التي تتكبدها قوات الاحتلال نتيجة عمليات المقاومة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الاشتباك الميداني بين المقاومة وقوات الاحتلال التي تحاول التقدم أو تثبيت مواقع عسكرية جديدة قرب الحدود.
العدوان الصهيوني يحصد أرواح المدنيين
بالتوازي مع عمليات المقاومة، واصل العدو الصهيوني عدوانه على المناطق اللبنانية، مستهدفًا المنازل والأحياء السكنية في سلسلة غارات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى.
ففي بلدة لبايا في البقاع الغربي استشهد مواطنان وأصيب ثلاثة آخرون بينهم طفلتان في حالة حرجة إثر غارة استهدفت أحد المنازل.
وفي بلدة مشغرة استشهد أربعة مواطنين بينهم طفلان بعد استهداف منزل سكني دون سابق إنذار.
كما أسفر قصف معادٍ على منزل في الحلوسية عن إصابتين نقلتا إلى مستشفيات مدينة صور، في حين لاحق طيران العدو دراجة نارية في الطرف الشمالي لبلدة لبايا قبل أن يستهدف منزلًا مجاورًا، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أربعة آخرين.
وفي اعتداء آخر، استهدفت غارتان لطيران الاحتلال طريق مطار بيروت، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.
حصيلة ضحايا العدوان
ومع استمرار الاعتداءات، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس ارتفعت إلى 77 شهيدًا و527 جريحًا، مع توقعات بارتفاع الأعداد في ظل استمرار الغارات والقصف على مختلف المناطق.
ويأتي هذا التصعيد في سياق العدوان المستمر على لبنان، في وقت تؤكد فيه قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب تسجيل أكثر من عشرة آلاف خرق صهيوني منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
معادلة الردع تتجدد
وتؤكد التطورات الميدانية أن المقاومة الإسلامية في لبنان ماضية في تثبيت معادلة الردع، عبر استهداف مواقع وقواعد العدو الصهيوني العسكرية ومواجهة محاولاته التقدم على الحدود، في مقابل تصعيد الاحتلال لاعتداءاته على المدنيين والبنية التحتية اللبنانية.
وفي ظل هذه المعادلة، يبدو أن جبهة لبنان تدخل مرحلة أكثر سخونة، حيث تتواصل العمليات العسكرية للمقاومة بالتوازي مع العدوان الصهيوني، في مشهد يعكس استمرار المواجهة المفتوحة بين مشروع الاحتلال وإرادة الصمود والمقاومة.






