شعب لا ينكسر.. ثورة 21 سبتمبر تُلهب ميادين اليمن في مسيرات الصمود والثبات مع غزة
شعب لا ينكسر.. ثورة 21 سبتمبر تُلهب ميادين اليمن في مسيرات الصمود والثبات مع غزة

21 سبتمبر| تقرير خاص
في مشهدٍ يختصرُ مسيرةَ الوعي اليمني التحرري، ويترجمُ جوهرَ ثورة 21 سبتمبر التي أسقطت الوصاية وأعادت القرار الوطني إلى الشعب، شهدت العاصمة صنعاء ومعها المحافظات الحرة، اليوم الجمعة، مسيرات جماهيرية حاشدة تحت شعار: “ثابتون مع غزة.. لا نخشى التهديدات ولا ترهبنا المؤامرات”.
هذا الزخم الشعبي العارم جسّد الثبات اليمني في موقفه المساند لغزة والشعب الفلسطيني المظلوم، مؤكداً أن اليمن بات، بفضل ثورته المباركة، في صدارة محور المقاومة، حاملاً راية المستضعفين ومواجهةً للاستكبار العالمي المتمثل في أمريكا و”إسرائيل” وأدواتهما.
الموقف اليمني.. ثباتٌ لا يتزحزح
أكّد بيان المسيرات أن الشعب اليمني متمسك بموقفه الثابت مع غزة وفلسطين ومقدسات الأمة، ولن ترهبه التهديدات ولا المؤامرات.
وأوضح البيان أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة بل ثمرةُ من ثمار ثورة الـ21 من سبتمبر المجيدة، التي رسخت الهوية الإيمانية، وجعلت من نصرة المظلومين ومواجهة قوى الاستكبار قدراً وطنياً لا رجعة عنه.
فضح خيانة الأنظمة العربية المتواطئة
البيان وجّه إدانة صريحة للدعم العلني الذي تقدمه بعض الأنظمة العربية للعدو الصهيوني، معتبراً أن هذا الدعم يمثل سبباً رئيسياً في استمرار جرائم الإبادة الوحشية بحق غزة.
وأكد أن تواطؤ هذه الأنظمة شجع العدو على الجهر بمخططاته الأكثر خطورة تحت عنوان “إسرائيل الكبرى”، مشيراً إلى النظام السعودي الذي يدعم العدو بالسلاح ويتآمر لنزع سلاح المقاومة، والنظام المصري الذي يبرم صفقات اقتصادية ضخمة مع الكيان الصهيوني.
ودعا البيان هذه الأنظمة إلى مراجعة مواقفها ووقف خياناتها، محذراً من أن هذه السياسات لن تجلب لها سوى الخزي في الدنيا والوبال في الآخرة.
مواجهة العدوان الأمريكي-الصهيوني
ندّد البيان بإعلان العدو الصهيوني، بدعم أمريكي مباشر، تنفيذ مرحلة جديدة من العدوان المتوحش تجاه مدينة غزة، مؤكداً أن اليمن يقف في خط المواجهة ضد هذا العدوان، وأن الشعب اليمني يعي جيداً أن واشنطن هي الراعي الأول للجرائم الصهيونية.
وأشار إلى أن ما يجري في غزة ليس حرباً على الفلسطينيين وحدهم، بل حرب على كل الأمة ومقدساتها وهويتها.
التحية للمجاهدين
شدّد البيان على تثمين عمليات المقاومة الفلسطينية البطولية التي تنكّل بالعدو في عمليات مذهلة وغير مسبوقة، مؤكداً أن هذه البطولات تمثل مصدر فخر واعتزاز لكل أحرار الأمة.
كما بارك البيان عمليات القوات المسلحة اليمنية في البحر وفي عمق العدو، داعياً إلى المزيد من التصعيد والتطوير والابتكار في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني.
هذا التلاحم بين المقاومة الفلسطينية واليمنية يجسد اليوم وحدة معركة الأمة في مواجهة مشروع الاستكبار.
دعوة للأمة وأحرار العالم
وجّه البيان دعوة صريحة لشعوب الأمة وأحرار العالم إلى تقديم الدعم السياسي والمالي والعسكري والإعلامي للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، باعتبارها خط الدفاع الأول عن كرامة الأمة وحريتها، مؤكداً أن أي استهداف للمقاومة إنما هو استهداف للأمة كلها.
وأكد البيان أن زمن الخنوع قد ولّى، وأن الشعوب قادرة على قلب المعادلات متى ما حملت راية الوعي والرفض.
ثورة 21 سبتمبر.. الضمانة الإستراتيجية للموقف اليمني
اختتمت المسيرات رسالتها بالتأكيد على أن ثورة 21 سبتمبر تمثل الضمانة الاستراتيجية لاستمرار هذا الموقف اليمني المقاوم، فهي التي أنهت عقود التبعية، وأسقطت الوصاية الأمريكية والسعودية، ورسخت الهوية الإيمانية الجامعة.
وبفضلها أصبح اليمن حاضراً في قلب معركة الأمة ضد الطغيان الأمريكي والصهيوني، ومؤهلاً للعب دورٍ محوري في كسر مشروع الاستكبار وإسناد المستضعفين في فلسطين وغزة وكل ساحات المواجهة.
هكذا، جاءت مسيرات صنعاء والمحافظات الحرة اليوم لتؤكد أن اليمن، بثورته الشعبية الإيمانية، سيظل ثابتاً مع غزة، لا ترهبه التهديدات، ولا تخيفه المؤامرات، وأن معركة الأمة واحدة، ومصيرها واحد، والانتصار فيها وعدٌ إلهي محتوم.







