اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

الجامعات اليمنية في مسار ثورة 21 سبتمبر.. مسيرات طلابية وأكاديمية حاشدة نصرةً لغزة ومواجهةً للهيمنة

الجامعات اليمنية في مسار ثورة 21 سبتمبر.. مسيرات طلابية وأكاديمية حاشدة نصرةً لغزة ومواجهةً للهيمنة

21 سبتمبر | تقرير خاص

في مشهد يعكس عمق التحولات التي أطلقتها ثورة الـ21 من سبتمبر، شهدت الجامعات اليمنية من صنعاء إلى صعدة والحديدة مسيرات طلابية وأكاديمية حاشدة نصرةً لغزة وصمودها في وجه العدوان الصهيوني الأمريكي.

هذه المسيرات التي شارك فيها الأكاديميون والطلاب والقيادات الجامعية، لم تكن مجرد تظاهرات تضامنية، بل امتداد حيّ لروح الثورة التي أعادت للجامعات اليمنية دورها الريادي كمنابر للوعي والكرامة، ورسالة قوية بأن اليمن الثوري، شعبًا وجيشًا ومؤسسات، حاضر في معركة الأمة الكبرى ضد الهيمنة والتطبيع.

جامعة صنعاء.. موقف علمي وأكاديمي راسخ مع غزة

شهدت جامعة صنعاء، صباح اليوم، مسيرة طلابية وأكاديمية كبرى تنديداً بجرائم التجويع والإبادة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء غزة، تحت شعار “على خطى رسول الله، مساندون لغزة رغم مؤامرات الصهاينة وأذنابهم”.

تقدّم المسيرة رئيس الجامعة الدكتور محمد البخيتي وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والإداريون والطلاب، رافعين الأعلام اليمنية والفلسطينية، ومرددين هتافات صاخبة ضد صمت الأنظمة العربية المتواطئة.

وأكد المشاركون أن خروجهم اليوم جاء استجابةً لنداء الواجب الإنساني والديني والأخلاقي، أمام الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وسط صمت وخذلان غير مسبوق في التاريخ.

وفي كلمة له، شدد الدكتور البخيتي على أن جامعة صنعاء تقف بكافة منتسبيها مع القوات المسلحة اليمنية في معركة الأمة الكبرى، مؤكداً أن الصمود الفلسطيني يشكل مدرسة لكل العالم في الحرية والكرامة.

وأصدر المشاركون بياناً أكدوا فيه استعدادهم للتصدي لأي عدوان صهيوني، داعين القوات المسلحة اليمنية لمواصلة ضرباتها ضد الكيان المجرم. كما حذر البيان الأمة من خطط التهجير القسري التي يسعى العدو إلى فرضها، ودعا الشعوب الحرة وأكاديميي العالم إلى اتخاذ موقف عملي يليق بدماء غزة وصمودها.

جامعة صعدة.. الكلمة الصادقة أقوى من رصاص العدو

لم تتأخر جامعة صعدة عن تلبية النداء، حيث شهدت ساحاتها مسيرة طلابية وأكاديمية حاشدة أكدت أن الكلمة التي لا تفضح جرائم العدو تتحول إلى رصاصة في بندقيته، تُطلق على صدور الأبرياء بدلاً من أن تصيب قلب المحتل.

انطلقت المسيرة من ساحة الجامعة وسط حضور واسع لطلاب وطالبات وأكاديميي الجامعة، حاملين الشعارات المنددة بالعدوان الصهيوني الأمريكي والتطبيع العربي، في مشهد جسّد وعي الجامعة بدورها الطليعي في مواجهة الحرب الناعمة والخذلان الرسمي.

وردد المشاركون هتافات ثورية حملت أصداء الكرامة، وأكدوا أن صوت المثقف والجامعي سيبقى حاضراً في معركة الأمة، وأن الكلمة الصادقة سلاح يوازي أثر البندقية في صدّ الأطماع الصهيونية.

