من ساحات الثورة إلى ميادين النصرة.. السيد القائد يدعو إلى خروج مليوني غدًا في العاصمة صنعاء والمحافظات
من ساحات الثورة إلى ميادين النصرة.. السيد القائد يدعو إلى خروج مليوني غدًا في العاصمة صنعاء والمحافظات

21 سبتمبر| تقرير خاص
منذ فجرها المبارك، لم تكن ثورة 21 سبتمبر مجرد انتفاضة على وصاية الخارج أو تصحيحًا لمسار الداخل، بل كانت انبعاثًا لروح الأمة المستضعفة، وعودةً إلى جوهر الرسالة الإيمانية: التحرر من الهيمنة، ونصرة المظلومين، والوقوف بوجه المستكبرين.
في هذا السياق الثوري المتجدد، دعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أبناء الشعب اليمني الأحرار، إلى خروج مليوني عظيم ومشرف يوم غدٍ الجمعة، في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، تأكيدًا على الموقف الشعبي الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني ومجاهديه الصامدين في غزة.
ثورة تعيد تعريف الموقف الشعبي
ليست الدعوة إلى الخروج المليوني مجرد تظاهرة تضامنية؛ إنها امتداد لحالة نضالية وثورية متجذرة، أعادت ثورة 21 سبتمبر إحياءها في وجدان الشعب اليمني. فمنذ بدء العدوان الصهيوني على غزة، كانت المسيرات الأسبوعية واحدة من أبرز ملامح الوعي الشعبي الذي يتجاوز التفاعل الموسمي إلى الالتزام الجهادي المبدئي، يتقدم فيه اليمن بشعبه وقيادته صفوف الأمة الإسلامية.
“شعبنا لا يقعد”.. الموقف الذي لا يلين
وفي كلمته، أكد السيد القائد أن الخروج الجماهيري هو تعبير عن العزم والثبات والإيمان والإنسانية، مشيرًا إلى أن أبناء الشعب اليمني لا يمكنهم أن يصمتوا أو يجمدوا حركتهم في الوقت الذي يكابد فيه أهل غزة ويلات الجوع والقتل والحصار.
وقال: “شعبنا له مشاعر إنسانية.. يحزن ويألم حين يشاهد أطفال غزة يموتون جوعًا وتحت القصف، ولا يمكن له أن يقف مكتوف الأيدي”.
كما أشاد بالمشاركين في المسيرات السابقة التي خرجت حتى في الأجواء الماطرة، معتبرًا أن الوقوف تحت المطر من أجل نصرة غزة عملٌ يقرب إلى الله، ويجسد الوعي الثوري والروحي الذي يميّز هذا الشعب العظيم.
ثورة تضع الأمة في موقعها الصحيح
دعوة السيد القائد للخروج الثوري ليست فعلاً احتجاجيًا فحسب، بل هي تعبير عن مركزية فلسطين في وجدان الثورة اليمنية، التي أعادت بوصلتها إلى موقعها الطبيعي: معركة الأمة ضد قوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها أمريكا و”إسرائيل”.
ففي زمن ارتضى فيه البعض الاصطفاف مع العدو أو الصمت عن جرائمه، يأتي الموقف اليمني الثابت ليقول كلمته: “نحن هنا.. نقف مع فلسطين، ونقاتل من أجلها، ونتظاهر من أجلها، ونواجه الحصار من أجل أن يبقى الموقف نقيًّا غير ملوث بمال النفط أو نفاق السياسة”.
مشهد الجمعة.. رسالة تتجاوز الحدود
الموعد إذن غدًا، في الساحات المليونية بالعاصمة صنعاء وبقية المحافظات.. ومشهد الجماهير الزاحفة يحمل رسائل متعددة:
- للعدو الصهيوني: أن غزة ليست وحدها.
- للأمة: أن فلسطين ما زالت حية في ضمير الشعوب الحرة.
- وللعالم: أن اليمن، رغم جراحه، لم ينكسر، ولم ينشغل عن قضايا الأمة الكبرى.
21 سبتمبر.. ثورة تصنع الموقف وتصونه
هذا الحراك الشعبي المتجدد ليس طارئًا، بل هو ثمرة طبيعية لثورة 21 سبتمبر، التي أعادت الروح إلى الجسد اليمني، وأحيت ضمير الأمة في قلب هذا الشعب، فخرج الناس لا بأمر سلطة، ولا بدفع دعاية، بل بحس ثوري وإيماني أصيل.
وفي كل جمعة، ومع كل زحف، تتكرس حقيقة أن ثورة 21 سبتمبر لم تكن لحظة، بل مسار، ولم تكن ردة فعل، بل فعل مستمر في وجه الهيمنة والظلم والاستكبار.







