اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتويتر

نحو 60 ألف شهيد في غزة… والإبادة مستمرة تحت أنقاض الخذلان العالمي

نحو 60 ألف شهيد في غزة... والإبادة مستمرة تحت أنقاض الخذلان العالمي

21 سبتمبر |خاص

في مشهدٍ يختصر وحشية العدوان وعجز العالم، تواصل آلة القتل الصهيونية ارتكاب المجازر بحق أبناء غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة في القطاع، اليوم الجمعة، ارتفاع حصيلة الإبادة الصهيونية إلى 59,676 شهيداً، و143,965 جريحاً، منذ السابع من أكتوبر 2023م، في عدوان لا يشبهه شيء سوى مشاهد القيامة.

تسعة وثمانون شهيداً آخرون التحقوا بركب القافلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم تسعة تم انتشالهم من تحت الركام، إلى جانب أكثر من 467 جريحاً، وسط عجزٍ تام لطواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول للضحايا الذين ما زالوا يئنّون تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث الموت محيط من كل الجهات.

الوزارة أوضحت أن هذا الرقم المروّع لا يعكس كامل المأساة، فهناك المئات من المفقودين ما زالوا تحت الركام، فيما تتزايد أعداد الشهداء الذين يُضافون تباعاً إلى الإحصائية بعد استكمال بياناتهم واعتمادهم من اللجنة القضائية المختصة بمتابعة التبليغات والمفقودين.

ومنذ 18 مارس 2025 فقط وحتى اليوم، بلغ عدد الشهداء في غزة 8,527 شهيداً، و31,924 جريحاً، وهي أرقام كافية لتوصيف فداحة المرحلة الحالية من العدوان، والتي أخذت طابع التصفية الجماعية دون استثناء.

وفي مؤشر على عمق الكارثة المعيشية، أوضحت الوزارة أن شهداء “لقمة العيش”، وهم المدنيون الذين ارتقوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات أو تأمين الحد الأدنى من احتياجات البقاء، قد بلغوا 1,092 شهيداً، وأكثر من 7,320 مصاباً، في ظل استمرار استهداف طوابير الخبز، وشاحنات الإغاثة، والمناطق المنكوبة.

إن هذه الإحصائيات، رغم هولها، لا تختصر الحقيقة، ولا تنقل عمق المأساة التي يعيشها شعب محاصر يُقتل مرتين: مرة بالصواريخ، ومرة بصمت العالم.. فأمام هذا الحجم من الإبادة، لم يعد هناك ما يُقال سوى أن غزة اليوم تموت، بينما تقف الأمة على الهامش، تتأمل جراحها بصمت يشبه التواطؤ.

وغزة، رغم النزيف، لا تنكسر.. وإن كان العدو يحصي القتلى، فإن غزة تحصي الصمود والثبات، وتواصل إرسال رسائلها بدماء الشهداء: أن المعركة لم تنتهِ، وأن الحق لا يموت ما دام هناك من يُؤمن به ويذود عنه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى