اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

27 فبراير.. ذاكرة الجريمة المفتوحة في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن

27 فبراير.. ذاكرة الجريمة المفتوحة في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص

في مثل هذا اليوم من كل عام، تتجدد في الذاكرة اليمنية واحدة من الصفحات الثقيلة في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث تكشف الوقائع الموثقة حجم الجرائم التي استهدفت المدنيين والأحياء السكنية والأسواق والمنشآت الخدمية في عدد من المحافظات.

ويظهر تتبع أحداث 27 فبراير خلال سنوات العدوان كيف تحوّل القصف الجوي والصاروخي إلى سياسة ممنهجة طالت الإنسان اليمني ومصادر رزقه والبنية التحتية في مناطق واسعة من البلاد.

2016: مجزرة سوق خَلَقة واستهداف واسع للأحياء المدنية

في 27 فبراير 2016 ارتكب طيران العدوان واحدة من أبشع الجرائم عندما استهدف سوق خَلَقة بمديرية نهم في محافظة صنعاء، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 60 مواطنًا في مجزرة مروعة هزّت الرأي العام. ولم يتوقف القصف عند هذا الحد، إذ شن الطيران غارات على منطقة المجاوحة في المديرية نفسها، إضافة إلى استهداف منطقة هران بمديرية أرحب، مخلفًا دمارًا واسعًا في منازل المواطنين وممتلكاتهم.

وفي أمانة العاصمة، طال القصف الحي السياسي بمديرية السبعين ما أدى إلى إصابة رجل وامرأة، بالتزامن مع غارات مكثفة على مناطق عطان والنهدين والسبعين، ألحقت أضرارًا كبيرة بالمحال التجارية والممتلكات العامة والخاصة.

وامتدت الغارات لتشمل المعهد التقني في عمران، حيث تعرضت مبانيه ومرافقه لأضرار بليغة، فيما استهدفت غارات أخرى مزرعة دواجن ومنطقة العذارب بمديرية بعدان في محافظة إب، ما أدى إلى تدمير المزرعة ونفوق أعداد كبيرة من الدواجن، في استهداف مباشر للقطاع الزراعي والإنتاج الغذائي.

وفي محافظتي الجوف ومأرب، استهدف الطيران عدة مناطق بينها الغيل والمصلوب وسوق صرواح والطريق العام ومزارع المواطنين، بينما تعرضت مديريتا رازح وغمر في محافظة صعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي طال منازل المواطنين ومزارعهم والطرق العامة.

كما شهدت مدينة المخا والساحل الغربي غارات مكثفة استهدفت الأحياء السكنية وقوارب الصيادين والمرافق الخدمية، بالتزامن مع ضربات بطائرات بدون طيار، إضافة إلى غارات على جبل حبشي وذُوباب بمديرية باب المندب في محافظة تعز، ما أدى إلى تضرر منشآت حكومية وممتلكات خاصة.

2017: استمرار الاستهداف وتوسيع دائرة القصف

وفي 27 فبراير 2017 واصل طيران العدوان غاراته على عدد من المحافظات، حيث استهدف منطقة المخدرة بمديرية صرواح في مأرب، وألقى قنابل ضوئية وعنقودية في مناطق متفرقة، فيما تعرضت مناطق في الجوف وتعز لقصف جوي مكثف شمل وادي شواق ومفرق المخا وجبل النار.

كما استهدفت الغارات شبكات الاتصالات والموانئ والمنشآت الحيوية في محافظة الحديدة، بينها شبكة اتصالات في جبل ملح وميناء الحيمة والصليف، في مؤشر على توسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية الحيوية.

2018: استهداف المدنيين والمسعفين ومنازل المواطنين

أما في 27 فبراير 2018 فقد شهدت محافظة صعدة جريمة جديدة عندما استهدف طيران العدوان منزل مواطن والمسعفين في منطقة حفصين بمديرية سحار، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة 14 آخرين.

وفي المحافظة نفسها، استُخدمت القنابل العنقودية في قصف مناطق حدودية بمديرية منبه، فيما تعرضت مناطق أخرى لقصف صاروخي ومدفعي سعودي ألحق أضرارًا بمزارع المواطنين وممتلكاتهم.

وفي محافظة صنعاء، استشهدت امرأة واثنان من أبنائها إثر استهداف منزلهم في مديرية نهم، بينما سقط أربعة شهداء في غارة استهدفت منطقة الفازة بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، بالتزامن مع غارات على مأرب وحجة وتعز.

2019: قصف المدن واستهداف الأحياء السكنية في الحديدة

وفي 27 فبراير 2019 استشهد مواطنان وأصيب آخرون إثر غارة استهدفت سيارة في الطريق العام بمديرية قفلة عذر في محافظة عمران. كما تعرضت مدينة الحديدة ومناطق واسعة في الساحل الغربي لقصف مدفعي مكثف طال الأحياء السكنية ومناطق مكتظة بالسكان، إضافة إلى استهداف الفريق الأممي وإقامة تحصينات قتالية جديدة في عدة مناطق.

2020 – 2023: قصف متواصل وتصعيد في الجبهات

وخلال السنوات اللاحقة، تواصلت الاعتداءات في مثل هذا اليوم، حيث شهد 27 فبراير 2020 إصابة أطفال بقذائف مدفعية في محافظة الحديدة، مع استمرار القصف والتمشيط المكثف لمناطق سكنية، إلى جانب غارات جوية على محافظتي الجوف ومأرب.

وفي 2021 أصيب عدد من المواطنين في محافظة تعز نتيجة قصف بقذائف الهاون استهدف مناطق مأهولة، بينما استمرت الغارات الجوية على مأرب وصعدة.

أما في 2022 فقد استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مديرية شدا الحدودية في صعدة، بالتزامن مع غارات مكثفة على محافظات حجة ومأرب والجوف.

وفي 2023 استمرت الاعتداءات عبر الطيران التجسسي والقصف المدفعي في محافظة الحديدة، مع إنشاء تحصينات قتالية جديدة في بعض المناطق.

سجل مفتوح للجرائم وذاكرة لا تنسى

تعكس هذه الوقائع، وفق ما تكشفه الأحداث المتكررة في هذا التاريخ، نمطًا واضحًا من الاستهداف الذي طال المدنيين والمنشآت الحيوية والأسواق والمزارع والبنية التحتية في اليمن، وهو ما يجعل 27 فبراير واحدًا من الأيام التي تختزن في الذاكرة الوطنية سجلًا ثقيلًا من الجرائم والانتهاكات التي وثقتها الأحداث على مدى سنوات العدوان.

كما تؤكد هذه الوقائع أن تلك الجرائم، رغم مرور السنوات، ما تزال حاضرة في الوعي الشعبي اليمني كجزء من معركة الصمود والسيادة، وفي الوقت ذاته كملف إنساني وقانوني مفتوح لا يسقط بالتقادم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى