قائد الثورة: الإمام زيد عليه السلام كان رمزًا للمقاومة والثبات في وجه الطغيان الأموي واستعاد للأمة عزتها وكرامتها
قائد الثورة: الإمام زيد عليه السلام كان رمزًا للمقاومة والثبات في وجه الطغيان الأموي واستعاد للأمة عزتها وكرامتها

21 سبتمبر |خاص
في ذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي عليه السلام، ألقى السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمة تعبويّة قوية استحضر فيها أبرز معاني التضحية والوفاء التي جسّدها الإمام زيد في وجه الطغيان، مؤكدًا أن هذه الذكرى لا تُحيي فقط ذكرى شهيدٍ عظيم، بل تفتح بابًا للتأمل في القيم والمبادئ التي يحتاجها العالم الإسلامي في هذا العصر.
السيد القائد قال: “عظم الله لنا ولكم الأجر في ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام، ذلك الرمز العظيم الذي وقَفَ في وجه الظلم والطغيان ليعيد للأمة عزتها وكرامتها.”
وأوضح أن إحياء هذه الذكرى ليس مجرد تذكير بحياة إمام شهيد، بل هو دعوة حية لاستلهام الدروس التي قدمها هذا الإمام الجليل في مقاومة الاستبداد وتصحيح مسار الأمة.
وأضاف السيد القائد: “الإمام زيد عليه السلام لم يكن مجرد قائد عسكري أو فقيه، بل كان رمزًا من رموز الإسلام الذين أضاءوا الطريق للأمة في أحلك الظروف، كان دوره الكبير في إحياء الحق وإقامة الدين، وكان تصديه للطغيان الأموي نموذجًا للثبات على المبادئ الإيمانية.”
قائد الثورة أكد، إن إسهام الإمام زيد عليه السلام امتد عبر الأجيال، ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى استلهام الدروس العظيمة من تجربته، في وقت تمر فيه الأمة بأزمات وتحديات غير مسبوقة، فالوضع الذي نعيشه يقتضي من الجميع العودة إلى القرآن الكريم، والتمسك بالقيم الأصيلة التي سعى الإمام زيد لإحيائها.”
وأعرب السيد القائد عن تقديره لمكانة الإمام زيد بين الأمة، مشيرًا إلى أن الإمام زيد عليه السلام “يحظى باحترام عظيم بين كافة فرق الأمة، إذ اعترف الجميع له بعظيم شأنه وكماله الإيماني.”
وأضاف أن تحركه كان في مرحلة حساسة وخطيرة، حيث استحكمت سيطرة الطغيان الأموي على الأمة، وكانت تندلع في ظلها أكبر الحروب ضد الإسلام، وقد استهدف الطغاة تهديم المقدسات، كما استباحوا المدينة المنورة وأهانوا آل بيت النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
في سياق متصل، لفت السيد القائد إلى الطغيان الأموي الذي دمر معالم الإسلام، قائلاً: “الطغاة الأمويون استهتروا بكل المقدسات الإسلامية، حتى أنهم سعوا إلى تحريف القرآن الكريم والإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكرسوا سلطتهم للهيمنة على الأمة، وتحويلها إلى حالة من الذل والاستعباد.”
كما تحدث قائد الثورة عن علاقة الإمام زيد بالقرآن الكريم قائلاً: “الإمام زيد عليه السلام كان حليف القرآن، وكانت علاقته به وثيقة وعميقة، حتى عُرف في المدينة المنورة بحليف القرآن.
وأكد أن الإمام زيد كان يقف في وجه المحاولات التي سعت إلى جعل العلاقة بالقرآن مجرد طقوس شكلية، متجاهلةً قيمه ومعانيه العميقة التي من شأنها أن تُحيي الأمة وتُنقذها من جهل الطغاة.
السيد القائد دعا في كلمته إلى “استلهام الدروس من نهضة الإمام زيد في هذه اللحظات العصيبة التي تعيشها الأمة، وضرورة أن نكون جميعًا أوفياء لمبادئه السامية في مقاومة الطغيان والعودة إلى قيم القرآن الكريم.”
مشددًا على أهمية أن تبقى الأمة على العهد مع الحق، وأن تستلهم من تضحيات الإمام زيد عليها السلام سُبل الثبات واليقين في مواجهة كل محاولات الاغتيال المعنوي والوجودي التي تتعرض لها اليوم.






