اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

الإبادة الجماعية مستمرة في غزة: أكثر من 60 ألف شهيد ومجازر لا تتوقف تحت غطاء أمريكي

دماء الشهداء تروي أرض غزة: 17 شهيدًا منذ فجر اليوم ومئات الجرحى ضحايا قصف صهيوني متواصل

21 سبتمبر| خاص

يواصل العدو الصهيوني ارتكاب أبشع المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وسط صمت دولي مطبق، ودعم أمريكي وأوروبي مفتوح، فاق كل حدود الشراكة في الجريمة.. وفي حصيلة جديدة مروّعة، أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الجمعة، ارتفاع عدد الشهداء إلى 60,332 شهيدًا، إضافة إلى 147,643 إصابة، منذ بدء العدوان الغاشم في السابع من أكتوبر 2023م.

وتحت وطأة قصف لا يرحم، ارتقى خلال الـ24 ساعة الماضية 83 شهيدًا، بينهم شهيد تم انتشاله من تحت الأنقاض، فيما أصيب أكثر من 554 مواطنًا بجراح متفاوتة، بعضهم في حالة حرجة.

وتشير الأرقام التراكمية منذ منتصف مارس 2025 إلى استشهاد 9,163 فلسطينيًا وإصابة 35,602، ما يعكس تصاعد وتيرة الإبادة الممنهجة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء غزة، والتي ترتكز على استهداف المدنيين والمناطق المأهولة ومراكز النزوح والمساعدات.

لقمة العيش تحوّلت إلى موتٍ محقّق

وتبرز المأساة بأبشع صورها في حصيلة شهداء المساعدات، حيث ارتقى 53 شهيدًا وأكثر من 400 مصاب خلال 24 ساعة فقط، ليرتفع العدد الإجمالي لشهداء المساعدات الذين وصلت جثامينهم إلى المستشفيات إلى 1,383 شهيدًا، إضافة إلى 9,218 إصابة، معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين الذين خرجوا بحثًا عن فتات الغذاء، فحصدهم رصاص العدو الصهيوني ومسيّراته.

ولا تزال أعداد أخرى من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بفعل الاستهداف المتكرر لفرق الإنقاذ، وانعدام الوقود والإمكانات، وسط حصار شامل يستهدف حتى الأنفاس.

دماء الشهداء تغسل الشجاعية وخان يونس ودير البلح

منذ فجر اليوم، ارتكب العدو الصهيوني مجازر جديدة طالت المدنيين في عدة مناطق، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا، بينهم 3 من منتظري المساعدات، فيما أصيب العشرات.

ففي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، سقط 5 شهداء بقصف مدفعي مباشر، نقلوا إلى مستشفى المعمداني، في مشهد يعيد للذاكرة جرائم العدو الصهيوني في مجازر سابقة لم تمحُها الأيام.

وفي خان يونس جنوبي القطاع، قصفت طائرة مسيرة صهيونية خيمة للنازحين في منطقة المواصي، فاستشهد 4 مواطنين وأصيب مثلهم، كما استشهدت امرأة وأصيب آخرون في قصف استهدف خيمة أخرى قرب محطة طبريا.

أما جنوب خان يونس، فكانت المجزرة أكثر إيلامًا، حيث أطلقت قوات العدو الصهيوني الرصاص على المدنيين أثناء انتظارهم للمساعدات، مما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين وإصابة 73 آخرين، في جريمة مكررة تعكس استهداف العدو المتعمد لملف الإغاثة والتجويع.

وفي دير البلح وسط القطاع، استشهد 4 فلسطينيين إثر قصف صهيوني لمركبة مدنية، في مشهد يؤكد أن العدو لا يفرّق بين إنسان ومركبة، بين مقاوم أو مدني، فكل ما يتحرك على أرض غزة بات هدفًا مرصودًا.

جريمة إبادة على مرأى ومسمع العالم

إن الجرائم المرتكبة يوميًا بحق المستضعفين في غزة، لم تعد مجرد اعتداءات عسكرية بل تحوّلت إلى حرب إبادة جماعية مكتملة الأركان، تستهدف اقتلاع السكان الأصليين، وتدمير كل مقومات الحياة، وتتم تحت غطاء سياسي وعسكري من واشنطن وعواصم الغرب الاستعماري، الذين لم يكتفوا بالصمت، بل يشاركون في الجريمة بالتمويل والتسليح والحماية.

دماء الشهداء لن تُغسل بالصمت، بل تُروى بلهب المقاومة

إن دماء أكثر من 60 ألف شهيد، وغبار الركام الذي يغطي أجساد الأطفال والنساء، لن تذهب سدى.. فهذه الجرائم المتواصلة لن تفتّ في عضد الشعب الفلسطيني ولا محور المقاومة، بل تزيدهم إصرارًا على المضي في معركة التحرير حتى طرد المحتل وتطهير الأرض من رجس الصهاينة.

ولن تكون هذه التضحيات هباءً، فكما أثمرت تضحيات كربلاء نهجًا خالدًا، فإن دماء غزة اليوم ترسم طريق النصر الآتي، وتُحرّك شعوب الأمة نحو واجبها المقدّس: النفير والتحرك، دعمًا لجبهة فلسطين، وكسرًا لحصارها، وردعًا لكيان العدو ومموليه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى