غزة تنتفض مجددًا.. صمود أسطوري وعمليات بطولية تُزلزل كيان العدو
غزة تنتفض مجددًا.. صمود أسطوري وعمليات بطولية تُزلزل كيان العدو

21 سبتمبر | تقرير خاص
غزة، تلك الأرض التي لا تهزها الرياح ولا تكسرها العواصف، تظل واقفة في وجه آلة الحرب الصهيونية بكل شموخ وعزيمة، في قلب هذا الصمود، تتجسد بطولات فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها سرايا القدس وكتائب القسام، الذين يسطرون فصولًا جديدة من المعركة، ويثبتون للعالم أن غزة لم تكن يومًا أرضًا هشة، بل هي حصن منيع لا يمكن اقتحامه.
ومنذ انطلاق معركة طوفان الأقصى في أكتوبر 2023، تواصل المقاومة الفلسطينية تصعيد عملياتها العسكرية وتوجيه ضربات مؤلمة للعدو الصهيوني، مظهرةً للعالم أن غزة ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي قلعة النار التي تشتعل في وجه المعتدين، في الساعات الأخيرة، نفذت سرايا القدس وكتائب القسام هجمات هجومية مفاجئة استهدفت مواقع العدو العسكرية والقيادية، مؤكدين أن العدو سيظل يدفع الثمن الباهظ عن كل متر يحاول انتزاعه من أرض غزة الطاهرة.
الضربات النوعية والمفاجئة.. عدو مغلوب على أمره
فجر اليوم الأحد، وفي إطار سلسلة الهجمات النوعية التي تسجلها المقاومة، أطلقت سرايا القدس رشقات صاروخية باتجاه المستوطنات الصهيونية في سديروت ومفلاسيم ونيرعام، مما أثار حالة من الرعب داخل صفوف المستوطنين الذين هرعوا إلى الملاجئ، في مشهد يعكس مدى تأثير المقاومة الفلسطينية في قلعة الاحتلال.
الإعلام العبري لم يتوقف عن نشر تقارير تحذر من تصاعد عمليات المقاومة في غزة، حيث أشار إلى أن “المستوطنات المحاذية لغزة” باتت في حالة “رعب دائم” بسبب الهجمات الصاروخية المتواصلة، وهو ما يعكس حالة الإرباك والضعف التي يعاني منها العدو في ظل هذه العمليات النوعية.
ولم تتوقف العمليات عند ذلك، حيث أكدت سرايا القدس أنها تمكنت من تدمير مركبة عسكرية صهيونية بعبوة ناسفة من نوع “برق” في منطقة معن جنوب غزة. هذه الضربة الموجعة تأتي استمرارًا للعمليات المستمرة التي تستنزف العدو في كل زاوية من غزة، وهو ما يثير القلق داخل الدوائر العسكرية الصهيونية التي باتت تواجه أزمة تكتيكية مع كل ضربة جديدة.
كتائب القسام.. رد ناري على دبابات العدو
من جانب آخر، لم تقف كتائب القسام مكتوفة الأيدي، بل نفذت عملية مشتركة مع مجاهدي سرايا القدس، استهدفت خلالها ثلاث دبابات “ميركافاه” في حي الشجاعية شرق غزة، باستخدام عبوتين من نوع “شواظ” و”ثاقب” وقذيفة “تاندوم”، ما أدى إلى تدميرها بالكامل، هذه العملية تكشف قدرة المقاومة على الضرب المفاجئ بعمليات نوعية منسقة، ما يعكس التطور الكبير في أساليب المقاومة.
وفي تقرير لإحدى الصحف الصهيونية، أُشير إلى أن عدد الدبابات التي دُمرت قد ارتفع بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع القيادة العسكرية للعدو الصهيوني إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في مواجهة المقاومة الفلسطينية.
المحللون العسكريون في الكيان يصفون هذه العمليات بأنها “هزيمة تكتيكية” للعدو الإسرائيلي، حيث تواجه قوات العدو صعوبة كبيرة في التصدي لهجمات المقاومة المباغتة.
قنص الجنود كان هو الآخر حاضراً في المشهد، حيث أصاب مقاتلو القسام جنديًا صهيونيًا كان يعتلي إحدى الدبابات في مدرسة الناصرة، في ضربة دقيقة تؤكد إرادة المقاومة في رد العدوان بكل الوسائل.
المقاومة تفرض معادلة الردع.. العدو في أزمة
العمليات العسكرية التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية تثبت أن المعادلة قد تغيرت في غزة، حيث لم تعد المعركة فقط دفاعية، بل أصبحت المقاومة تفرض قواعد الاشتباك في أرضها، في ظل تزايد الإرباك داخل صفوف العدو، الذي يجد نفسه في مواجهة عدو لا يرحم ولا يضعف.
ويشكو العدو الصهيوني من تعذر الوصول إلى أي حل عسكري في غزة، في ظل تزايد الهجمات المركزة والضربات المتلاحقة التي تسددها المقاومة، وفي تقرير نشره جيش العدو الإسرائيلي، تم الإشارة إلى أن القيادة العسكرية باتت تواجه أزمة لوجستية واستخبارية في التنسيق بين قواتها المنتشرة على حدود غزة، بسبب العمليات المتزامنة التي تشنها فصائل المقاومة من مختلف الجبهات.
ورغم الحصار المستمر والتدمير الذي يلاحق القطاع، فإن فصائل المقاومة تؤكد على استمرارية المعركة وأنها لن تتوقف إلا بتحقيق الحرية، وأن دماء الشهداء ستظل وقودًا لمعركة الكرامة.
دعوة للانتفاضة الشاملة.. كلنا مقاومة
إن ما تقوم به سرايا القدس وكتائب القسام من عمليات نوعية يعكس قوة الإرادة الفلسطينية في التصدي لأبشع أشكال العدوان، ولكن المعركة لا تقتصر على المجاهدين في الميدان، بل هي معركة الشعب الفلسطيني بأسره.. من هنا، تتعالى أصوات فلسطينية تدعو إلى توسيع أدوات المقاومة وإشعال الفعاليات الشعبية على كافة الأصعدة، للضغط على العدو وكشف وحشيته أمام العالم.
غزة لن تُكسر.. النصر حليف المقاومين
إن غزة التي تشهد عمليات مقاومة يومية، هي اليوم قلعة النار التي تظل تقف في وجه العدو، فتُلحق به الهزائم المتتالية، وتثبت له أن جيش العدو الصهيوني ليس جيشًا لا يُقهر، فكلما أوغل في الإجرام، زادت المقاومة في صلابتها وشراستها، مستمرة في النضال حتى النصر.
العدو يعلم جيدًا أن طوفان الأقصى لا يتوقف، وأن المقاومة الفلسطينية لن تساوم على حقها في الدفاع عن أرضها وشعبها. المعركة تتواصل، وأصوات المقاومة تعيد تشكيل المشهد الميداني لتثبت أن غزة لا تزال صامدة، وأن المستقبل سيكون للمجاهدين.












