17 ديسمبر.. ذاكرة لا تنقطع لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمن
17 ديسمبر.. ذاكرة لا تنقطع لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
يتحوّل السابع عشر من ديسمبر، عامًا بعد عام، إلى شاهدٍ جديد على الطابع الإجرامي والمنهجي للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث لم يكن هذا اليوم مجرّد تاريخ عابر في سياق الحرب، بل محطة متكررة لسقوط الشهداء والجرحى، وتدمير الأحياء السكنية، واستهداف البنية التحتية والمرافق المدنية، في مشهدٍ يؤكد أن ما تعرّض له اليمنيون كان حربًا شاملة استهدفت الإنسان والمكان والحياة دون تمييز.
17 ديسمبر 2015: استهداف الأرض والإنسان
في هذا اليوم من عام 2015، شنّ طيران العدوان غارة على منطقة العرقوب بمديرية الطيال في محافظة صنعاء، ما ألحق أضرارًا واسعة بالأراضي الزراعية.
وفي مأرب، قصف مرتزقة العدوان منطقتي الماس والمخدرة في مديرية الجدعان، بالتوازي مع أكثر من عشر غارات جوية استهدفت معسكر الماس ونقطة حلحلان، وسلسلة غارات أخرى على منطقة المخدرة، في تصعيد عسكري واسع النطاق.
17 ديسمبر 2016: تصعيد شامل وقنابل محرّمة
شهد عام 2016 تصعيدًا غير مسبوق، حيث أُصيب مواطنان جراء ثلاث غارات استهدفت جسر النمصة بمديرية مجز في محافظة صعدة، فيما شنّ طيران العدوان 26 غارة على مناطق متفرقة بمديرية باقم الحدودية، إضافة إلى سبع غارات خلف كهلان، وغارات أخرى على الحصامة، مع إلقاء قنبلتين عنقوديتين على منطقة الملاحيظ.
كما استُهدفت منشآت مدنية وكسارات أحجار في نهم، وجمارك ومدينة حرض، ومديرية قفلة عذر بعمران، ومناطق واسعة في تعز وأمانة العاصمة، في امتداد واضح لاستراتيجية التدمير الشامل.
17 ديسمبر 2017: مجازر النساء والمدارس
سجّل هذا العام واحدة من أبشع الجرائم، باستشهاد عشر نساء جراء ثلاث غارات استهدفت موكب عرس في منطقة آل هيسان بمديرية حريب القراميش بمأرب.
وفي تعز، استشهد ثلاثة مواطنين، بينهم مدير مدرسة، إثر غارة استهدفت مدرسة في مديرية موزع، في جريمة صريحة بحق التعليم.
وامتدت الغارات إلى الحديدة، مأرب، صنعاء، حجة، صعدة، ولحج، إضافة إلى غارات عبر الحدود في نجران، ما يعكس اتساع رقعة العدوان ووحشيته.
17 ديسمبر 2018: استهداف الأطفال والأحياء السكنية
في عام 2018، أُصيب طفل برصاصة أطلقها مرتزقة العدوان أثناء رعيه الأغنام في منطقة الجبلية بالحديدة، فيما تعرّضت مدينة الدريهمي ومناطق سكنية أخرى لقصف مكثف تجاوز مئات القذائف.
كما شن طيران العدوان غارات على الطرق العامة في الضحي، واستُهدفت قرى آهلة بالسكان في مديريات حدودية بصعدة، إضافة إلى غارات كثيفة على مواقع ومناطق في جيزان ونجران.
17 ديسمبر 2019: تدمير المزارع والبيئة المعيشية
شهد عام 2019 تصعيدًا في القصف المدفعي على المناطق الزراعية في بيت الفقيه والتحيتا والدريهمي بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في مزارع المواطنين وتدمير مصادر رزقهم، إلى جانب استحداث تحصينات قتالية جديدة في خرق واضح للاتفاقات.
17 ديسمبر 2020: غارات متواصلة وقصف حدودي
في 2020، شنّ طيران العدوان غارات على مديريات ماهلية ورحبة بمأرب، وجبل الحضن في كتاف بصعدة، بالتوازي مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مديرية رازح.
وفي الحديدة، تواصلت الغارات التجسسية والقصف المدفعي الكثيف، واستحداث تحصينات داخل المزارع، في تصعيد استهدف المدنيين والبنية الزراعية.
17 ديسمبر 2021: ضرب المرافق العامة
استهدف طيران العدوان في هذا العام منطقة البلق بمأرب بسلسلة غارات كثيفة، والمجمع الحكومي في الحزم بالجوف، إضافة إلى مطار تعز ومدارس ومرافق مدنية، فيما تواصل القصف المدفعي والصاروخي على المناطق الحدودية في صعدة ومناطق متفرقة في الحديدة.
17 ديسمبر 2022: ضحايا المخلفات واستمرار العدوان
في أحدث فصول هذه الذاكرة الدامية، استشهد مواطنان بانفجار قذيفة من مخلفات العدوان في محافظة صعدة، بينما استمرت الغارات التجسسية والقصف المدفعي في الحديدة وتعز، مع استحداث تحصينات قتالية جديدة، في دليل على أن آثار العدوان لا تزال تحصد الأرواح حتى بعد سنوات.
سجلّ متجدد لجرائم ممنهجة
إن السابع عشر من ديسمبر ليس مجرد تاريخ في ذاكرة الحرب، بل سجلّ متجدد لجرائم ممنهجة ارتُكبت بحق اليمن وأبنائه، تؤكد أن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي استهدف الإنسان اليمني في حياته وأمنه وغذائه وتعليمه، وأن هذه الجرائم ستبقى شاهدة على مرحلة سوداء من العدوان، ولن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن.