وفي بيان ختامي، جدّد الأكاديميون والطلاب موقفهم المبدئي الراسخ إلى جانب الشعب الفلسطيني، معلنين رفضهم القاطع لكل أشكال التطبيع، ومؤكدين أن الجامعات ستظل حاضرة في معركة الحق حتى دحر الاحتلال وهزيمته.

جامعة الحديدة.. من الساحات إلى الشوارع تأكيداً للوفاء لفلسطين

أما جامعة الحديدة فقد شهدت مسيرة طلابية حاشدة جابت عدداً من شوارع المدينة وصولاً إلى ساحة الاحتشاد، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والطلاب والطالبات، تعبيراً عن التلاحم الشعبي والجامعي مع قضية فلسطين.

رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واليمنية ولافتات تندد بالتطبيع، معتبرين أن مساندة غزة واجب ديني ووطني لا يقبل التراجع. كما هاجموا المواقف المخزية لبعض الأنظمة العربية التي فتحت موانئها ومعابرها أمام الاحتلال، معتبرين ذلك وصمة عار في تاريخها وخيانة كبرى للأمة.

وفي بيان المسيرة، أكد الطلاب أن عمليات القوات المسلحة اليمنية تمثل ترجمة عملية للموقف الشعبي الداعم لغزة، معتبرين أن الصمت العربي والإسلامي وصمة خذلانٍ مخزٍ يتنافى مع أبسط القيم الدينية والإنسانية.

وأشار البيان إلى المفارقة الخطيرة التي يعيشها العالم، حيث تبقى غزة محاصرة منذ أكثر من عامين، بينما تنفتح الموانئ أمام السفن المتجهة إلى الاحتلال، بما يطيل من عمر جرائمه. وحذر من أن التاريخ سيضع تلك الدول أمام اختبار حاسم بين أن تكون بوابات للكرامة أو خطوط إمداد للعدو.

كما شدد البيان على أن جامعة الحديدة ستظل في طليعة المؤسسات الوطنية التي تجسد موقف اليمن الأصيل، داعياً القوى الحرة في العالم إلى مقاطعة الكيان الصهيوني وحرمانه من الموارد، باعتبار ذلك سلاحاً فعالاً لمحاصرته وإضعافه.

ثورة 21 سبتمبر.. الجذر العميق للموقف الجامعي المقاوم

لم تأتِ هذه المسيرات الطلابية والأكاديمية في صنعاء وصعدة والحديدة بمعزل عن التحولات العميقة التي صنعتها ثورة الـ21 من سبتمبر، تلك الثورة التي أعادت الاعتبار للقرار الوطني المستقل، وفتحت الباب واسعاً أمام الجامعات اليمنية لتكون منابر للوعي والحرية بدلاً من التبعية والخضوع.

لقد غرسَت الثورة في وجدان الأجيال الجامعية قيماً أصيلة من التحرر والكرامة والوعي، وحوّلت مؤسسات التعليم العالي إلى قلاع للمقاومة الفكرية والسياسية، تتكامل مع جبهة الصمود العسكري والاقتصادي. واليوم تتجلى ثمار ذلك في هذه المواقف المشرفة التي يسطرها الأكاديميون والطلاب، وهم يعلنون من ساحات الجامعات أن اليمن حاضر في معركة الأمة الكبرى.

إن خروج الجامعات اليمنية بهذه القوة والزخم إنما يعكس أثر ثورة 21 سبتمبر في إعادة صياغة دور النخبة المثقفة، وإحياء روح النفير والتحرك المسؤول في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية. وبذلك تكتمل صورة الموقف اليمني المقاوم: شعبٌ في الميدان، وجيشٌ في الجبهات، وجامعاتٌ في طليعة الوعي والرسالة.. لوحة مقاومة متكاملة تصب في هدف واحد: نصرة فلسطين وإفشال مشروع العدو.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى