اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

تحت رماد السنوات تتكشف بصمة العدوان.. 28 نوفمبر يومٌ تتكرر فيه الجراح وتتجدد الجريمة

تحت رماد السنوات تتكشف بصمة العدوان.. 28 نوفمبر يومٌ تتكرر فيه الجراح وتتجدد الجريمة

21 سبتمبر| تقرير خاص

تحمل ذاكرة 28 نوفمبر صفحة دامية من سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، إذ تتكرر في هذا اليوم على امتداد سنوات الحرب سلسلة جرائم لم تترك محافظة إلا ونالت منها، ولا منطقة إلا وخلّفت فيها خراباً أو دماءً أو خوفاً يسكن عيون الأطفال والنساء.. وما يميز هذا التاريخ تحديدًا هو اتساع رقعة الاستهداف، وتنوع أدوات القتل، واستخدام الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي بالتوازي، في تأكيد على أن العدوان كان يتعمد ضرب كل ما يتصل بحياة اليمنيين وأمنهم واستقرارهم.

فيما يلي عرض زمني موسع ودقيق لأبرز الجرائم التي ارتكبها العدوان في مثل هذا اليوم خلال سنوات الحرب، على نحو يكشف بوضوح المنهجية العدائية التي حكمت سلوك دول التحالف تجاه اليمن أرضًا وإنسانًا.


2015: يوم دموي في تعز وصعدة وإب ولحج

شهد 28 نوفمبر 2015 واحدة من أكثر جرائم العدوان بشاعة، حيث استشهد 12 مواطنًا وأصيب 13 آخرون في غارات شنها طيران العدوان على مديرية موزع في تعز، تلتها سلسلة غارات استهدفت محيط مدارس العمري في ذوباب، ومديرية مقبنة، ومنطقة الراهدة.
في صعدة، استهدف الطيران منطقة بني معين برازح محدثًا دمارًا كاملاً في أحد المنازل، كما شن سلسلة غارات على الطريق الرابط بين قطابر ومنبه ما أدى إلى تدمير المزارع وقطع الطريق العام.
كما طال العدوان محافظة لحج بغارة على منطقة الشريجة، فيما شن ثلاث غارات على بني شبيب في مديرية حبيش بمحافظة إب، مخلفًا أضرارًا كبيرة في ممتلكات المواطنين.


2016: أطفال شهداء ودمار واسع في صعدة والجوف

عام 2016 ارتكبت قوات العدو السعودي جريمة مروعة في شدا الحدودية بصعدة، حيث استشهد أربعة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال جراء قصف صاروخي استهدف منازلهم.
كما تعرضت مديرية الظاهر لقصف طال المزارع والطرقات، فيما شن الطيران 19 غارة على مندبة وسوق مندبة والثعبان وطخية في باقم، أحدثت دماراً هائلاً في منازل ومزارع المواطنين.
وفي الجوف، استهدف طيران العدوان منطقتي اللبة في المصلوب ومزوية في المتون، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف نفذه المرتزقة على منازل المواطنين مخلفًا أضرارًا واسعة.


2017: توسع خارطة الجريمة من حجة وصنعاء إلى شبوة والبيضاء وصعدة

عام 2017، شن طيران العدوان غارة على حيران وخمس غارات على حرض وميدي في حجة، إضافة إلى غارتين على مسورة وغارتين على الحول في نهم بمحافظة صنعاء.
وفي صعدة، نفذ العدو ثلاث غارات على المليل وغارة على الفرع بكتاف وغارة على الظاهر، تزامنت مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي على آل الشيخ وآل عمر في منبه، ومنطقة الغور ومناطق واسعة في غمر.
كما استهدف طيران العدوان شمال شرق معسكر خالد في موزع بتعز، ونفذ غارتين على عسيلان في شبوة، وغارة على القريشية في البيضاء، وغارة على وادي جارة في جيزان، وخمس غارات على موقع الشرفة في نجران.


