اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

غزة تحت الإبادة.. ضحايا العدوان الصهيوني يكشفون وجه العالم الصامت

غزة تحت الإبادة.. ضحايا العدوان الصهيوني يكشفون وجه العالم الصامت

21 سبتمبر | تقرير خاص

في مشهد يختصر وحشية الكيان الصهيوني وانهيار المنظومة الدولية أمام جرائم الحرب، وفي شهادة دامغة على سقوط القيم الإنسانية، تتواصل مجازر العدو الصهيوني بحق سكان قطاع غزة المحاصر، ليواصل عدّاد الشهداء والجرحى صعوده بوتيرة جنونية، فيما تتعالى الأصوات الدولية المنددة دون أن يترجم ذلك إلى تحرك فعلي يوقف شلال الدم.

الحرب التي دخلت يومها الـ677 منذ السابع من أكتوبر 2023، حصدت عشرات الآلاف من الأرواح، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط سياسة تجويع ممنهجة ومجازر يومية بحق منتظري المساعدات، في ظل دعم أمريكي وصمت أممي يمثل تواطؤًا صريحًا مع العدو الصهيوني.

حصيلة دامية للإبادة الصهيونية

أفادت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة العدوان الصهيوني بلغت حتى مساء اليوم 61,722 شهيداً و154,525 إصابة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، مشيرةً إلى أن 123 شهيداً و437 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية فقط.

كما أوضحت الوزارة أن الضحايا يشملون 1,859 شهيداً وأكثر من 13,594 مصاباً من منتظري المساعدات، إضافة إلى 235 وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية، بينهم 106 أطفال، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني لكثير من الجثامين تحت الركام وفي الطرقات.

مجازر جديدة في خان يونس ووادي غزة

في مجزرة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الصهيونية، استشهد 29 فلسطينياً منذ فجر اليوم الأربعاء، بينهم 10 بنيران قوات العدو الصهيوني قرب مركز مساعدات الطينة جنوب غربي خان يونس، كما استهدف بقصف جوي خيام النازحين قرب الكلية الجامعية في حي تل الهوا، ما أسفر عن سبعة شهداء بينهم خمسة أطفال من عائلة أبو حنيدق.

واستقبل مستشفى العودة أربعة شهداء وعشر إصابات جراء استهداف تجمعات المواطنين على شارع صلاح الدين جنوب وادي غزة، فيما سقط أربعة شهداء آخرون قرب كيسوفيم شرق دير البلح وسط القطاع.

مجزرة بحق منتظري المساعدات

مساء الأربعاء، ارتكب العدو الصهيوني مجزرة جديدة أسفرت عن استشهاد 16 فلسطينياً قرب مركزي مساعدات الطينة وموراج جنوب غربي خان يونس، بينهم نساء وأطفال، ليرتفع عدد شهداء لقمة العيش منذ بدء الحرب إلى أرقام مفزعة.

هذه الجرائم تأتي في سياق سياسة التجويع الممنهج التي ينفذها العدو الصهيوني عبر استهداف المدنيين المنتظرين للمساعدات، وهو ما يشكل جريمة حرب موثقة بالمعايير الدولية.

أطفال غزة بين الموت والجوع والتشريد

كشف فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، أن أكثر من 40,000 طفل في غزة قتلوا أو أصيبوا منذ بدء العدوان، وفقد 17,000 طفل ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم، فيما توفي ما لا يقل عن 100 طفل جراء سوء التغذية والجوع.

وأشار لازاريني إلى أن مليون طفل يعيشون صدمات نفسية شديدة تمنعهم من الدراسة أو ممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكداً أن الصمت على ما يجري يعني المشاركة في الجريمة.

إدانة فنزويلية للصمت الأممي

اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأمم المتحدة بالعجز عن وقف المجازر في غزة، واعتبر أن قنابل العدو الصهيوني تسقط على مكتب الأمين العام أنطونيو غوتيريش والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار مادورو إلى أن محكمة العدل الدولية بدورها عاجزة، مضيفاً أن ما يجري من قتل وتجويع واستهداف للصحفيين يتطلب إصلاحاً جذرياً في النظام الدولي القائم.

أستراليا: التجويع جريمة حرب

أدان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني بحق سكان غزة، واعتبرها جريمة حرب لا يمكن تبريرها.

وأكد أن قتل المدنيين أثناء بحثهم عن الغذاء والماء يشكل إهانة للكرامة والقيم الإنسانية، مطالباً بفتح ممرات إنسانية فورية لوقف الكارثة.

غزة في مواجهة عالم أعمى

تؤكد الوقائع اليومية أن ما يجري في غزة ليس مجرد عدوان عسكري، بل حرب إبادة شاملة تُدار بدم بارد وتواطؤ دولي فاضح.. الدعم الأمريكي المفتوح للعدو الصهيوني، والتغطية السياسية والإعلامية التي توفرها العواصم الغربية، يكشف أن القضية الفلسطينية لم تعد أمام اختبار العدالة الدولية فحسب، بل أمام معركة وجودية ضد منظومة عالمية تتبنى منطق القوة على حساب الحق.

إن عجز الأمم المتحدة، وتناقض مواقف الدول الكبرى، وفشل محكمة العدل الدولية في فرض قراراتها، يرسخ حقيقة أن النظام الدولي الحالي جزء من المشكلة لا من الحل، فيما يظل الموقف العربي الرسمي محصوراً في بيانات إدانة باهتة لا توقف مجزرة ولا تمنع مجاعة.

ومع كل يوم يمر، تتعمق الجراح في جسد غزة، لكن إرادة الصمود والمقاومة لدى الفلسطينيين تزداد رسوخاً، لتؤكد أن الدم الفلسطيني، مهما طال نزيفه، سيظل أقوى من كل المؤامرات، وأن هذه الأرض التي تحترق اليوم ستكتب غداً فجر الحرية والتحرير، بدماء الشهداء وصمود المقاومين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى