اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

30 يناير.. تاريخٌ كُتب بالدم وبقي شاهدًا على جرائم العدوان

30 يناير.. تاريخٌ كُتب بالدم وبقي شاهدًا على جرائم العدوان

21 سبتمبر| تقرير خاص

لا يمرّ 30 يناير في ذاكرة اليمنيين كتاريخ عابر، بل كصفحة دامية في سجلّ العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، يومٌ كُتبت فيه جرائم الحرب بالصواريخ والغارات، واستُهدفت خلاله الأحياء السكنية، والمصانع، والمؤسسات الحكومية، والمزارع، وشبكات الاتصالات، في نمط عدواني ممنهج لا ينفصل عن استراتيجية كسر إرادة الشعب اليمني وضرب مقومات حياته واقتصاده وبنيته الوطنية.

وعلى امتداد سنوات العدوان، شكّل هذا اليوم شاهدًا حيًا على تعمّد استباحة المدنيين وتحويل الجغرافيا اليمنية إلى مسرح مفتوح للقصف والتدمير، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.


2016: استهداف المصانع والأحياء السكنية

في 30 يناير 2016، صعّد طيران العدوان غاراته على أمانة العاصمة ومحافظات عدة، مستهدفًا بشكل مباشر مصنع بن شهاب للمناديل الورقية وحليب الأطفال في منطقة دارس بمديرية بني الحارث، ما أدى إلى حريق هائل، واحتراق منازل وسيارات، وتضرر واسع في الحي السكني المحيط.

كما تعرّضت منطقة النهدين لقصف مكثف بأكثر من أربعة صواريخ ثنائية الانفجار، خلّفت دمارًا كبيرًا في منازل المواطنين والمنشآت العامة، في حين طالت الغارات المجمع الحكومي في ريمة حميد بسنحان، ومناطق في الجوف، ومأرب، في مشهد يكشف توجّه العدوان لضرب مؤسسات الدولة والخدمات العامة.


2017: مجازر مفتوحة وقصف غير مسبوق

شهد 30 يناير 2017 واحدة من أعنف موجات القصف، حيث استُشهد أربعة مواطنين في مديرية ميدي بحجة، وتعرّضت المديرية لأكثر من 35 غارة، فيما شن الطيران أكثر من 250 غارة على مديرية المخا، في رقم يعكس حجم التدمير المتعمد.

وامتد القصف إلى صعدة، نهم، مأرب، تعز، والحديدة، مستخدمًا القنابل العنقودية في بعض الغارات، واستهدف منشآت نفطية كمحيط رأس عيسى، إضافة إلى استهداف مناطق حدودية داخل الأراضي السعودية نفسها في سياق التصعيد.


2018: ضرب المجمعات الحكومية واستمرار النزيف

في 30 يناير 2018، استشهد خمسة مواطنين وأُصيب آخرون في قصف استهدف المجمع الحكومي ببيت مران – أرحب، في جريمة تؤكد تعمّد ضرب مؤسسات الدولة. كما تواصل القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على المناطق الحدودية في صعدة، واستُهدفت مناطق في تعز والحديدة، مع تسجيل إصابات بسبب مخلفات العدوان.


2019: الزراعة تحت النار

برز في 30 يناير 2019 استهداف المزارع والقرى الزراعية، حيث استشهد مواطن وأصيب خمسة في قصف استهدف مزرعة في وصاب بذمار، بينما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مدفعي كثيف تجاوز 149 قذيفة و12 صاروخًا، إلى جانب عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

كما تسببت الغارات في نفوق أعداد من المواشي، في مؤشر واضح على سياسة التجويع وضرب الأمن الغذائي.


2020 – 2021: قصف مدفعي وتجويف المدن

استمر العدوان في 2020 و2021 باستهداف الأحياء السكنية في الحديدة وصعدة، وسقط شهداء وجرحى نتيجة القصف الصاروخي والمدفعي السعودي، فيما شهدت مديريات التحيتا والدريهمي وحيس مئات القذائف، مع استحداث تحصينات قتالية للمرتزقة داخل المناطق المأهولة بالسكان.


2022: الأطفال في مرمى النار

في 30 يناير 2022، عاد الأطفال إلى واجهة الاستهداف، حيث استشهد طفل وأُصيب آخرون بقصف مدفعي في التحيتا، وأصيب طفلان بانفجار لغم من مخلفات العدوان، بينما استشهد ثلاثة مواطنين في منبه بنيران الجيش السعودي، إلى جانب تصعيد جوي واسع في مأرب وتعز وصعدة.


2023: جريمة مستمرة بمخلفات الموت

حتى في 30 يناير 2023، لم يتوقف نزيف الضحايا، حيث أُصيب مواطن بانفجار لغم من مخلفات العدوان في التحيتا، في تأكيد على أن الجرائم لا تنتهي بانتهاء الغارات، بل تستمر عبر الألغام والقنابل غير المنفجرة التي تحصد الأرواح بصمت.


نمط إجرامي ثابت

يكشف 30 يناير، عبر سنوات العدوان، عن نمط إجرامي ثابت يقوم على استهداف الحياة اليومية لليمنيين: مصانعهم، مزارعهم، مؤسساتهم، وأطفالهم. يومٌ يختصر حقيقة حربٍ لم تكن عسكرية بقدر ما كانت حربًا شاملة على الإنسان والأرض والسيادة، وستظل شاهدة في ذاكرة اليمنيين حتى يُحاسَب الجناة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى