مطار عدن.. وكر المرتزقة ومصيدة الأحرار
الاحتلال وأدواته يحوّل المنافذ إلى مصائد ومناطق الجنوب إلى سجن كبير

21 سبتمبر| تقرير خاص
في مشهدٍ يعكس فوضى الاحتلال وانفلات أدواته، تحوّل مطار عدن المحتل إلى ساحة اختطاف ومصيدة للناشطين والمسافرين من أبناء المحافظات الحرة، وسط صمتٍ مريبٍ من حكومة الفنادق وتواطؤ مكشوف من مليشيات “الانتقالي” العميلة للاحتلال الإماراتي.
فقد كشفت مصادر محلية عن قيام مرتزقة الانتقالي باختطاف الناشط المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي محمد الحسني أثناء محاولته السفر إلى مصر عبر مطار عدن، بزعمٍ كيديٍّ أنه “قيادي حوثي” — وهي التهمة الجاهزة التي يستخدمها المرتزقة لتبرير جرائمهم بحق كل من لا يخضع لأوامرهم.
تهم ملفقة وممارسات همجية
المصادر أكدت أن الحسني كان قد أمضى أسبوعًا في عدن وهو يصوّر مناظر سياحية وينشرها لمتابعيه، قبل أن يتم اعتقاله بوحشية ومصادرة ممتلكاته، التي لم تتجاوز ثلاثة هواتف نقالة ومبلغًا ماليًا بسيطًا، لتعرضها المليشيا بعد ذلك في مشهدٍ عبثيٍّ كـ”دلائل” على انتمائه لأنصار الله!
هذه الحادثة ليست سوى حلقة جديدة من سلسلة جرائم وانتهاكات متكرّرة، إذ بات المطار — الذي يُفترض أن يكون بوابة آمنة للسفر — كمينًا للاعتقال والتصفية والابتزاز، خصوصًا لأبناء المحافظات الشمالية، الذين يُعاملون بعنصرية وازدراء من قبل مليشيات تتغذّى على خطاب الكراهية الموجَّه من الرياض وأبوظبي.
مطار عدن يتحول إلى مصيدة للمسافرين
المراقبون وصفوا مطار عدن بأنه “منطقة خطر”، مؤكدين أن عمليات الاختطاف فيه أصبحت ممنهجة ومنسّقة بين مليشيا الانتقالي ومرتزقة التحالف، بهدف إرهاب المواطنين ومنعهم من التنقّل بحرية.
وقد ذُكرت سابقًا حادثة اختطاف الكابتن الطيار محمد المتوكل، الذي لفّقت له المليشيا تهمة “اختطاف طائرة اليمنية إلى صنعاء”، قبل أن تضطر إلى الإفراج عنه بعد فضيحة مدوّية وضغط شعبي واسع.
التحذيرات اليوم تتزايد من السفر عبر مطار عدن المحتل، حيث دعا ناشطون ومنظمات حقوقية المواطنين إلى تجنب المرور عبره حفاظًا على سلامتهم، مشيرين إلى أن المطار يخضع لمليشيات لا تعرف القانون ولا تحترم القيم الإنسانية أو الدينية، بل تتبع أوامر أجنبية تتعامل مع اليمنيين كأعداء داخل وطنهم.
انتهاك صارخ للإنسانية ووصمة عار في جبين الاحتلال
الجرائم التي ترتكبها مليشيا الانتقالي ضد المسافرين والمدنيين في عدن المحتلة تمثّل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف والقوانين الدولية، وتؤكد أن ما يجري في المحافظات الجنوبية هو احتلال مكتمل الأركان، تمارس أدواته أبشع أشكال القمع والإذلال بحق أبناء الشعب اليمني، بينما تواصل حكومة المرتزقة التغطية على تلك الجرائم حفاظًا على مكاسبها المالية والسياسية.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن عمليات الخطف والابتزاز أصبحت مصدرًا ثابتًا لتمويل تلك المليشيات، التي تعيش على نهب المواطنين والمغتربين والمساعدات الإنسانية، في ظل غياب تام لأي مؤسسات قانونية أو قضائية.
أصوات تحذّر وأخرى تطالب بالمحاسبة
تتوالى الدعوات من ناشطين وشخصيات اجتماعية إلى وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، معتبرين أن سكوت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية عن تلك الجرائم يعدّ تواطؤًا مخزيًا وتشجيعًا على استمرارها.
كما طالب ناشطون بإغلاق مطار عدن أمام الرحلات المدنية حتى يُسلّم لإدارة وطنية محايدة، مؤكدين أن مطار صنعاء الدولي هو المنفذ الوحيد الآمن الذي يلتزم بالقوانين الدولية ويحترم كرامة الإنسان اليمني.
الجنوب بين قبضة الاحتلال وغضب الشارع
الشارع الجنوبي يعيش اليوم حالة احتقان غير مسبوقة نتيجة تفاقم الأوضاع الأمنية والمعيشية، حيث تحوّلت عدن إلى مدينة للخوف والظلام والانتهاك، فيما تتصاعد الانتفاضات الشعبية ضد وجود الاحتلال وأدواته.
ويرى مراقبون أن تصاعد الغضب الشعبي في المحافظات المحتلة ينذر بمرحلة جديدة من الوعي والمقاومة ضد المحتل وأذنابه، بعد أن اتضح للجميع أن ما يسمى “التحالف” لم يجلب سوى الخراب والمهانة والارتهان.






