اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

في خطوط المواجهة.. المقاومة تواصل إذلال العدو الصهيوني وتستنزف آلياته وجنوده

في خطوط المواجهة.. المقاومة تواصل إذلال العدو الصهيوني وتستنزف آلياته وجنوده

21 سبتمبر| تقرير خاص

تتواصل عمليات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بوتيرة متصاعدة، مؤكّدةً قدرتها على استنزاف العدو الصهيوني وتدمير ترسانته المدججة وسط ميادين النار، رغم المجازر والدمار والحصار الخانق. ففي مشهد يعكس صلابة المجاهد الفلسطيني وعقيدته الراسخة، نفذت كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى سلسلة من الضربات المركزة، استهدفت خلالها آليات ودبابات العدو في شمال وجنوب القطاع، ضمن معركة “طوفان الأقصى” المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، في ردٍ عملي ومباشر على مجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين العزّل، وبدعم أمريكي غربي سافر.

جباليا.. ساحة إذلال العدو الصهيوني

في شمال قطاع غزة، وتحديدًا في جباليا، تحوّلت الشوارع والأزقّة إلى حقول موت للآليات الصهيونية، حيث تمكّن مجاهدو كتائب القسام من تنفيذ عدة عمليات نوعية في الأيام الماضية، طالت دبابات “ميركفاه” وجرافات عسكرية.

فبتاريخ 14 يوليو الجاري، فجّر مجاهدو القسام عبوتين أرضيتين شديدتي الانفجار استهدفتا دبابتين صهيونيتين في شارع “الدبور” وشارع “غزة القديم”، أعقبه هبوط للطيران المروحي لإخلاء القتلى والمصابين، كما تم تدمير جرافة عسكرية من نوع “D9” بعبوة مماثلة قرب مدرسة “أربكان”.

وفي 15 و16 يوليو، عادت كتائب القسام لتؤكد استهداف دبابة “ميركفاه” بعبوة شديدة الانفجار قرب نادي “نماء”، وأخرى بقذيفة “الياسين 105” في محيط المسجد العمري في جباليا. هذه العمليات تبرهن أن المقاومة باتت تمتلك زمام المبادرة، وتتحكم بساحة الميدان وفق تكتيك الاستنزاف المحسوب.

“حجارة داود”.. كمائن واشتباك من نقطة صفر

في استكمال لمسار المعركة، نشرت كتائب القسام مشاهد مصوّرة لعمليات ضمن سلسلة “حجارة داود”، تكشف عن كمين محكم استهدف قوة صهيونية، حيث تم الإجهاز على ثلاثة جنود صهاينة من نقطة الصفر بتاريخ 23 يونيو 2025.. كما أظهرت المشاهد إغارة على تجمع للجنود والآليات واستهداف دبابة “ميركافاه” بقذيفة “تاندوم 85″، وأخرى بعبوة “برق” شديدة الانفجار في منطقة العمري شرق جباليا بتاريخ 12 يوليو.

تُجسد هذه المشاهد نقلات تكتيكية متقدمة في مسرح العمليات القتالية، تظهر مدى تطور أساليب المقاومة، وتحوّلها من الدفاع إلى الهجوم المباغت في مناطق التماس.

شهداء الأقصى.. على خط النار جنوبًا

من جهتها، اثبتت كتائب شهداء الأقصى تواجدها في جبهات الفعل الميداني، معلنة تدمير آلية عسكرية صهيونية في شارع 5 شمال مدينة خان يونس بتاريخ 12 يوليو، عبر تفجير عبوة ناسفة زرعت مسبقًا.. العملية تؤكد وحدة الميدان وتكامل فصائل المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني، وتثبت أن الجبهة الجنوبية لا تقل لهبًا عن نظيرتها الشمالية.

سرايا القدس.. دقة الرصد وسرعة التنفيذ

في جنوب القطاع، استهدفت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، جرافة عسكرية صهيونية شمال شرق مدينة خان يونس، بتفجير عبوة جانبية من نوع “ثاقب” في منطقة أبو هداف.. وتأتي هذه العملية بعد رصد دقيق ومتابعة استخباراتية ميدانية، تؤكد الحضور النشط للمجاهدين في جميع الجبهات.

وفي مدينة غزة، وتحديدًا شرق حي الشجاعية، عرضت سرايا القدس مشاهد لتفجير آلية عسكرية صهيونية بعبوة شديدة الانفجار، بعد عملية إعداد ورصد متقنة، ليؤكد المجاهد الفلسطيني مرة أخرى قدرته على إيلام العدو في قلب مواقعه المحصنة.

رسالة المقاومة: لا عدوان دون كلفة

تُجمِع فصائل المقاومة الفلسطينية، من خلال هذه العمليات النوعية، على معادلة واحدة: الاحتلال سيدفع الثمن باهظًا على كل متر يحاول اقتحامه في قطاع غزة. لا مكان آمنًا لجنوده، ولا آلية تدخل دون أن تُرصد أو تُستهدف.. فالمعادلة بسيطة وتتمثل في: الدم بالدم والقصف بالقصف، والدمار بالدمار.

إن استمرارية هذه العمليات رغم القصف والمجازر والدمار، تعكس عمق الجذور العقائدية والقتالية للمجاهدين، وتؤكد أن غزة لم تُكسر، بل باتت قلعة النار التي تُذل جيش العدو الصهيوني وتفكك صورته الدعائية.

طوفان لا يتوقف

في الوقت الذي يتفاخر فيه العدو بآلة القتل والتدمير، تثبت المقاومة أن الصبر والثبات والتكتيك المحكم قادرة على تحطيم أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”.. ومن جباليا إلى خان يونس، ومن الشجاعية إلى العمري، يُرسم مجدٌ فلسطيني جديد بالدم، ويُكتب سجل الخزي الأبدي للعدو المدعوم أمريكيًا، والذي كلما أوغل في الإجرام، كلما ازداد الفلسطينيون شراسة وصلابة.

فـطوفان الأقصى لم ينتهِ.. وما زال الوجع الصهيوني يتدحرج مع كل عبوة، ومع كل طلقة، ومع كل دمعة تُذرف في خيام النازحين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى