شعوب العالم تندد بجرائم الإبادة الصهيونية في غزة وتطالب بمحاكمة الاحتلال
شعوب العالم تندد بجرائم الإبادة الصهيونية في غزة وتطالب بمحاكمة الاحتلال

21 سبتمبر| تقرير خاص
في مشهد عالمي متجدد يثبت أن القضية الفلسطينية ما تزال حاضرة في ضمير الإنسانية، شهدت مدن وعواصم متعددة اليوم السبت خروج مظاهرات جماهيرية حاشدة تنديداً بجريمة الإبادة الجماعية التي يواصل العدو الصهيوني ارتكابها بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر من 22 شهراً، وسط صمت دولي مريب وتواطؤ غربي مكشوف.
غضب عالمي يتسع
ففي العاصمة البريطانية لندن، احتشد آلاف المتظاهرين في مسيرات ضخمة رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مرددين هتافات تدين تواطؤ الحكومات الغربية في تغطية الجرائم الصهيونية.
وفي أوسلو عاصمة النرويج، ومدينة آرهوس في الدنمارك، وهلسنبوري وستوكهولم في السويد، تحولت الشوارع إلى لوحات تضامن مع فلسطين، حيث عبّر المشاركون عن غضبهم من استمرار قتل الأطفال وتجويع المدنيين تحت الحصار، مؤكدين أن الجرائم الصهيونية لم تعد مجرد عدوان عسكري محدود، بل جريمة إبادة مكتملة الأركان تستهدف الإنسانية جمعاء.
أما في دمشق، فقد خرجت مسيرات شعبية كبيرة جددت التأكيد على أن فلسطين كانت وما تزال بوصلة الشعوب الحرة في مواجهة مشروع الهيمنة الصهيوأمريكي.. وفي إسطنبول التركية علت الأصوات مطالبة بقطع العلاقات مع كيان العدو الصهيوني ووقف كل أشكال التطبيع، باعتباره غطاءً مباشراً للجرائم في غزة.
وفي قلب سول عاصمة كوريا الجنوبية، حمل المتظاهرون صوراً لأطفال غزة وشعارات تطالب بوقف الإبادة، في رسالة لافتة من أقصى شرق آسيا تؤكد عالمية التضامن مع الشعب الفلسطيني.
دعوات إلى محاكمة العدو الصهيوني
المشاركون في التظاهرات أجمعوا على أن جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة تستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي، داعين إلى محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية، ووقف سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الغربية في التعامل مع القانون الدولي.
المتظاهرون أكدوا أن أي صمت أو تقاعس أممي أمام هذه الجرائم يرقى إلى مستوى التواطؤ، وأن الإنسانية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بوقف هذه الجريمة المنظمة التي تستهدف حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية.
سياق متواصل للتضامن العالمي
وتأتي هذه الموجة من الاحتجاجات امتداداً لعشرات المسيرات والمظاهرات التي شهدتها عواصم العالم منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة في أكتوبر 2023، حيث تحولت مدن مثل لندن، باريس، مدريد، نيويورك، برلين، روما، جاكرتا، وكوالالمبور إلى ساحات تضامن مفتوحة مع الشعب الفلسطيني.
وقد عكست تلك التحركات الشعبية المتواصلة أن التأييد لفلسطين لم يعد محصوراً في الدول العربية والإسلامية، بل أصبح ظاهرة عالمية تتجذر في المجتمعات الغربية ذاتها، رغم الضغوط السياسية والإعلامية التي تحاول شيطنة المقاومة الفلسطينية والتغطية على جرائم الاحتلال.
رسالة الشعوب الحرة
تزامن هذه التظاهرات في قارات متعددة، من أوروبا إلى آسيا والشرق الأوسط، حمل رسالة قوية مفادها أن صوت الشعوب أقوى من آلة القتل الصهيونية، وأن دماء أطفال غزة وصرخات نسائها لن تضيع في زحمة المصالح السياسية.
إنها انتفاضة أخلاقية عالمية تؤكد أن القضية الفلسطينية ليست قضية شعب محاصر فحسب، بل قضية إنسانية جامعة، وأن المشروع الصهيوني القائم على القتل والإبادة لن يجد مكاناً آمناً في وجدان الشعوب الحرة.






