اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

2 مارس.. سجل دامٍ من الجرائم الموثّقة يكشف استهداف اليمن أرضًا وإنسانًا

2 مارس.. سجل دامٍ من الجرائم الموثّقة يكشف استهداف اليمن أرضًا وإنسانًا

21 سبتمبر| تقرير خاص

في مثل هذا اليوم من أعوام العدوان، يتكرر المشهد ذاته الذي وثّقته الوقائع الميدانية والشهادات الحيّة: غارات تستهدف الأحياء السكنية، قصف مدفعي وصاروخي يطال القرى الحدودية، واستخدام أسلحة محرّمة دوليًا خلّفت ضحايا مدنيين ودمارًا واسعًا في البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.

ويكشف تتبع أحداث 2 مارس خلال سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي حجم الجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، والتي توزعت على عدد من المحافظات وشملت الأسواق والمنازل والمزارع والمرافق الحيوية.

2016: قصف واسع واستخدام أسلحة محرّمة

في الثاني من مارس عام 2016، شن طيران العدوان سلسلة غارات استهدفت مناطق متعددة في محافظة صنعاء، أبرزها الكسارات المجاورة لكلية المجتمع بمنطقة صرف في مديرية بني حشيش، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالأحياء السكنية المجاورة. كما استهدفت الغارات مناطق الحذاء والمدارج وبني شكوان في مديرية نهم باستخدام قنابل محرّمة دوليًا، الأمر الذي تسبب بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين.

وامتدت الاعتداءات إلى مديرية خولان، حيث استُهدفت منطقة العرقوب، إضافة إلى قصف سيارة أحد المواطنين. وفي محافظة صعدة طال القصف مشروع المياه في منطقة بركان بمديرية رازح، بينما أطلقت طائرات الأباتشي صواريخ عدة على مناطق المخروق والقمع، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف على مديرية كتاف وغارات على باقم وسحار.

كما شملت الغارات محافظات الجوف وحجة ولحج وتعز ومأرب، حيث استهدفت الأسواق والمنشآت الخدمية ومناطق سكنية ومرافق عامة، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الاستهداف للأعيان المدنية.

2017: سقوط شهداء واستهداف متكرر للمناطق المدنية

وفي 2 مارس عام 2017، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب أربعة آخرون بينهم طفلان جراء غارات طيران العدوان على مديرية عتمة بمحافظة ذمار. كما استهدف الطيران كلية الطيران في العاصمة صنعاء، ما أدى إلى أضرار في المباني المجاورة.

وفي محافظة صعدة تواصل القصف باستخدام القنابل العنقودية، حيث طالت الغارات مناطق عدة في مديريات كتاف والظاهر ومنبه، بينما تعرضت مناطق أخرى لقصف صاروخي سعودي ألحق أضرارًا بالمزارع والممتلكات. وامتدت الغارات إلى محافظات حجة والجوف والحديدة.

2018: ضحايا من مخلفات الحرب وتصعيد جوي

في عام 2018، أصيب طفل نتيجة انفجار قنبلة من مخلفات العدوان في مديرية حيدان بمحافظة صعدة، في حادثة تعكس استمرار خطر الأسلحة غير المنفجرة على حياة المدنيين. كما شهدت المحافظة نفسها غارات متعددة استهدفت مناطق سكنية وزراعية.

وشن طيران العدوان غارات على العاصمة صنعاء ومديرية بني مطر، بالإضافة إلى سلسلة غارات على صرواح في مأرب ومناطق عدة في حجة، ما أدى إلى أضرار في الممتلكات العامة والخاصة.

2019: قصف مكثف واستهداف مناطق سكنية في الحديدة

وفي 2 مارس عام 2019، أصيب أحد المواطنين جراء قذائف هاون أطلقها المرتزقة على منازل المدنيين في مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة. كما استهدف القصف المدفعي والصاروخي مناطق واسعة في التحيتا وحيس وكيلو 16 ومدينة الحديدة، وسط إطلاق عشرات القذائف والصواريخ باتجاه الأحياء السكنية والمزارع.

وفي الوقت ذاته، شن الطيران المعادي غارات على مديرية نهم في محافظة صنعاء ومديرية كشر في حجة، إضافة إلى غارات أخرى على محافظة صعدة، في سياق استمرار العمليات العسكرية التي طالت المدنيين وممتلكاتهم.

2020: سقوط شهداء وتكثيف القصف المدفعي

عام 2020 شهد سقوط ثلاثة شهداء وإصابة اثنين آخرين جراء قصف استهدف منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة. كما تواصل القصف المدفعي والصاروخي على مناطق متفرقة في المحافظة، مع استحداث تحصينات عسكرية وقصف متكرر للأحياء السكنية وممتلكات المواطنين.

2021: استهداف مخيمات النازحين

وفي 2 مارس عام 2021، استهدف طيران العدوان مخيمات النازحين في وادي ذنة بمديرية صرواح في محافظة مأرب بتسع غارات، ما ألحق أضرارًا كبيرة وأدى إلى نفوق عدد من المواشي. كما شملت الغارات محافظات صعدة وحجة والجوف، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف على مناطق في محافظة الحديدة.

2022: تصعيد جوي واسع وقصف مستمر

وفي عام 2022، أصيب مواطنان بقصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شن طيران العدوان عشرات الغارات على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي على مناطق عدة في الحديدة.

2023: استمرار الاعتداءات والغارات التجسسية

أما في عام 2023، فقد شن الطيران التجسسي غارة على مديرية حيس في محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف مناطق متفرقة في المحافظة.

ذاكرة مفتوحة على الجرائم

ويؤكد استعراض ما جرى في مثل هذا اليوم عبر سنوات العدوان أن الجرائم لم تكن حوادث معزولة، بل نمطًا متكررًا من الاستهداف طال الإنسان اليمني ومقومات حياته الأساسية، من الأسواق والمنازل إلى المزارع والبنية التحتية. كما تكشف هذه الوقائع حجم المعاناة التي عاشها اليمنيون خلال سنوات الحرب، في ظل استمرار القصف والغارات وتداعيات الأسلحة المحرّمة ومخلفات الحرب.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى