16 فبراير.. ذكرى دامية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن
16 فبراير.. ذكرى دامية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
في الذاكرة الوطنية اليمنية، لا يُعدّ السادس عشر من فبراير تاريخًا عابرًا، بل محطة سوداء تتجدّد فيها فصول الجريمة المركّبة التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني.
يومٌ تتقاطع فيه الغارات الجوية، والقصف المدفعي، والأسلحة المحرّمة، مع استهدافٍ مباشر للمدنيين والبنية التحتية، في سياق حربٍ عدوانية اتّسمت بطابعها الإجرامي والمنهجي.
2016.. استهداف شامل للمدنيين وممتلكاتهم
سجّل 16 فبراير 2016 واحدة من أكثر الأيام دموية واتساعًا في رقعة جرائم العدوان، حيث استُهدفت سيارة مدنية في مديرية غمر بمحافظة صعدة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، بالتوازي مع أربع غارات طالت منازل المواطنين في بني ربيعة بمديرية رازح، مخلفة دمارًا واسعًا في الممتلكات.
وشهدت صعدة في اليوم ذاته قصفًا مكثفًا طال شبكات اتصالات وكسّارات ومناطق سكنية في سحار، قحزة، غافرة، مران، وبركان، في استهداف واضح للبنية الخدمية والحياة اليومية للسكان.
وفي الجوف، استشهد مواطن وزوجته جراء غارة استهدفت منزلهما في مديرية برط المراشي، بينما ارتكب الطيران مجزرة أخرى في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين، وتدمير منازل وأراضٍ زراعية.
وامتدت الجرائم إلى تعز والحديدة وحجة وأمانة العاصمة، حيث طالت الغارات منازل، مرافق سياحية، مصانع، محلات تجارية، شبكات مياه واتصالات، في مشهد يؤكد أن الاستهداف كان مدنيًا بامتياز.
2017.. قنابل عنقودية وتوسيع رقعة الدمار
في 16 فبراير 2017، صعّد العدوان من جرائمه باستخدام القنابل العنقودية، مستهدفًا أحياء مدينة صعدة ومحيطها، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالمنازل والممتلكات.
وشملت الغارات محافظات مأرب، الحديدة، ذمار، وحجة، بالتوازي مع قصف مدفعي مكثف نفّذه المرتزقة على منازل المواطنين والأسواق الشعبية في الجوف، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
2018.. الأطفال والطرقات في مرمى العدوان
شهد هذا اليوم في 2018 جرائم مروّعة، حيث أُصيب ثلاثة أطفال جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في الدريهمي بالحديدة، في واحدة من الجرائم الممتدة زمنياً.
كما استشهد ستة مواطنين بينهم طفل في غارة استهدفت شاحنة بمديرية مقبنة في تعز، إلى جانب استهداف سيارة مدنية في نهم، وسلسلة غارات طالت صعدة والجوف وحجة، وقصف صاروخي سعودي على المناطق الحدودية.
2019.. قصف سكني كثيف وتصعيد ميداني واسع
في 16 فبراير 2019، استشهد طفل وأصيبت امرأتان وطفل في غارة استهدفت منزلًا بمديرية عبس في حجة، فيما شن الطيران عشرات الغارات على عمران، البيضاء، ذمار، صنعاء، صعدة، والجوف.
وفي الحديدة، نفّذ المرتزقة واحدًا من أعنف أيام القصف، بإطلاق مئات القذائف والصواريخ على الأحياء السكنية والمستشفيات والمزارع، واستهداف مباشر للمرافق المدنية والفنادق، في جريمة جماعية مكتملة الأركان.
2020.. قصف مدفعي يستهدف الأحياء السكنية
تواصلت الجرائم في 16 فبراير 2020، حيث أُصيب سبعة مواطنين جراء قصف مدفعي على الأحياء السكنية في مدينة الحديدة، مع قصف مكثف طال بيت الفقيه وحيس، في استمرار لحرب الاستنزاف ضد المدنيين.
2021.. نيران الحدود وغارات الداخل
في هذا اليوم من عام 2021، استشهد مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا بمحافظة صعدة، بينما شن الطيران غارات مكثفة على صعدة، مأرب، حجة، والجوف، بالتوازي مع قصف صاروخي ومدفعي طال القرى والمزارع والطرقات العامة.
2022.. مخلفات العدوان تواصل القتل
سجّل 16 فبراير 2022 جرائم مركبة، حيث استشهد عامل وأُصيب اثنان جراء استهداف حفار مياه في الجوف، وأُصيب مدنيون وأطفال بقصف مدفعي سعودي وانفجارات مخلفات العدوان في صعدة.
كما استشهد ثلاثة مواطنين نتيجة انفجار لغم من مخلفات العدوان في التحيتا بالحديدة، فيما شهدت محافظات مأرب، حجة، وصنعاء غارات جوية مكثفة واستهدافًا لشبكات الاتصالات.
جرائم حرب موثّقة لا تسقط بالتقادم
يختزل 16 فبراير مشهد العدوان بكل أبعاده: غارات، قصف مدفعي، أسلحة محرّمة، استهداف مباشر للمدنيين، وتدمير ممنهج لمقومات الحياة.
إنه يومٌ يفضح زيف الشعارات الإنسانية لدول العدوان، ويؤكد أن ما ارتُكب في اليمن جرائم حرب موثّقة لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن طمسها بالصمت الدولي.