2018: الحديدة تحت نيران القذائف وصعدة تواجه القصف السعودي المكثف

شهد 28 نوفمبر 2018 استهدافًا مكثفًا للأحياء السكنية في الحديدة، حيث قصف المرتزقة بقذائف الهاون منازل المواطنين في منطقة 7 يوليو وشارع الخمسين بمديرية الحالي، فيما شن الطيران غارتين على منزل في السيالية بمنطقة كيلو16، وسبع غارات على مناطق متفرقة في حيس.
وفي صعدة، نفذ جيش العدو السعودي قصفًا صاروخيًا ومدفعيًا شديدًا على مناطق متفرقة في باقم، بالتزامن مع غارة استهدفت منطقة القد برازح.


2019: قذائف مكثفة على الجاح وقصف سعودي متواصل على صعدة

عام 2019، تعرضت منطقتا الجاح الأعلى والجاح الأسفل في بيت الفقيه بالحديدة لأكثر من 44 قذيفة متنوعة أطلقها المرتزقة، إضافة إلى قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف القرى الآهلة بالسكان في رازح بصعدة، ما خلّف أضرارًا كبيرة في المنازل والمزارع.


2020: استهداف مباشر للمدنيين وغارات مكثفة على مأرب وعمران

في 28 نوفمبر 2020، أصيبت امرأة بقصف سعودي على منطقة القهر في باقم بصعدة، فيما شن الطيران غارة على ضواحي مدينة صعدة.
وفي مأرب، نفذ طيران العدوان ثماني غارات على مدغل وغارة على صرواح، كما نفذ غارة على مديرية اللحية بالحديدة، وثلاث غارات على الجبل الأسود والمجمع الحكومي بحرف سفيان في عمران، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.


2021: استهداف المدارس والمواطنين 

عام 2021، أصيب عشرة طلاب في غارات لطائرة بدون طيار تابعة للعدوان على مدرسة زيد الشرجي في الفاخر بالضالع، كما أصيب عدد من المواطنين بغارة على محطة الشرجي في المنطقة.
وفي صعدة، استشهد مواطن وأصيب آخر بنيران الجيش السعودي في منبه، بالتزامن مع غارة على الفرع بكتاف.
كما تعرض مطار صنعاء الدولي لثلاث غارات، وشنت الطائرات ست غارات على صرواح والجوبة بمأرب.
وفي الحديدة، استحدث المرتزقة تحصينات وقصفوا أكثر من 639 قذيفة وصاروخ باتجاه مناطق واسعة في الجبلية ومحيطها.


2022: استمرار القصف على الحديدة واستحداث تحصينات قتالية جديدة

على الرغم من المزاعم الدولية بالتهدئة، واصل المرتزقة في 2022 استهداف مناطق متفرقة في الحديدة بالمدفعية والرشاشات، مع استحداث تحصينات قتالية في الجبلية بمديرية التحيتا، في استمرار واضح لسلوك العدوان حتى في زمن الهدنة الشكلية.


مشروع عدائي ممنهج

إن قراءة سجل 28 نوفمبر عبر ثمانية أعوام تكشف نمطاً ثابتاً لا يتغير في سلوك العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي؛ فالمكان يختلف، لكن الجريمة واحدة، والزمان يتبدل لكن النهج ذاته: استهداف منازل المدنيين، المدارس، الطرق، المزارع، الأسواق، المنشآت العامة، وحتى الأحياء السكنية داخل الهدنة. إن هذا التسلسل الدامي يفضح مشروعاً عدائياً ممنهجاً، لم يتوقف يومًا عن محاولة كسر إرادة الشعب اليمني، لكنه فشل رغم بشاعة جرائمه، لأن الشعب الذي احتمل هذا الألم يمتلك من الصمود والوعي ما يجعل كل جريمة شاهداً آخر على زيف ادعاءات العدوان وحقيقة مشروعه التدميري.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى