اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

سلاح المقاومة خطٌ أحمر.. لبنان يثور سياسيًا وشعبيًا رفضًا للورقة الأميركية وقرار الحكومة

سلاح المقاومة خطٌ أحمر.. لبنان يثور سياسيًا وشعبيًا رفضًا للورقة الأميركية وقرار الحكومة

21 سبتمبر| تقرير خاص

في مشهد وطني غير مسبوق، تدفقت الجماهير اللبنانية مساء الخميس إلى شوارع الضاحية الجنوبية والبقاع وطريق مطار بيروت، رفضًا لقرار الحكومة بالموافقة على أهداف الورقة الأميركية التي تدعو إلى نزع سلاح المقاومة، وخصوصًا حزب الله، معتبرة هذا القرار مساسًا بثوابت البلاد ومقدمة لكسر خط الدفاع الأول في وجه العدو الصهيوني.

غضب في الشارع.. وتمسّك بالسلاح الذي يصون الكرامة

خرجت حشود ضخمة بدراجات نارية وأعلام المقاومة، تهتف بأن سلاح حزب الله هو كرامة لبنان، رافضة الإملاءات الأميركية التي تسعى إلى تجريد البلاد من عوامل الردع.

وفي موازاة التحرك الشعبي، سجّل حزب الله وحركة أمل موقفًا سياسيًا حاسمًا، تمثل بالانسحاب من جلسة الحكومة التي أقرّت القرار، دون تقديم استقالاتهم، في خطوة وُصفت بأنها رفض صارم لأي محاولة للمساس بسلاح المقاومة أو تحجيم دوره.

الرئيس لحود: تسليم السلاح الآن خيانة عسكرية

وفي موقف لافت، حذّر الرئيس اللبناني السابق العماد إميل لحود، من خطورة المساس بسلاح المقاومة في هذا التوقيت الحرج. وقال في بيان له، الجمعة: “الكلام عن سحب سلاح المقاومة في هذا التوقيت مستغرب جداً، إذ أن تسليم السلاح في خضمّ المعركة يعتبر خيانة بالمفهوم العسكري”.

وأشار إلى أن الساعات الأخيرة شهدت ارتقاء طفل لبناني بفعل العدوان الإسرائيلي، في وقت كانت فيه الحكومة تناقش ورقة المبعوث الأميركي توماس براك، بينما العدو يستهدف منطقة المصنع ويواصل خروقاته اليومية.

لحود شدد على أن أي محاولة لنزع سلاح المقاومة بينما لا يزال العدو يحتل الأرض ويرتكب المجازر، هو أمر غير وطني وخارج عن منطق السيادة.

حزب الله: القرار غير موجود بالنسبة لنا

من جهته، اعتبر حزب الله أن الحكومة ارتكبت خطيئة كبرى، مؤكدًا أن القرار “غير موجود” بالنسبة إليه، وأن موقفه الرسمي يصدر فقط عبر قنواته المعروفة.

فيما وصف النائب رائد برو القرار بأنه غير ميثاقي وغير توافقي، محذرًا من أن التنازل عن عناصر القوة في لبنان لصالح كيان العدو دون مقابل سيدفع البلاد نحو الفوضى.

الورقة الأميركية.. مشروع تفكيك لبناني على حساب المقاومة

وكان وزير الإعلام بول مرقص قد أعلن موافقة الحكومة على بنود الورقة الأميركية، التي تنص على إنهاء الوجود المسلح غير الرسمي في لبنان، بما يشمل سلاح حزب الله، وتكليف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية قبل نهاية العام.

هذا القرار أثار عاصفة من الغضب السياسي والشعبي، خصوصًا في ظل ما تمثله المقاومة من توازن ردع في وجه الاعتداءات الصهيونية المتكررة.

ثورة الوعي مستمرة.. والمقاومة خط الدفاع الأول

ما يجري اليوم في لبنان لا يمكن فصله عن تحولات أعمق، بدأتها شعوب الأمة منذ انبثاق ثورات التحرر الحقيقي، وعلى رأسها ثورة 21 سبتمبر في اليمن، التي أعادت الاعتبار لقيم الجهاد والاستقلال والكرامة، ورفعت راية نصرة المستضعفين، وكسرت حاجز الصمت أمام هيمنة قوى الاستكبار العالمي.

إن الموقف اللبناني الشعبي والسياسي الرافض لنزع سلاح المقاومة، هو صدى حيّ لما تبنيه ثورة الوعي في المنطقة من يقظة شاملة، ترى في المقاومة ضمانة البقاء، وفي السلاح الحر حصن الشعوب، وفي مواجهة أميركا والعدو الصهيوني مسؤولية تاريخية لا تحتمل الحياد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى